الثلاثاء، 29 نوفمبر 2011

معتقلة في أحداث التحرير: الجنود ضربوني وصعقوني وتحرشوا بي واحتجزوني مع 30 شابا.. وواحد حماني بجسده




لم تشفع لها المفارقة أن يكون اسم والدها على اسم وزير الداخلية الأسبق محمد محمود والذي سمي الشارع الذي اعتقلت فيه على اسمه, ولم تشفع لها كذلك أنوثتها,  فبمجرد اعتقالها قام جنود وضباط الأمن المركزي بالتعدي عليها بالضرب والصعق بالكهرباء قبل أن يحتجزوها في أحد أماكن الأمن المركزي مع 30 شابا ليقوموا بضربهم جميعا فيما قام شاب بحمايتها من الضرب, لكن الجنود أصروا على ضربها والتحرش بها, وفق ما أكدت ندى محمد محمود عوض الله احدى المعتقلات خلال أحداث التحرير.
 وقالت ندى في شهادة نشرها مركز النديم للعلاج والتأهيل النفسي لضحايا العنف على صفحته على موقع فيسبوك إن قوات الأمن المركزي ألقت القبض عليها يوم الأحد الماضي 20 نوفمبر.
 وأضافت أنها كانت تقف في تمام الساعة الرابعة والنصف مساء في شارع جانبي متفرع من شارع محمد محمود لتصور الأحداث عندما فوجئت باقتحام عناصر من الأمن المركزي الشارع الذي كانت تقف فيه, وقالت ” الكل جرى وأنا مالحقتش أجري .. لقيت حوالي 7 عساكر أمن مركزي وواحد لابس مدني ماسك جهاز لاسلكي وأبتدئ ضرب بالعصيان على كل حتة فى جسمى وعلى دماغى “، وتابعت مؤكدة “ضربونى وسحبونى من شعري على أول الشارع وأخذوا الكاميرا وسلموني لمجموعة تانية، كان فيها رائد عمليات خاصة شرطة، وكان معه عصى كهربية، ضربني بها فيما ضربني الجنود بـ”الشلاليت” وسلموني لواحد لابس مدني، خنقنى وضربنى ” .
 واستكملت ندى شهادتها : “عدينا من قدام وزارة الداخلية وعدينا على كشك” سيارة أمن مركزي” في شارع الشيخ ريحان بجواره حوالي 40 عسكري .. دخلوني الكشك وتعدوا علي بالضرب وتحرشوا بي.. وأضافت وأنا داخل الكشك وقف ضابط ورفع أيده وقال: “متضربوش علشان دى بنت” .
 وتابعت ندى: “فتحوا حقيبة يدي وفتشوها وأخدوا بطاقتي وبطارية الموبايل وجاء شخص وقف قدامى وحماني وقالى هحميكى لحد ما الكشك ما امتلئ بحوالي 30 شابا وكلهم بيتضربوا جامد جدا”، وأشارت قائلة : “ضابط وعساكر الأمن المركزي كانوا بيخبطوا على الكشك وبيقولوا عايزين البنت علشان نضربها و “……” وأضافت: “وأنا خارجة من الكشك فضلوا يضربونى لحد البوكس”.
 وأضافت: “نزلوني في قسم عابدين واستقبلني ضابط مباحث كان بيشتمنى شتايم رهيبة وهددني قائلا: “إنتي هتتعلقى هنا”.. ومضت تقول :”طلعنا وقعدونى فى مكتب الأمن وظابط تانى (بيقولوا له كريم بيه) جه وقعد يشتمنى” ، واستطردت : “فضلت في القسم لحد الساعة الواحدة بالليل في طرقة ضيقة جدا .. مفيش حمام ولا أكل .. وكنا حوالي 40 معتقلا وبجوارنا الدم على الحيطان ..وأخدوا حقيبة يدي تاني وأخدوا منها شريحة الموبايل ” .
 وأوضحت ندى أنه عقب ذلك استقلوا سيارة ترحيلات لمجمع محاكم مصر الجديدة لكي يعرضوا على النيابة ، ثم عرضت فيما بعد على النيابة في تمام الساعة الخامسة صباحاً ، وأكدت : “منعوني من الاتصال بأي حد من أهلي أو أصحابي لحد ما قابلت عسكري ووافق يأخذ نمرة صاحبتي ويتصل بها يبلغها باللى حصلي”.
 وقالت: “ركبونا عربية الترحيلات الساعة 5.30 يوم الاتنين على أساس أننا ذاهبون لقسم عابدين لإخلاء سبيلنا “، مضيفة : “كنا فى عربيتين .. واحدة هتروح الموسكى وواحدة هتروح عابدين، وقعد يلف يلف وما راحش الطريق بتاع القسم وبعدين سمعتهم بيقولوا اننا روحنا معسكر الأمن المركزي (الجبل الأحمر) التشكيلات.. بصينا لاقينا قوات بتتقدم (مارش) ….. جيش وأمن مركزى ودخلونا على حجزين واحد اسمه إداري وواحد اسمه المحكوم”.
 وأوضحت قائلة : “عساكر الشرطة العسكرية كانوا بيفتشوا الشباب بضرب وإهانة وأخدوا كل المتعلقات بس محدش ضربنى ولا فتشني وطلبت منهم بطانية علشان البرد جابوها متأخر”، واشارت في ختام شهادتها إلى إنه في تمام الساعة 10 علمت أنها ستخرج وبالفعل خرجت في تمام الساعة الحادية عشرة .

ليست هناك تعليقات: