الاثنين، 30 يوليو 2012

قيادي سابق بالإخوان يكشف أسرار لم تنشر عن قيادات "الجماعة" الذين يديرون مصر



> في البداية.. لقد عارضت في أكثر من مناسبة قرار الرئيس «مرسي» الخاص بعودة البرلمان.. ونريد أن نعرف منك تعليقك علي «شخصية» الرئيس والذي قام باتخاذ مثل هذا القرار الذي لاقي رفضا واستهجانا شديدين وألغته المحكمة الدستورية العليا؟

الدكتور «مرسي» انضم إلي الجماعة في الثمانينيات من خلال الحاج مصطفي مشهور، وكان «مرسي» وقتها باحثاً في الدكتوراه في الولايات المتحدة الأمريكية، وتعاون مع الجماعة كثيراً وهو في الخارج، وعندما عاد إلي مصر استقبله «مشهور» وقام بضمه إلي صفوف الجماعة حيث كان الأخير مقتنعا به جداً، واستعان به في بعض المواقع القيادية المتوسطة بالشرقية وكان يعيب «مرسي» أنه كان شخصا «خشن» وحاد الطباع في صفاته وفي عصبيته الشديدة، ورغم ذلك أصبح «مرسي» في الصفوف الأولي للجماعة، وفي الانتخابات البرلمانية 2000 صمم «مشهور» علي ترشيح «مرسي» لعضوية مجلس الشعب عن دائرته بمحافظة الشرقية عن جماعة الإخوان وفي وقتها بدأ «مرسي» يتقلد المسئولية داخل الجماعة، محافظة الشرقية بدلاً من الحاج سعد لاشين، مسئول الإخوان والذي توفي منذ عامين، ومن المعروف عن الدكتور «مرسي» أنه كان صاحب علاقات قوية بالحزب الوطني، حيث إنه كان يقوم بدور «الواسطة» بين الجماعة والحزب الوطني في حالة تأزم العلاقة بينهما، وفي ناحية أخري يعرف عن «مرسي» أنه رجل يجيد الخطابة، ولكنه لا يجيد الأحاديث داخل الغرف المغلقة، وهناك فارق بين الحديث علي المنابر والحديث الفردي، بالاضافة إلي أن «مرسي» ليس لديه أي تنوع فكري أو ثقافي، فهو لم يقرأ إلا منهج الإخوان المسلمين، وفكر سيد قطب وأبوالاعلي المودودي، كما قرأ مجموعة من كتيبات مصطفي مشهور، ومن اليقين أيضا أن «مرسي» لم يكن من المغضوب عليهم في النظام لشخصه، وأنه لم يعتقل في القضايا العسكرية رغم انه كان من الشخصيات التي أخذت حقها في «الشرقية» في حين أن هناك العديد من القيادات الإخوانية حوكمت في أربع محاكمات عسكرية، لم نرها في أي منها.

فيبدو في ذلك أنه كان علي صلة دبلوماسية جيدة مع بعض أركان النظام السابق، ولم يعتقل الا مرتين، الأولي كانت في عام 2003 واعتقل لمدة بسيطة والثانية يوم 28 يناير 2011 .

> وما تقييمك لأداء «مرسي» منذ توليه الرئاسة؟

هو شخص ضعيف الامكانيات الفكرية والثقافية حتي الذهنية، باستثناء قدرته علي الخطابة التي ساعدته في كسب تعاطف بعض البسطاء، ووضح أنه لا يملك من الخبرة والكفاءة السياسية ما يعينه علي منصبه، بدليل انه انتهك الدستور، وتعدي علي أحكام القضاء بإصدار قرار عودة مجلس الشعب الذي قضي في أمره بالإلغاء من المحكمة الدستورية العليا.

وبدا انه لا يمتلك المعلومات الكافية لإدارة الحكم ومؤسسات الدولة، وصدورحكم المحكمة الدستورية بإلغاء قراره يكشف عن أن الشخصيات التي أوصت له بالقرار قاموا بتوريطه، وانه لم يستطع أن يقيم بعقله عما إذا كان هذا القرار الذي قدموا إليه سيصب في مصلحة البلاد، أم أنه سيدخل البلاد في صراع.

> تقصد من بالذين قدموا القرار؟

ليس المهم من الذي قدمه مكتب الإرشاد أو مجلس شوري الإخوان، وإنما كان واضحاً أن هناك استقواء بأمريكا لأنه بعد خروج المبعوث الأمريكي من عنده قام باتخاذ هذا القرار، وكأنه كان يحصل علي الإذن من المندوب السامي الأمريكاني، وأريد أن أقول الإخوان المسلمين يقدمون أسوأ مثل للحركة الإسلامية الآن، والاعتداءات التي حدثت أمام مجلس الدولة وعبارات السب والقذف علي مواقع الإنترنت التي تصدر منهم تعكس صورة في منتهي السوء، وما هكذا يكون الداعون إلي الله.

> هل لاتزال عند رأيك بأن الدكتور محمد بديع المرشد العام للجماعة بأنه مجرد «داعية»؟

نعم.. الدكتور بديع يستطيع أن يتحدث بشكل جيد عن الأمور الدينية وهو يحفظ «الرقائق» المدونة في الكتب القديمة.

ويجيد الحديث عنها بالإضافة إلي أنه صاحب صوت جميل، يجعله يحسن إلقاء الاناشيد الدينية، ولذلك انا سميته «المنشد العام لجماعة الإخوان المسلمين» لأنه كان فعلاً ينشد ويغني في الانشادات الإسلامية والمعسكرات الإخوانية.. وهو أيضاً رجل طيب ويحمل قلبا طيبا صوفيا، إلا أنه يحمل عقلية «قطبية» وأفكاره الدينية تميل إلي التكفير، ويتضح التكفير في عباراته الكبيرة التي قالها منذ أن أصبح مرشداً عاماً للجماعة مع بداية تصريحاته وحواراته الاعلامية التي وضحت فيها نظرته التكفيرية للمجتمع، ويري «بديع» أن جماعة الإخوان هي الإسلام وأن معاداهم وعارضهم ليس بمسلم.

والدكتور بديع ليس صاحب القرار الأول في الجماعة وتاريخياً يعرف أن مرشد الإخوان يكون صاحب القرار وهذا مايعتقده «بديع» بحكم تغير وتبدل الظروف، الدكتور بديع لا يملك اي سلطة لاصدار القرار وليس الشخصية الأولي داخل الجماعة ولا الثانية والثالثة ولم يصل إلي الشخصية الرابعة، فهناك شخصيات مثل خيرت الشاطر الذي يعتبر الرجل الأقوي في الجماعة ويوازيه الدكتور محمود عزت.

> لماذا خيرت الشاطر هو الشخصية الأولي داخل الجماعة؟

«الشاطر» شخصية قوية، ورجل راديكالي متطرف، ولديه قدرات قيادية عالية، وديكتاتور في قيادته وقراراته، ويملك المال ومن يملك المال يملك أشياء كثيرة، وذكي في تعاملاته مع الآخرين، ويستطيع إخضاع الآخر لشخصيته ولقراره كما يجب، وإذا لم يخضع له أحد يقوم بالاطاحة به، بمعني أن كل من تم الاطاحة به في الجماعة في الفترات الأخيرة هم شخصيات لم تخضع لخيرت الشاطر، أما الباقون فهم مجموعة من الأدوات في يد «الشاطر» يفعل بها ما يريد كيفما يشاء، ورجل مثل عصام العريان الذي أتعجبه بإهداره لتاريخه وفكره وثقافته وارتضي لنفسه أن يكون «عروسة خشب» في يد «الشاطر» أيضا الدكتور حلمي الجزار الذي كان في يوم من الأيام أميراً للجماعة الإسلامية في الجماعات المصرية كلها، وكان قيادة إسلامية كبيرة جداً فجأة أصبح حلمي الجزار خاتماً في إصبع «خيرت» وكل هؤلاء من المفترض أن يكونوا شخصيات قيادية تقود أصبحت شخصيات تقاد وتوضع في الجيب إن الشاطر هو الذي يقوم بتقسيم الشخصيات رجل يتحالف مع الثوار ويتجالس معهم ويقول كلاماً طيباً من عندياته لانه شخص مستنير ومتفاهم عن باقي الإخوان.

فهذا غير صحيح، البلتاجي مثله مثل أي شخص في صفوف الجماعة، فهم جميعاً علي شاكلة واحدة، إلا أن المسألة مسألة توظيف، وخيرت يقوم بتوظيف البلتاجي قائلاً له «كن في الحمائم» وكذلك يقول للدكتور محمود غزلان المتزوج من أخت «الشاطر» كن في الصقور فيكون، واذا أراد الشاطر أن يجعل «غزلان» من الحمائم و«البلتاجي» في الصقور سيجعل، وبالتالي أن القوي السياسية الساذجة التي تجري وراء الإخوان بفرض البحث عن عقد عمل، أو ظناً في الإخوان انهم ضد العسكر وهذه سذاجة.

> لماذا قلت إن الدكتور محمود عزت يوازي خيرت الشاطر في قوته وسيطرته علي الجماعة؟

الشخصيات الخفية المجهولة كجبل الجليد، الجزء الظاهر منه صغير جداً ولكن الجزء الكبير مخفي عن الجميع، الدكتور محمود عزت الجزء المجهول عنه كبير جداً، وليس جزءا كبيرا فقط ولكنه جزء مخيف جداً جداً جداً، لايدرك أحد مدي الجزء المخيف الذي بداخل عزت، وبذلك لم ينتبه أحد له، وأقول هذا الكلام وأتحمل مسئوليته.

وتظن القوي السياسية الساذجة التي ارتمت في احضان الإخوان انها جماعة مدنية ولايعرفون ما وراء «الأكمة» وما وراء «الأكمة» يوجد في مخزن أسرار يملكه محمود عزت، وهو مخزن مخيف ومن يقترب منه مفقود مفقود مفقود.

> جماعة الإخوان تقول في نفسها إنها جماعة مؤسسات وقراراتها تؤخذ في مكتب الإرشاد ومجلس شوري الجماعة فهل هذا صحيح وجار بالشكل الذي يدعونه ويظهرونه؟

حدث موقف في منطقة جنوب القاهرة حيث اختلف عدد من القيادات حول إدارة مدرسة مملوكة للإخوان، وتمت إحالة المكتب الإداري للمنطقة إلي التحقيق إخوانياً، وكان الذي يحقق أحد أعضاء مكتب الإرشاد الكبار، وأثناء التحقيق خالف المحقق بعض الأسس والمبادئ الإسلامية الأصولية في التحقيق، وخالف لوائح الجماعة، وعندما تظلم المحالون للتحقيق، إلي المستشار الهضيبي في التحقيق وطريقته ومخالفته لمبادئ إسلامية، قال لهم الهضيبي: «نحن الذين نضع اللائحة» ثم أمسك بها ومزقها قائلاً :«نحن الذين أيضا نمزقها» ونحن نضع اللائحة وليست هي التي تضعنا» وهذا معناه أن الجماعة ليست جماعة مؤسسات، واللوائح عندهم تسري علي الصغار ولكنها لاتسري علي الكبار، واللوائح يتم استخدامها لضرب أي شخص لايخضع لقرارات القيادات، ويتم تمزيقها تحت أقدام قيادات بعينها، واللوائح استخدمت للاطاحة بـ«ابراهيم الزعفراني» ووقتها دافع عنها الدكتور «محمد حبيب، وتوضع هذه اللوائح تحت الأقدام يريدون الإطاحة بأحد أو حتي الإبقاء علي شخص بعينه، ومن اعان ظالماً علي ظلمه نال ظلماً من هذا الظالم، ومن في يصدق هذه الجماعة فهو ساذج ومن يضع يده في يد الجماعة فهو يرتكب جريمة خيانة في حق مصر من أجل عقد عمل.

> ماذا تقصد بـ «عقود العمل»؟

الإخوان تقوم بعمل عقود وهمية وإعطاء وعود لآخرين فتؤيدهم وهناك شخصيات تجري وراء الإخوان بحثاً عن منصب أو ظيفة في الغالب تم وعده بها من قبل الجماعة، وعلي سبييل المثال الأخ «حمدي قنديل» الذي يشار إليه بالإعلامي الكبير، والذي كان منذ فترة قريبة قبل الإعلان عن نتيجة الانتخابات الرئاسية يقول إن «الإخوان جماعة فاشية ولايمكن أن أثق فيها أبداً» إذا به بعد أن اشار إليه أفراد الجماعة بإصبعه الصغير، يذهب إلي هذه الجماعة الفاشية إلتي لايثق فيها حسبما قال، ثم يأخذهم بالأحضان ثم يحضر في مؤتمر لـ«مرسي» قبل إعلان النتيجة رسمياً ويلقي بياناً يمدح فيه «مرسي» وكأنه الوحي المنزل من السماء ولكي يخلص مصر من الفساد.

ونجد أيضا الذين ينادون بمدنية الدولة يوافقون علي إرهابية القرار وفاشية القرار علي ظن من علاء الأسواني أن الإخوان ضد العسكري أو طمعاً من حمدي قنديل في أن يكون وزيراً للاعلام أو رئيساً لاتحاد الإذاعة والتليفزيون، وأنا أقول له إنه سيأخذ بـ«الشلوت» من الإخوان المسلمين لأنهم يكرهونه جداً ويعتبرونه من الشخصيات المحرمة، لأنه في الستينيات كان يذهب للسجون كمذيع في التليفزيون المصري، وكان يشاهد تعذيب الإخوان وكان يخرج ويتحدث بأشياء تخالف الحقيقة، واعتبره الإخوان المسلمون أحد أكبر أعدائهم، وهم الآن يستخدمونه مثلما استخدموا غيره ثم يضربونه «بالشلوت» في أقرب فرصة.

وكذلك الدكتور حسن نافعة الذي ذهب ليبحث عن عقد عمل مع الدكتور محمد البرادعي، وكان يبحث مسبقاً عن عقد عمل في عهد مبارك، وهو الآن يبحث عن عقد عمل مع الإخوان فهو يرغب في الحصول علي مكان في الحكم.

وأضيف المستشار أحمد مكي نائب رئيس محكمة النقض الأسبق والمستشار محمود الخضيري فردان من جماعة الإخوان المسلمين، ويعرف عن مكي عداءه التاريخي مع المحكمة الدستورية، ومكي هو من أشار إلي «مرسي» بقرار عودة مجلس الشعب ومخالفته قرار «الدستورية» وكذلك المستشار عاطف البنا الذي يعتبر مستشاراً علي أموال كان يتقاضاها من عبدالمنعم عبدالمقصود نظير مرافعاته في قضايا الإخوان المسلمين.

والمستشار زكريا عبدالعزيز يطمع في تعيينه وزيراً للعدل أو النائب العام، وأقول له إن الإخوان لا يحبونه ويقولون عنه «الولد الأرعن» وهو ينتطر الآن مرسوم تكليفه بمنصب في عزبة الإخوان، وأضيف أيضاً علي هذه الشخصيات الدكتور ثروت بدوي وتحوله الغريب، وكان بدوي من قبل يعارض الإخوان بشدة وفجأة تغير ضمير الدكتور بدوي وفقاً لمصلحته الشخصية، لأنه كان مستبعداً من اللجان الدستورية من قبل، وقتما كان مستبعداً من دولة الإخوان ولذلك كان وقتها يدافع عن صحيح القانون، وكان يعارض الإعلان الدستوري الأول والتعديلات الدستورية وكان يرفض المادة 28 وكان يدافع في البداية عن مصلحة الأمة، وبمجرد نجاح «مرسي» الذي استدعاه ومعه شخصيات قانونية أخري كان منها «طارق البشري» وحسام الغرياني ليسألهم عن إشكالية «حلف اليمين».

وقيل لي إنه في هذا اللقاء ربت «مرسي» علي كتف «بدوي» وقال له «مرسي» نصاً أنا أحبك وأحترمك وأريدك مستشاراً لي «ففرح ثروت بدوي لأنه استطاع أن يحصل علي عقد عمل، وبالتالي تبدلت وتغيرت مواقفه وآراءه، وهؤلاء اسمهم «فقهاء السلطان» وبالمناسبة سيكون «علاء الأسواني» أول ضحايا هؤلاء.

> لماذا علاء الأسواني سكون أولهم؟

لأنهم ينظرون إليه علي أنه علماني وملحد وكافر وصاحب ثقافة فرنسية، وهذا هو رأي الإخوان فيه ويعتبرونه رجلا يشيع الفاحشة والفحشاء والجنس في المجتمع، فاذا ابتسموا في وجهه الآن لأنهم يريدونه، ولكنه يجب أن يعرف رأيهم فيه كما ذكرت، وكتبت مواقع الإخوان كثيراً هذا الرأي ولقد صدمت في الدكتور علاء الأسواني الذي وصل إلي حد كبير جداً من السذاجة السياسية حتي ظن أن الإخوان ضد العسكر فبالتالي هو مع الإخوان، مع أن الإخوان المسلمين في يد العسكر، وكان يجب علي الأسواني أن يقف مع الثوار وقفة حقيقية في مواجهة العسكر، بدلاً من الذهاب إلي الوقوف مع عصا في يد العسكر، ولا يدري علاء الأسواني أن «مرسي» ورجاله يدرتدون «الثياب الكاكي» مثلهم مثل العسكر وليست العبرة بالزي نفسه، وانما العبرة بمن يمارس ممارسات عسكرية فاشية كما في الإخوان، ومن العار أن يكون «الأسواني» متضامناً مع هؤلاء الفاشيين، ومن العار أن يراهم يعتدون علي الآخرين ويقف معهم، وعلي ما يبدو أن الأسواني خائف منهم لذلك تهاون معهم.

> ماهي رؤيتك تجاه القاعدة الشعبية للجماعة وشبابها؟ وكيف يستطيع القادة تحريكها؟

الجماعة لديها حرفية شديدة في استثمار المشاعر الدينية لدي الشباب صغير السن، وطالما العقل لم ينضج فيسهل السيطرة عليه، ومن الندرة أن يدخل كبير الجماعة، إنما الاصل هو استقطاب الصغار طلبة الثانوية العامة والجماعة ويسمونهم الأشبال وبالنسبة للبنات تسمي الزهروات، وهناك قسم «الطلبة» الذي يقوم باصطياد الشباب خصوصاً الريفيين، وهي جماعة بالأساس انتقائية لأنها هي التي تقوم باختيار أعضائها بعد فترة مراقبة وان وجدت الشاب يحمل مشاعر دينية عالية ومن السهل توجيهه، فتبدأ تربيته تربية خاصة وتدخله ما يسمي «الحصن» وتقوم بتعليمه مبدأ السمع والطاعة بشكل مطلق للقادة، وتدريبه عن طريق إعطائه أوامر دون مبرر حتي يستطيع أن يتعلم الدرس جيداً ويعتاد تنفيذ الأمر كما هو، فإذا اطاع الأوامر كأنه اطاع الإسلام، وإذا خالفها فقد خالف الإسلام ويحدث معهم كما يحدث مع جنود الأمن المركزي الذين يطيعون قائدهم دون جدال والجندي يجب أن يتدرب علي الطاعة المطلقة وعلي الثقة في القيادة، وهذان الأمران كان قد وضعهما حسن البنا في النظام الخاص، لأن طبيعة هذا النظام جندية وعسكرية لأنه يقوم بأعمال عسكرية، ووضع لهم أيضا «رسالة تعليم» كدستور للنظام الخاص، ولكن بعد سنوات طويلة وفي عهد المرشد السابق حامد أبوالنصر قام بإدخال مفاهيم السمع والطاعة الموجودة في رسالة التعليم الخاصة بالنظام الخاص علي كل أفراد الجماعة فتحولت إلي جماعة عسكرية منذ عام 1986.

> ماذا تعرف عن جهاز معلومات الإخوان أو ما يسمي بجهاز مخابرات الجماعة ومؤسسة محمود عساف؟

«عساف» كان يعمل سكرتير معلومات الإمام حسن البنا، ويكتب عن تجربته مع الجماعة وتحدث فيها عن عمليات الاغتيال التي قاموا بها مثل حادثة اغتيال أحمد ماهر، وكتاب محمود عساف من الكتب الخطيرة والتي يجب أن يعاد نشرها، ولقد كتبت في كتابي «قلب الإخوان» عن جهاز مخابرات الإخوان وأسميته جهاز أمن الدعوة وكتبت عن أسراره والشخصيات المسئولة عنه.

> ما رأيك فيما يقال عن «مشانق الإخوان»؟

الإخوان لم يصلوا بعد إلي درجة الغباء التي تسمح لهم بالتفكير في اعتقال معارضيهم بعد فترة بسيطة من وصولهم للحكم، هم في البداية يقومون بمداعبة الأشخاص وشراء ضمائرهم وإعطاء وعود لهم، ووعدوني ومعي مختار نوح المحامي وآخرين بمزايا يقدمونها لنا مقابل عدم معارضتهم، لكن عندما فشلوا في الوعود معي بدأوا بالوعيد، وتلقيت تهديدات من ميليشيات الإخوان التي تضم مجموعة من الشباب الذي يظن انه يدافع عن الإسلام، وهذه الميليشيات موجودة فعلياً وتنتظر أخذ الأمر من القيادة.

> ولكنك لا تستبعد القيام بأعمال عنف من جانب الجماعة؟

أتوقع أن تحدث أعمال عنف من جانب هذه الميليشيات رغم انني كنت سابقاً إستبعد ذلك ولكن ما قاموا به مؤخراً من تهديدي وآخرين بكسر رجلي وستحدث لنا اشياء كبيرة إذا قمنا برفع دعاوي ضد قرار «مرسي» بعودة مجلس الشعب، وبعد التعدي الذي وقع علي المهندس «حمدي الفخراني» وهذا الحدث يبشر ويهييء الدولة للدخول في حالة فوضي شاملة لقد ذكرت منذ أكثر من عامين أن جماعة الإخوان ستدخل «متحف التاريخ قريباً.

> هل مازلت عند رأيك بعدما وصلت إلي رأس الدولة في مصر؟

نعم.. مازلت عند رأيي وتوقعي بل إنها اقترتب أكثر مما كنت أظن والثورة المصرية عجلت بانتهاء الإخوان المسلمين، وكنت أعرف انها ستقوم بانتحار سياسي، وهي الآن بالفعل تنتحر سياسياً ودعوياً وإسلامياً، وفي طريقها للزوال، وبما أنها من الجماعات الضخمة يكون انسحابها تدريجيا فهي كالأخطبوط لاينتهي مرة واحدة، وبعد سبع سنوات من الآن سنقول «رحم الله» جماعة الإخوان المسلمين كانت جماعة فاشية.

> ما رأيك فيما يبدو الآن من صراع دائر بين المجلس العسكري والإخوان المسلمين؟

من يظن أن هناك صراعاً بييهما فهو واهم، وغير صحيح بالمرة بل الحقيقة أن هناك تفاهما ومهادنة بين الطرفين.

فقد انضم الإخوان المسلمون والمجلس العسكري في توقيت واحد، وبتخطيط واحد، حيث إن سقف الثورة كان أعلي بكثير من سقف الإخوان والعسكري، فبالتالي اتفقوا علي مكافحة الثورة وخفض سقف مطالبها بما يتناسب مع مصالحهم الخاصة، ومازالت العهود والوعود والصلات قائمة، ومايحدث الآن مجرد تراب يلقي في الهواء ليظن الناس أن «زعابيب أمشير» قامت بينهما، في حين انها زعابيب» «الشاطر والمشير».

ليست هناك تعليقات: