الاثنين، 17 أكتوبر 2011

العهدة العمرية وتفاصيل الغزو الإستيطاني العربي لمصر





أكثر ما يثير الضيق أن يتحدث أمثال صفوت حجازي ومحمد حسان عن عدالة الإحتلال العربي لمصر بإعتباره أتى بالحرية للمصريين ولا يمل الإثنان وآخرين مثلهم سواء من ترك مسوح الكهنة وإرتدي عباءة رجل الدولة مثل العوا أو من قرر أن يظهر كفقيه قانوني كرئيس لجنة تعديل الدستور طارق البشري أو حتى من يلعب على كل الحبال مثل الكتاتنى الذي ترك كل شئ ولم يرسخ في ذاكرته ما يتحدث عنه سوى إصراره على منع المايوهات البكينى الذي يبدو أنه يثير داخل الرجل وجماعته الكثير من القلق والأرق ، لا يمل هؤلاء من الحديث عن عدالة المحتل العربي بينما تجئ وثيقة الشروط العمرية أو العهدة العمرية أو الديكريتو العمري الذي سلمت بمقتضاه مصر مخالفة لكل ما يقولون كذبا لكن لأن التاريخ لا يدرس في مصر والحقيقة تطمس بدولارات الوهابية فإن الديكريتو العمري لا تجده لتقرأه ولا تجد من يحدثك عنه حديثا صادقا وكلي ثقة أنه لو قرأ المصريون ما جاء في الوثيقة التى وضعها عمر بن الخطاب بكل موروثه الثقافي البدوي لأدرك أن الغزو العربي لمصر كان مجرد عملية قطع طريق ضخمة وعملية إحتلال إستيطاني لا تختلف كثيرا عن ما ينتقده هؤلاء من إحتلال جماعة من اليهود لأرض تحت دعاوي دينية ولعل ذلك ما يجعل بين الوهابيين وإسرائيل الكثير من التفاهمات والأسرار والتعاون الخفي


من جانبنا قررنا نشر العهدة العمرية التى كتبها عمر بن الخطاب ليضع شروطه لحياة المصريين داخل مصر ونحن ننشرها دون تدخل ودون شرح فالوثيقة لا تحتاج سوى لبعض النظر دون أراء مسبقة كي تدرك أنك أمام إحتلال استيطاني فريد من نوعه قرر أن يعوض فقر جزيرة العرب بالسطو على أرض الحضارات

نص الوثيقة العمرية كما كتبها عمر بن الخطاب
بِسْمِ اللَّه الرَّحْمَن الرَّحِيم

هَذَا كِتَاب لِعَبْدِ اللَّه عُمَر أَمِير الْمُؤْمِنِينَ مِنْ نَصَارَى مَدِينَة كَذَا وَكَذَا إِنَّكُمْ لَمَّا قَدِمْتُمْ عَلَيْنَا سَأَلْنَاكُمْ الْأَمَان لِأَنْفُسِنَا وَذَرَارِيّنَا وَأَمْوَالنَا وَأَهْل مِلَّتنَا وَشَرَطْنَا لَكُمْ عَلَى أَنْفُسنَا أَنْ
لَا نُحْدِث فِي مَدِينَتنَا وَلَا فِيمَا حَوْلهَا دَيْرًا وَلَا كَنِيسَة وَلَا قلاية وَلَا صَوْمَعَة رَاهِب وَلَا نُجَدِّد مَا خَرِبَ مِنْهَا وَلَا نُحْيِي مِنْهَا مَا كَانَ خُطَطًا لِلْمُسْلِمِينَ وَأَنْ لَا نَمْنَع كَنَائِسنَا أَنْ يَنْزِلهَا أَحَد مِنْ الْمُسْلِمِينَ فِي لَيْل وَلَا نَهَار وَأَنْ نُوَسِّع أَبْوَابهَا لِلْمَارَّةِ وَابْن السَّبِيل
وَأَنْ نُنْزِل مِنْ رَأَيْنَا مِنْ الْمُسْلِمِينَ ثَلَاثَة أَيَّام نُطْعِمهُمْ
وَلَا نَأْوِي فِي كَنَائِسنَا وَلَا مَنَازِلنَا جَاسُوسًا وَلَا نَكْتُم غِشًّا لِلْمُسْلِمِينَ وَلَا نُعَلِّم أَوْلَادنَا الْقُرْآن وَلَا نُظْهِر شِرْكًا وَلَا نَدْعُو إِلَيْهِ أَحَدًا
وَلَا نَمْنَع أَحَدًا مِنْ ذَوِي قَرَابَتنَا الدُّخُول فِي الْإِسْلَام إِنْ أَرَادُوهُ
وَأَنْ نُوَقِّر الْمُسْلِمِينَ وَأَنْ نَقُوم لَهُمْ مِنْ مَجَالِسنَا إِنْ أَرَادُوا الْجُلُوس
وَلَا نَتَشَبَّه بِهِمْ فِي شَيْء مِنْ مُلَابِسهمْ فِي قَلَنْسُوَة وَلَا عِمَامَة وَلَا نَعْلَيْنِ وَلَا فَرْق شَعْر
وَلَا نَتَكَلَّم بِكَلَامِهِمْ وَلَا نَكَتْنِي بِكُنَاهُمْ وَلَا نَرْكَب السُّرُوج وَلَا نَتَقَلَّد السُّيُوف وَلَا نَتَّخِذ شَيْئًا مِنْ السِّلَاح وَلَا نَحْمِلهُ مَعَنَا
وَلَا نَنْقُش خَوَاتِيمنَا بِالْعَرَبِيَّةِ
وَلَا نَبِيع الْخُمُور
وَأَنْ نَجُزّ مَقَادِيم رُءُوسنَا وَأَنْ نَلْزَم زَيِّنَا حَيْثُمَا كُنَّا وَأَنْ نَشُدّ الزَّنَانِير عَلَى أَوْسَاطنَا
وَأَنْ لَا نُظْهِر الصَّلِيب عَلَى كَنَائِسنَا وَأَنْ لَا نُظْهِر صُلُبنَا وَلَا كُتُبنَا فِي شَيْء مِنْ طُرُق الْمُسْلِمِينَ وَلَا أَسْوَاقهمْ
وَلَا نَضْرِب نَوَاقِيسنَا فِي كَنَائِسنَا إِلَّا ضَرْبًا خَفِيفًا
وَأَنْ لَا نَرْفَع أَصْوَاتنَا بِالْقِرَاءَةِ فِي كَنَائِسنَا فِي شَيْء فِي حَضْرَة الْمُسْلِمِينَ
وَلَا نَخْرُج شَعَّانِينَ وَلَا بُعُوثًا
وَلَا نَرْفَع أَصْوَاتنَا مَعَ مَوْتَانَا
وَلَا نُظْهِر النِّيرَان مَعَهُمْ فِي شَيْء مِنْ طُرُق الْمُسْلِمِينَ وَلَا أَسْوَاقهمْ
وَلَا نُجَاوِرهُمْ بِمَوْتَانَا
وَلَا نَتَّخِذ مِنْ الرَّقِيق مَا جَرَى عَلَيْهِ سِهَام الْمُسْلِمِينَ وَأَنْ نُرْشِد الْمُسْلِمِينَ وَلَا نَطْلُع عَلَيْهِمْ فِي مَنَازِلهمْ .
قَالَ فَلَمَّا أَتَيْت عُمَر بِالْكِتَابِ زَادَ فِيهِ وَلَا نَضْرِب أَحَدًا مِنْ الْمُسْلِمِينَ شَرَطْنَا لَكُمْ ذَلِكَ عَلَى أَنْفُسنَا وَأَهْل مِلَّتنَا وَقَبِلْنَا عَلَيْهِ الْأَمَان فَإِنْ نَحْنُ خَالَفْنَا فِي شَيْء مِمَّا شَرَطْنَاهُ لَكُمْ وَوَظَّفْنَا عَلَى أَنْفُسنَا فَلَا ذِمَّة لَنَا وَقَدْ حَلَّ لَكُمْ مِنَّا مَا يَحِلّ مِنْ أَهْل الْمُعَانَدَة وَالشِّقَاق .

ليست هناك تعليقات: