الاثنين، 5 سبتمبر 2011

لغز الكويت مع مبارك: عشرة محامين كويتيين ينضمون للدفاع عن الرئيس المتهم.. بعد إنشاء حكومتهم فضائية تهاجم الثورة وتساند أنصار مبارك


أعلن عشرة محامين كويتيين الانضمام لهيئة الدفاع عن الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك، في خطوة وصفها محللون بأنها استكمال لخطوات كويتية سابقة دعمت من موقف مبارك وهاجمت الثورة، ومنها إنشاء محطة فضائية تهاجم الثورة وتساند النظام السابق اسمها سكوب، إضافة إلى إعلان الكويت عرضها نصف مليار دولار لرأس النظام السابق قبيل التنحي واختيار المكان الذي يريد الاستقرار فيه. ويقول محللون إن أسباب مساندة الكويتيين لمبارك عديدة ومن بينها دوره في إزالة العدوان العراقي على أراضيهم في بداية التسعينيات، وتقديم سلطته تسهيلات للكويتيين وقت الأزمة وتوفير سبل العيش اللائقة في القاهرة وقت استضافتهم، إضافة إلى خشية الأسرة الحاكمة هناك من انتقال احتجاجات القاهرة إلى الكويت مع توافر مقوماتها، كوجود نخبة متعلمة، وفئات محتقنة اجتماعيًّا كالبدون.
كان آخرون ربطوا بين المساندة الكويتية لمبارك وأعمال "بيزنس خاص" جمعت أطرافًا في الحكم السابق ومن بينها أسرة مبارك وآخرين في الأسرة الكويتية.
ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط عن رئيس هيئة المتطوعين للدفاع عن مبارك، يسري عبد الرازق أنه حصل على تصاريح دخول المحامين الكويتيين العشرة، برئاسة المحامي فيصل العتيبي، من رئيس محكمة استئناف القاهرة القاضي أحمد رفعت الذي يرأس محكمة مبارك، وبذلك يصل عدد المحامين المتطوعين للدفاع عن مبارك إلى 1700 محامٍ، لكنهم أجمعوا على اختيار 50 محاميًا فقط، وهو العدد الذي سمحت به هيئة المحكمة لدخول القاعة.
وقال سامي الفرج، رئيس مركز الكويت للدراسات الإستراتيجية إن المحامين الكويتيين برروا قرار المشاركة بأنه بادرة امتنان لدعم مبارك لتحرير الكويت أثناء الحرب مع العراق"، لافتًا إلى أن "كل دول الخليح تحب مبارك وتحترمه وتشعر بالحزن لمحاكمته لكن الناس في الكويت يقدرون بالفعل كيف أدار مبارك المحادثات لتحرير البلاد ولن ينسوا أبدًا هذا الأمر".

وسمحت الكويت لمراسل الرأي العام في القاهرة عبد الله كمال بتوجيه انتقادات لاذعة للثورة والثوار المصريين، وكمال أحد الصحافيين المحسوبين على النظام السابق في مصر، وسبق تعيينه في مجلس الشورى المصري، كما تولى مهمة تلميع جمال مبارك وسياساته، تمهيدًا لاعتلاء الوريث المحتمل حكم مصر خلفًا لأبيه، فيما أنهت الثورة كل الأحلام وانتهى مصير جمال وأبيه وأخيه إلى المحاكمة، فيما تعرض كمال للتحقيق أمام جهاز الكسب غير المشروع، لكن تم صرفه دون إدانته.
وخصصت قناة سكوب الفضائية الكويتية ساعات مطولة للهجوم على الثورة المصرية ومساندة مبارك، عبر مدخلات لمشاهدين، وتنظيم استطلاعات للرأي تظهر تأييد المصريين للنظام السابق، ووصل الأمر إلى بكاء أحد مذيعيها على الرئيس المخلوع. ووصف متابعون قناة سكوب بـ"بؤرة للثورة المضادة في مصر".
ولا تنقل "سكوب" التي تملكها الإعلامية الكويتية فجر السعيد، سوى مظاهرات التأييد لمبارك، وسبق أن دعت إلى مليونية تأييد للرئيس المخلوع وعدم إهانته وثبتت في أحد أركان شاشتها نتائج استبيان تقول: هل أنت مع محاكمة مبارك؟ وتعرض للنتيجة التي تقول لا بنسبة 77% وأخرى تقول نعم نسبتها 23%!.
المثير أن قناة سكوب سبق أن تعرضت لأعضاء في الأسرة الحاكمة الكويتية، فقال طلال السعيد شقيق مالكة القناة إن أجداده تصدوا للأسرة المالكة حين حاولت تهديد النظام منذ عقود مضت، وهو ما اعتبره الشيخ فيصل المالك الصباح سفير الكويت لدى الأردن شيئًا معيبًا وإساءة للأسرة الحاكمة، واستنكره نواب بمجلس الأمة قائلين: "يجب على القنوات الفضائية أن تحسن لغة الحوار والنقد بعيدًا عن الإساءة والتجريح".
وبحسب متابعين فإن أموالاً كويتية باهظة دخلت الساحة الإعلامية المصرية عبر وسطاء مصريين للاستثمار الفضائي غير الهادف للربح، وشهدت مصر دفقة من المحطات الفضائية التي وصفها البعض بمحطات "الفلول" وهي مملوكة لرجال أعمال على صلة بالنظام القديم، وتعمل بها رموز إعلامية كانت تهاجم الثورة، وتساند مبارك.

وثار جدل في مصر خلال رمضان الماضي بعد ظهور رموز للنظام السابق على شاشة الفضائيات بكثافة، وقال بعض المحللين إنها عودة للنظام بـ"نيولوك جديد"، وأن الظهور محاولة لإعادة تنظيم الصفوف والانقضاض على الثورة، فيما قلل البعض من هذا واعتبر الظهور دليلاً على سقوط النظام، لأن الأشخاص المحسوبين على مبارك ونظامه "تقلص دورهم إلى مجرد دور تمثيلي في برنامج فضائي".
وتعرض ثوار وقادة للاحتجاجات إلى نقد شديد لعمل بعضهم في تلك المحطات الجديدة، باعتبارهم (يجملون صورتها)، لكنهم (الثوار) قالوا إنهم قبلوا المشاركة في محطات الفلول حتى لا يتركوا الساحة لرموز النظام وحدهم، مؤكدين عدم تعرضهم لأي ضغوط أو تحديد أجندة لموضوعاتهم.

ليست هناك تعليقات: