الاثنين، 7 مايو 2012

بالأسماء..جنرالات جمال وعلاء في قصر العروبة


نقطة البداية من مكتب «الوريث» جمال مبارك فعندما قرر مبارك الأب رسم أولي خطوط التوريث كان لابد من تأسيس مكتب مستقل لجمال فأصدر قراراً جمهورياً بتعيين أحد ضباط الحرس الرئاسي وهو محسن عبدالعليم ليكون سكرتيراً لجمال مبارك بل والأخطر من ذلك أن مكتب الوريث أصبح «الفلتر» فلا يمكن لأحد أن يدخل لمكتب مبارك من الوزراء أو الشخصيات المهمة إلا قبل المرور علي مكتب محسن عبدالعليم سكرتير جمال مبارك.. وكانت هذه المواقف شديدة الاستفزاز للجميع فكيف يقوم رئيس الجمهورية بتعيين رتبة عسكرية ليكون سكرتيراً خاصاً لنجله وبقرار جمهوري وبعد خلع مبارك زادت حالة الاستفزاز والغضب لدي الجميع عندما وجدوا أن كل الجنرالات الذين كانوا يخدمون العائلة مازالوا يتمتعون بجميع الصلاحيات والميزات التي أغدق مبارك عليهم بها فاحتفظ محسن عبدالعليم بمكانه وراتبه الكبير وحوافزه الفلكية وسيارته ماركة «تويوتا» وسائقها الخاص وكل ذلك علي نفقة الدولة وكأن الثورة لم تعرف طريقها إلي قصر العروبة أصلاً.

 محسن عبدالعليم لم يكن الوحيد من أصحاب الحظوة الذين أنعم عليهم مبارك بالخدمة في بلاطه وبلاط أبنائه فهناك أسماء أخري بارزة علي رأسهم جمال عبدالمنعم أحد ضباط حرس مبارك الذي قام المخلوع بإصدار قرار جمهوري بتعيينه سكرتيراً لعلاء مبارك وكان عبدالمنعم بمثابة الحرس الحديدي لعلاء وكاتم أسراره وبعد سقوط النظام ورحيل مبارك ونجليه ظل جمال عبدالمنعم يتمتع بجميع صلاحيات وميزات قصر العروبة والمرتبات الضخمة واستغلال إحدي سيارات الرئاسة ماركة «تويوتا» بسائق خاص وكل ذلك علي نفقة الدولة أيضاً وتم إلحاقه مؤخراً للعمل بقصر عابدين.

 جنرالات القصر لم تقتصر خدماتهم الجليلة علي مكتبي علاء وجمال فقط فهناك أسماء أخري بارزة تم الاستعانة بهم وعلي رأسهم عادل عثمان وهذا الرجل يحتاج إلي قصة كاملة فهو أحد الضباط المحالين للمعاش ورغم ذلك استعان به مبارك ليكون مديراً لأمن المقر الرئاسي ومازال يتمتع بجميع امتيازات الرئاسة.

 عمليات عسكرة القصر شملت أيضاً أسماء الضباط مصطفي شاهين وحسين محمد وهما ضابطان سابقان وتم ضمهما إلي سكرتارية مكتب مبارك نفسه ولايزالون يمارسون عملهم جميعاً حتي الآن مع الضباط إبراهيم بدرة وهشام العيسوي وإبراهيم فتحي ورغم أن عملهم جميعاً اقتصر في السنوات الأخيرة لحكم مبارك علي السكرتارية إلا أنهم ملقبون جميعاً بـ«جنرالات الحرس الحديدي» للمخلوع داخل القصر ومازالوا يمارسون نفس المهام حتي الآن وبنفس الامتيازات أيضاً.

 أما الجنرال الملقب بـ«الجناح الطائر» فهو اللواء هاني فهمي خليفة وهو ابن عم محافظ القاهرة الحالي اللواء دكتور عبدالقوي خليفة فهو مدير مركبات الرئاسة وقد استمد اللواء هاني نفوذاً وقوة بلا حدود داخل قصر العروبة حيث تم تعيينه من قبل مبارك شخصياً وبقرار جمهوري نظراً لحساسية المنصب الذي كان يشغله إلي جانب أن من تدخل لتعيينه في هذا المنصب هو الدكتور زكريا عزمي الحاكم بأمره في قصر العروبة لذلك فهو أحد أجنحة القصر المحسوب علي عزمي مع بعض القيادات الأخري.

 العميد عمرو عاطف كان أحد الأسماء البارزة في إدارة مركبات الرئاسة وهو أحد رجال زكريا عزمي أيضاً وتم انتدابه من الحرس الجمهوري للعمل في هذه الإدارة برفقة عدد من ضباط الجيش والشرطة والمساعدين والأفراد وضباط الشرف وكانوا جميعاً يتم انتدابهم للتمتع بامتيازات الرئاسة رغم وجود موظفين مدنيين وسائقين أكفاء داخل الرئاسة إلا أن عمليات الانتداب من العسكريين كانت تتم للذين ينعم عليهم رجال القصر سواء زكريا عزمي أو مبارك ونجلاه للتمتع بامتيازات الرئاسة التي كلفت الدولة مئات الملايين ومازال النزيف مستمراً حتي الآن.

 حتي المهن التي لا تليق بالعسكريين والرتب المختلفة تم إسناد العمل لهم بها وأمام الإغراءات لهث الجميع وراء الخدمة بهذه الأماكن ومن هؤلاء العميد عبدالمنعم رماح الذي تم إلحاقه للعمل كمدير لإدارة جراج الضيافة وهو أيضاً من رجال الدكتور زكريا عزمي.

 ورغم أن القائمة طويلة وسنواصل الكشف عن أسماء وتفاصيل أخري يبوح بها قصر العروبة لأول مرة إلا أن السؤال الذي يطرح نفسه: لماذا لم تعرف الثورة طريقها إلي قصر الحكم.. وكيف تم تسخير الجنرالات وإغراؤهم للعمل بالقصر ضاربين عرض الحائط بكرامة الزي العسكري.. ولماذا أهدرت كرامة وحقوق العاملين المدنيين داخل القصر لصالح الجنرالات.. وهل رحل مبارك ونجلاه وتركوا مسماراً أخيراً في نعش الرئيس القادم لضمان فرض السيطرة عليه في المستقبل لأن جميع هؤلاء الجنرالات يدينون بالفضل والولاء لمبارك ونجليه وزكريا عزمي؟!

ليست هناك تعليقات: