الأحد، 27 نوفمبر 2011

اقرا التاريخ المخزى للاخوان يعيد نفسة بنسخة كربون



بعد إسقاط وزارة النقراشي الأولى، وفقاً للاتفاق بين “حسن البنا” و”فؤاد الأول” فيما عُرِفَ حينها بالصفقة, عَيَّنَ الملك فؤاد رئيس وزراء جديد لمصر عام 1930 اسمه “إسماعيل صدقي”. ووعد الملكُ المرشدَ بالإفراج عن “الإخوان” المحتجزين، على أن يقوموا بمظاهرة تأييد له من الجامعة إلى قصر عابدين تهتف بحياة الملك. كان رئيس الوزراء الجديد رجلاً رأسمالياً جشعاً, ذا موقف معادٍ لقضية فلسطين, عميل للإنجليز، مُزَوِّر لانتخابات مجلس النواب, باطش بجموع الشعب المصري وساحق لانتفاضاته, رجل المصالح الأجنبية في مصر بامتياز. وفي خطابه بالجامعة، أيد زعيم الإخوان قرار التعيين ووجه الشكر للملك على إقالة النقراشي وأشاد برئيس الوزراء الجديد, بعدها خطب مصطفى مؤمن زعيم الإخوان بالجامعة يمتدح وينافق رئيس الوزراء الطاغية مستشهداً بالآية الكريمة: { واذكر في الكتاب إسماعيل إنه كان صادق الوعد وكان رسولاً نبياً}, إلى هذا الحد كان “الإخوان المسلمون” مستعدون أن {يشتروا به ثمناً قليلا} لقاء مرضاة حاكم طاغية أو مصلحة سياسية زائلة؟

ثم ما لبث “إسماعيل صدقي” أن منع المظاهرات، وتكفل الإخوان بقمع أية مظاهرة خرجت تعارض وزارة هذا الطاغية؛ فتصدوا للمتظاهرين بالتكفير وضربوهم بالسكاكين والعصي. وفي انتفاضة فبراير 1946، كان للإخوان موقف مُشين, فقد خرج فيها شعب مصر في أنحاء البلاد كافَّةً ضد المفاوضات السرية بين إسماعيل صدقي والإنجليز, وذهب وفد من الثوار للإمام البنا أثناء الإعداد للإضراب العام في 21 فبراير، ليطلبوا منه مساهمة الإخوان في هذا الإعداد, ورفض حسن البنا. وانحاز “الإخوان” مرة أخرى بشكل سافر للطاغية إسماعيل صدقي رئيس الوزراء في وزارته الثانية – حين خرجت المظاهرات ضده وضد اتفاقية صدقي بيڤن.

 بعد 65 عاماً تقريباً، وبالتحديد يوم 27 مايو 2011م، يتكرر الموقف نفسه وبحذافيره؛ حيث انحاز “الإخوان” هذه المرة للمجلس العسكري وفلول نظام مبارك الفاسد, ووقفوا ضد مظاهرات ثورة الغضب الثانية المطالبة بتنفيذ مطالب ثورة 25 يناير العظيمة، واتهموا الثوار المشاركين فيها بالكفر والإلحاد. الموقف هو نفسه برغم مرور 65 عاماً، و”الإخوان” هم أنفسهم وبأسلوبهم نفسه يساندون الطاغية وينقلبون على الثورة لمحاولة تصفيتها.. ويجدر بنا أن نتساءل: إذا كان “الإخوان” في انتفاضة فبراير 1946 قد حققوا بعض المكاسب السياسية الضيقة التي تُبَرِّر انحيازهم للطاغية والانقلاب على الثوار, فما هي المكاسب التي يحصلون عليها من المجلس العسكري حتى يساندونه بهذه الطريقة ويتنكروا لمطالب ثورة 25 يناير بل ويتآمروا عليها؟ وللإجابة على هذا السؤال، نرجع بذاكرتنا إلى يوم 6/2/2011، حينما اجتمع وفود الإخوان والأحزاب الكرتونية برئيس الوزراء المخلوع أحمد شفيق, ثم سراً يوم 9/2/2011 مع نائب مبارك “رجل المخابرات عمر سليمان”، وبتنسيق من عميل المجلس العسكري “يحيى الجمل”. حيث عُقدت مؤامرة خيانة ثورة 25 يناير

ليست هناك تعليقات: