الأربعاء، 13 مايو 2015

"أولاد عـــــلام" بالدقى.. الأهالى يفضحون مخطط الحكومة للاستيلاء على أرض العزبة لصالح الكبار


- البيوت آيلة للسقوط والأهالى ممنوعون من ترميمها.. والحبس والغرامة فى انتظار من يخالف
- هريدي: لسنا بلطجية ونحن من حمينا السفارات بالدقي أثناء الثورة
- نور الدين: بيوتنا آيلة للسقوط والأوقاف تمنعنا من الإحلال والتجديد
- طلبة: لا توجد أي رعاية صحية بالعزبة والمجاري تدخل علينا بيوتنا
- إبراهيم: اللجان الحكومية أقرت بأحقيتنا فى دخول الغاز لبيوتنا ولا ندري سر المماطلة
- جاد: قرار إزالة لبيتي منذ خمس سنوات ولا مكان لنا غيره
عزبة أولاد علام هي منطقة مساحتها 9 أفدنة وعدد سكانها حوالي 40 ألف نسمة وهي تقع في شارع النهضة المتفرع من شارع وزارة الزراعة بحي الدقي.. وتكتظ تلك المنطقة بالسفارات العربية والأجنبية ومقرات الشركات والبنوك الاستثمارية.. وعلي الرغم من ذلك فالمنطقة عشوائية بامتياز ومعظم بيوتها منخفضة عن سطح الأرض ومبنية من الطوب اللبن وآيلة للسقوط بل إن بعضها قد سقط فعلا . وحتي من يستطيع منهم أن يعيد بناء أحد تلك المنازل المتهالكة قبل أن تقع فوق رأسه فإنه يجد الحكومة تقف له بالمرصاد وتمنعه وتغرمه ومن ثم لا يدري الأهالي ماذا يفعلون؟.
كما ينقص العزبة العديد من الخدمات مثل الغاز الذي يسعي الأهالي لإدخاله إلي بيوت العزبة منذ فترة طويلة دون جدوي علي الرغم من نزول أكثر من لجنة لهذا الغرض كما لا يوجد في العزبة مدرسة ولا مستشفي ولا مخبز للعيش المدعم ولا مدرسة علي الرغم من وجودها في تلك المنطقة الحيوية.
"الموجز" قامت بجولة في المنطقة لترصد أحوالها علي الرغم من ريبة الأهالى وتحفزهم تجاه الوجوه الغريبة عن المكان.
في البداية قال سيد كامل هريدي إن البعض يحاول أن يشيع عن عزبة أولاد علام تواجد وانتشار البلطجية وأرباب السجون والحقيقة أن هذا غير حقيقي ورغم ذلك لا نقول أننا ملائكة فحالنا كحال كل الأماكن بها الصالح وغير الصالح وكلنا هنا أهل في بعضنا وحالنا أشبه بحال القري حيث يعرف الأهالي فيها بعضهم بعض جيدا وقد كانت أيام وأحداث الثورة خير شاهد علي أصالة معدننا والجميع يشهد بالدور الذي قام به أبناء عزبة أولاد علام حين خرجنا في فترة الفوضي لنحمي السفارات والشوارع المحيطة بالعزبة وتأمينها من أي خطر قد تتعرض له.
وأضاف أن الأهالي في العزبة معظمهم حرفيين وأرزقية غير أن هناك أيضا نسبة من المتعلمين والموظفين والمشكلة الحقيقية التي تواجه الأهالي دون أن تجد حلا هي مشكلة وقف تراخيص الإحلال والتجديد لبيوتنا لكونها علي أرض حكر ملك لوزارة الأوقاف وهذه كارثة تهدد حياتنا كل يوم فالبيوت معظمها من الطوب اللبن وآيلة للسقوط في أي لحظة والأهالي لا يملكون رفاهية ترك المكان ومن امتلك القدرة علي إعادة بناء مسكنه بصورة تحفظ له كرامته وأدميته تمنعه الدولة ولا تقدم له حلولا في المقابل وكأنهم يريدون لنا أن نعيش في خرابات وفوق رقابنا سيف الموت يقطف أرواحنا في أي لحظة.
وتابع نحن نطالب الدولة بحقنا في الحياة بآدمية وأن تتيح لنا فرصة إعادة بناء بيوتنا أم أنهم يريدون سقوطها حتي يستولوا علي الأرض ويسلمونها لرجال الأعمال.
وقال سيد نور الدين: لم ينالنا أي حظ أو نصيب من عمليات تطوير العشوائيات التي نسمع عنها وكأننا لسنا جزء من هذا البلد ونحن نعلم أن هناك الكثير من رجال الأعمال الذين يطمعون في عزبة أولاد علام لموقعها المميز جدا فنحن يحيط بنا العديد والعديد من السفارات والأماكن الهامة مثل سفارة فلسطين والسودان وجزر القمر وجيبوتي كما يسكن بالجوار أكثر من شخصية هامة مثل الدكتور عصام شرف رئيس الوزراء الأسبق والفنانة غادة عادل والمذيعة الكبيرة أمال فهمي وغيرهم وهذا يجعلنا مطمعا ولكننا نقول لمن يخطط للاستيلاء علي أرضنا أننا لن نترك بيوتنا ولن نفرط في شبر واحد منها أبدا فنحن لا نملك غيرها .
وأضاف أن هذه الأرض حكر منذ 120سنة والقانون يعطينا الحق في شرائها ولكن وزارة الأوقاف تبالغ جدا في الأسعار التي تعرضها علينا حيث ترغب في البيع لنا بسعر 2200 جنيه للمتر ونحن بسطاء وفقراء ولا نملك دفع هذه المبالغ.
وقال أمين حسين أحد شباب العزبة أننا نسمع بين الحين والآخر أن الحكومة تريد أن تأخذ بيوتنا لاستغلال الأرض في المشاريع الإستثمارية مع تعويضنا بمساكن بديلة في المدن الجديدة وهذا مرفوض لأن هذا الأمر يشردنا ويبعدنا عن مصدر رزقنا.
وأضاف أننا تعودنا ألا نثق في كلام الحكومة ونحن نريد تطوير العزبة بشرط ألا نغادرها إلي أي مكان أخر وهناك من لديهم سعة في الرزق واستطاعوا بناء مساكنهم ولكنهم قاموا بذلك بالمخالفة للقانون وهذه البيوت قد يتم إزالتها في أي لحظة.
وأكد أنهم كشباب يعانون من البطالة والوظيفة هي حقهم علي الدولة والواقع أن الدولة تعين الأغنياء وأصحاب الوساطات فعلي الأقل عليهم أن يتركونا في حالنا ويتركوا لنا بيوتنا حتي نجد مكان يؤينا.
وقال صابر طلبه أنه بالإضافة إلي المشكلة الرئيسية في العزبة الخاصة بالإحلال والتجديد للمباني فإن هناك مشاكل أخري مثل عدم وجود أي شكل من أشكال الرعاية الصحية فلا يوجد مستشفي أو وحدة صحية تقدم الرعاية للأهالي ونحن فقراء وبسطاء وفي أمس الحاجة لذلك كما أن مواسير المجاري ضيقة جدا وعلي وش الأرض تقريبا وهذا يسبب إنسدادها باستمرار فتطفح وترد في البيوت بسبب انخفاض مستوي البيوت عن سطح الأرض وهذا يجعلنا نقضي أياما خارج المنزل.
وأضاف أن المياه أيضا ضعيفة جدا ولا تصل حتي إلي الدور الأول وذلك لأن الأبراج بمواتيرها تسحب المياه فلا نجدها ويجب إيجاد حل لذلك.
وقال مجدي إبراهيم عبدالله إن من المشاكل التي تعاني منها العزبة هي عدم دخول الغاز إليها حتي الآن علي الرغم من أهمية ذلك الشديدة لنا ولا يعقل أن نكون في قلب الدقي ولا نحصل علي تلك الخدمة حتي الآن.
وأضاف لقد أتت بالفعل أكثر من لجنة و فحصت العزبة وأقرت أن نسبة المباني الصالحة لدخول الغاز بلغت 65% وأنهم سيدرسون الموضوع قبل القرار النهائي ثم يذهبون ولا يعودون ولا ندري السبب في ذلك مع العلم أن أقل شارع بالعزبة يتراوح إتساعه بين 4 و6 و8 متر وكلها منشأة وفق تقييم هندسي معتمد من هيئة المساحة المصرية كما أن هناك أماكن شعبية أقل منا في عرض الشوارع ويصل عرض شوارعها أحيانا إلي 2 متر ومع ذلك دخل إليها الغاز الطبيعي ولا ندري سر تعنت المحافظة معنا وهذا يعزز من شكوكنا في أنهم يريدون إبعادنا عن المكان والاستيلاء علي أرضنا وهذا محال لأننا لن نترك أرضنا أبدا مهما حصل.
وأكد علي ضرورة سعي الحكومة لتطبيق مبدأ العدالة الإجتماعية من خلال الاهتمام بالمناطق العشوائية كما تهتم بمناطق الأغنياء.
وقال أحمد جاد الكريم أنا رجل كبير في السن تجاوزت الستين وأنا أرزقي علي باب الله وصحتي حاليا لا تسمح لي بالعمل إلا قليلا وأسكن في هذا المنزل المتهالك وقد صدر بحقه قرار إزالة منذ 5سنوات غير أنني لا أملك مكاننا أخر أذهب إليه وأعيش فيه مع أسرتي المكون من زوجتي وأربعة أولاد ويمر علينا كل لايوم دون أن ندري هل سيكتب لنا عمر ليوم جديد أم سيسقط علينا هذا البيت ونحن نيام.
وأضاف: كل دخلي هو معاشي الذي يبلغ 360جنيه فماذا أفعل بهم وكيف أعيش وأنا مريض ولا أعمل فأنا مريض بمرض صدري وأتنفس بالكاد وأطالب الحكومة أن تساعدني في إعادة بناء بيتي فلا مأوي لنا غيرة وإن سقط علي رأسي فلن أتركه لأن إن تركته فلا مكان أذهب إليه سوي الشارع والموت بين جدرانه أفضل في الشارع.

ليست هناك تعليقات: