الجمعة، 2 سبتمبر 2011

ثروات كبيرة لقادة الجيش المصري ولذلك هم ضد الاصلاحات لانها تتعارض مع مصالحهم




كتب جايسون ديتز على موقع "أنتي وور" الذي اشتهر بمناهضته للحروب، ليؤكد أن الجيش المصري يمتلك العديد من الأصول الاقتصادية مما سمح لقادته بتكوين ثروات هائلة ربما تفوق ما جمعه الرئيس حسني مبارك الذي تنحى تحت وطأة ثورة شعبية.

وفي الأيام الأخيرة تحدثت تقارير عن بلوغ ثروة الرئيس المخلوع نحو سبعين مليار دولار، وهو ما يبين وفقا لديتز "لماذا كان مثل هذا الديكتاتور العجوز مقاوما شديدا للتغيير".

وأضاف الكاتب أن ما شهدته مصر الأيام الماضية يؤكد أن الأوضاع التي كانت تعيشها البلاد هي التي سمحت للرئيس بأن يسرق واحدة من أكبر الثروات الشخصية في العالم.

لكن المثير أن ديتز يقول إن الأوضاع التي سمحت لمبارك بجمع هذه الثروة ربما تكون موجودة داخل الجيش الذي يسيطر على السلطة حاليا، حيث إنه يسيطر على عدد من نواحي الاقتصاد كما أنه يمتلك أصولا ربما تكون أكبر مما امتلكه الرئيس المخلوع.

وبالتالي وفقا للكاتب، فإن الإصلاحات المنشودة ربما تعرض للخطر مصالح الجيش وقدرة قادته على جمع الثروات.

ويلفت إلى أن النخبة العسكرية المصرية تختلف كثيرا عن نحو نصف مليون من المجندين يتقاضون أجورا زهيدة، حيث سعت هذه النخبة بعد التوصل لاتفاق سلام مع إسرائيل عام 1979 إلى تبرير حجمها الضخم بالتحول لإنتاج الأسلحة فضلا عن إنتاج مستلزمات الجيش.

خارج الميزانية
ويضيف أنه مع مرور الوقت، توسعت هذه المصانع والمزارع المعفاة من الضرائب والرسوم، وأصبح الجيش على سبيل المثال أحد أكبر المنتجين في المنطقة للمياه العذبة المعبأة في زجاجات، فضلا عن تدبير نحو 20% من احتياجاته الغذائية وتصنيع العديد من الأجهزة وحتى السيارات.

وفي مناخ من الفوضى لا يعرف أحد حقا حقيقة حجم العسكرية المصرية وممتلكاتها الصناعية حيث إن هذه أمور "خارج الميزانية" كما أن أرباحها لا تظهر للجمهور حتى على حدها الأدنى، لكن المؤكد أن هذه الأوضاع وفرت ثروات كبيرة لقادة الجيش فضلا عن حصول كبار الضباط على العديد من العقارات الفخمة.

ويختم الكاتب بأنه بينما يستعد المجلس العسكري الحاكم لاتخاذ إجراءات صارمة ضد المتظاهرين وخصوصا أعضاء النقابات الذين أضربوا من أجل تحقيق مطالبهم، فإن هناك مخاوف من أن قادة الجيش قد يشعرون أن ثرواتهم ستكون مهددة حال قيادة البلاد نحو إصلاحات وحرية حقيقية

التفاصيل الكاملة لمحاولة اغتيال البرادعي!



يوم 19 مارس 2011، هذا التاريخ كان من الممكن أن يصبح آخر يوما في حياة الدكتور محمد البرادعى، هذا ما كشف عنه تقرير خرج من المخابرات المركزية الأمريكية "CIA"ضمن تسريبات ويكيليكس، حيث أنه كانت هناك محاولة إسرائيلية في هذا اليوم لاغتياله بقبلة الموت.
  وبالفعل حدث اعتداء على البرادعي في هذا اليوم، وذلك أثناء توجهه للإدلاء بصوته في استفتاء التعديلات الدستورية في لجنة مدرسة الشيماء بالمقطم، حيث كان في انتظاره مجموعة من البلطجية واعتدوا عليه، وصرح بعدها البرادعي قائلا: "ذهبت للتصويت، وهوجمت أنا وأسرتي بتنظيم من البلطجية، هشموا السيارة بالحجارة، رموز نظام مبارك مازالت تعبث بأقدار البلد".
أما عن تفاصيل ما حدث، فقد كشف التقرير الذي تم تسريبه من المخابرات الأمريكية أن القاهرة هددت الموساد في مايو الماضي بقتل فريق "كيدون" التابع للموساد للإسرائيلي فور وصوله أرض مصر، كما أن مخابرات 6 دول انضمت لمصر وأجبرت الإدارة الأمريكية علي اتخاذ موقف جاد حيث خططت إسرائيل بداية من مارس 2011 للتخلص من الدكتور محمد البرادعي المرشح لمنصب رئيس مصر، مما أدي إلي جدل سياسي في كواليس العلاقات الإسرائيلية - الأمريكية بلغ حد التحدي من الموساد الإسرائيلي تسبب في إعلان الإدارة الأمريكية في 15 أغسطس 2011 عن تعليق معوناتها المالية واللوجستية لعام 2012 لكل الوحدات الإسرائيلية الخاصة حتى تتنازل عن فكرة اغتيال البرادعي.
وقد أكدت تقارير أمريكية خرجت في 15 أغسطس 2011 أن فريق الاغتيالات التابع للموساد الإسرائيلي الشهير باسم "كيدون" كان يتدرب في معسكر صيفي في إسرائيل بهدف اغتيال شخص في مصر، وأكدت التقارير أن هذا الشخص هو البرادعي، وأنهم كانوا يفاضلون بين قتله بطلقات كاتمة للصوت أو بالسم، وأن الاختيار قد وقع علي الحقن بالسم، وكان من المفترض إحداث حالة من الفوضى العارمة حول البرادعي في توقيت معين، وأن شخصاً ما سيقترب منه في أثناء احتكاك الجمهور به وكأنهم يهنئونه ومن ثم كان سيطعنه بإبرة السم المنتج خصيصاً لمثل هذه الأغراض في معهد الموساد في "نيس تسيونا" المختص بإنتاج السموم من النوعيات المتطورة التي لا يمكن الكشف عنها أو معرفة تركيباتها، وهذه الحقنة ضئيلة للغاية واسمها "قبلة الموت"، وعندما يحقن بها المطلوب اغتياله سيعيش بعدها لساعات لكن قلبه سينهار فجأة وسيبدو الموت طبيعياً، أما التشخيص فسيكون أزمة قلبية بسبب الإجهاد لتغلق العملية للأبد، وهذا ما حدث مع شخصيات أخرى.
وفي 16 أغسطس 2011 كشف السيناتور الديمقراطي الأمريكي "باتريك ليهي" أن الكونجرس الأمريكي قد أبلغ إسرائيل بشكل رسمي نية الإدارة الأمريكية علي تعليق المساعدات الأمريكية بكل أنواعها للوحدات الخاصة الإسرائيلية ومنها الوحدة 13 كوماندوز بحري إسرائيلي ووحدة "دوفدفان" ووحدة "شلدج" الجوية ووحدة الأركان والوحدة "كيدون" ووحدة "المستعربين"، وكلها وحدات خاصة مشتركة بين الموساد والمخابرات الحربية الإسرائيلية وجهاز الأمن الداخلي المعروف باسم "شين بيت أو "شاباك"، وأكد بعض الخبراء بأن السبب في ذلك هو العملية التي كانت تعدها إسرائيل وكانت أمريكا ضدها وهي اغتيال البرادعي.وفي 20 أغسطس سافر وفد رفيع المستوي من الموساد لواشنطن لشرح الموقف وأنكرت إسرائيل نيتها اغتيال محمد البرادعي أو غيره في مصر واستنكر الوفد الإسرائيلي القرار الأمريكي خاصة أن الكونجرس كان دائماً الحصن الآمن المساند لسياسة إسرائيل، وفي اللقاء شرح السيناتور "باتريك ليهي" عضو الكونجرس عن ولاية "فيرمونت" ورئيس لجنة الميزانية والمساعدات الخاصة بالأمن والمخابرات بالكونجرس للحاضرين القانون الأمريكي لعام 1997 الذي يحظر علي الكونجرس وأي جهة أمريكية تمويل أي كيان عسكري أو وحدة خاصة يثبت ضلوعها أو تخطيطها للقيام بأعمال غير مشروعة من وجهة نظر القانون الدولي، وقدم باتريك ليهي عدداً من المعلومات المؤكدة لدي المخابرات المركزية الأمريكية علي أساسها شاركت الفرقة 13 كوماندوز بحري إسرائيلي في قتل 9 من نشطاء السلام الأتراك علي السفينة التركية "مرمرة" ومن قبلها في العديد من عمليات الاغتيالات، كما شاركت الفرقة الجوية الإسرائيلية المعروفة باسم شلدج في قتل المئات في المدن والشوارع الفلسطينية واللبنانية خلال حربي إسرائيل علي لبنان وقتلت وحدات "دوفدفان" والأركان والمستعربين الإسرائيلية العشرات من الفلسطينيين في شوارع غزة، وكشف عضو الكونجرس البارز في اللقاء مخطط وحدة عمليات الموساد "كيدون" لاغتيال محمد البرادعي في مصر وقدم "ليهي" للوفد الإسرائيلي تفاصيل محددة للعملية واصفاً إياها بالتهديد الإسرائيلي الصريح لحق الدول لحفظ الأمان والسيادة الكاملة علي أراضيها، وأقر باتريك ليهي للوفد الإسرائيلي بأن هناك مشكلة حقيقية وأن تل أبيب مضطرة هذه المرة إلي تنحية فكرة الاغتيال جانباً وأن الإدارة الأمريكية ستوقف التعاون المالي واللوجستي والتدريبي لأفراد الوحدات الإسرائيلية الخاصة في عام 2012 حتى تثبت إسرائيل أن تلك الوحدات ستلتزم مستقبلاً بالقانون الدولي وأنها ستبتعد عن متابعة مخططاتها في مصر تحديداً بسبب حساسية الفترة التاريخية التي تمر بها القاهرة، ومرر باتريك ليهي للوفد الإسرائيلي الرؤية المصرية وأخبر الوفد أن مصر علي علم كامل بما يدور، وأنها طلبت من الإدارة الأمريكية التدخل لإخطار إسرائيل أن القاهرة سترد بعنف وستتعامل مع أي فريق إسرائيلي من منطلق الرد بالقتل لأي عناصر سترسلها تل أبيب للقاهرة لتنفيذ أي مخطط كان، وطلب ليهي من الوفد الإسرائيلي أن يتعهد رسميا بعدم المساس بأمن وسيادة الدول المحيطة بإسرائيل، وأن تكف فرق الاغتيالات التابعة للموساد فورا عن مخططاتها في مصر، وأصر علي ألا تنتهي الجلسة إلا بعد حصول الإدارة الأمريكية علي تعهد إسرائيلي خاص بعدم الاستمرار في استخدام الفرق والوحدات الإسرائيلية الخاصة لخدمة الأغراض السياسية الإسرائيلية بالعالم خاصة في منطقة الشرق الأوسط ومصر.

بلاغ للنائب العام ضد السفارة المصرية بالرياض وما يتم بها من ثورة مضادة ضد المصريين


قدمت الإعلامية المصرية نادية صالح البلاغ التالي الي النائب العام

هذا بلاغ خطير جداً إلى النائب العام والمسئولين فى مصر وهو نموذج واحد لما وصلت إليه حالة السفارات المصرية فى عهد الرئيس المخلوع مبارك وعصابته ولا زالت حتى الآن بالرغم من قيام ثورة 25 يناير المجيدة وهو أكبر دليل على أن اللصوصية والسرقة وإهدار كرامة المواطن المصرى لا زالت موجودة وأن الحكومة المصرية فى غيبوبة تامة أو كما يقولون " أُذن من طين وآخرى من عجين " !!!!

ولكن هل فى هذا الكلام شئ من المبالغة ؟! كلا بل على العكس تماماً فهذا الكلام هو أقل بكثير من الحقيقة المرة التى تعيشها مصر حالياً ولا أدرى أين ذهبت الملايين التى قامت بالثورة وكان شعارها التغيير والحرية والعدالة الإجتماعية ؟! فلم يتحقق اى شئ من هذه الأمور فهل ما حدث كان زوبعة فى فنجان أم تم خداع الشعب المصرى عن طريق الإعلام الفاسد ؟!

إننا نضرب مثالاً واحداً فقط وهو وزارة الخارجية الكرتونية التى تولاها ثلاثة وزراء منذ الثورة وبالرغم من ذلك فما زالت نموذجاً بشعاً للفساد والسرقة والمحسوبية ويتم إهدار المليارات من أموال هذا الشعب البائس عليها بدون أى حسيب أو رقيب !! فهل نحن حقاً فى حاجة إلى سفارة فى جزر القمر أو بوركينا فاسو ؟! وهل نحن بحاجة إلى المئات من العاملين فى البعثات الدبلوماسية فى أمريكا وسويسرا ؟! وما هذا المستوى الذى وصلت إليه السفارات المصرية فى الخارج حتى أصبحت أقرب إلى محلات البقالة وأصبح العاملون فيها كل ما يفكرون فيه هو المنافع الشخصية وآخر شئ يفكرون فيه هو سمعة مصر وكرامة المصريين فى الخارج !!!!

إن ما حدث ويحدث فى السفارة المصرية أو " سفارة مبارك " فى الرياض ليشيب من هوله الولدان ويحتاج إلى مئات الصفحات لذكره ولكننا نذكر فقط بعض النماذج التالية :-

1 - يتم أخذ مبلغ 85 ريال سعودى عن كل وثيقة عادية يتم تصديقها بخلاف الوثائق التجارية والعقود والجوازات وغير ذلك كثير من المعاملات فإذا علمنا أنه يوجد بالسعودية أكثر من مليون ونصف مصرى وإذا إفترضنا جدلاً أن كل واحد من هؤلاء يقوم بالتصديق على وثيقة واحدة فقط فى العام لعلمنا أنه يتم تحصيل أكثر من 120 مليون ريال فى العام أى أكثر من 200 مليون جنيه مصرى فإذا علمنا أن السفير الحالى له سبع سنوات فى منصبه لعلمنا أن هذا الرجل مسئول عن أكثر من مليار ونصف مليار جنيه مصرى فنريد ان نعرف أين ذهبت هذه الأموال ولا تقوم السفارة حتى بتوكيل محامى لأى مصرى بدعوى عدم وجود ميزانية ؟! ولن نكتفى بنقل هذه الرجل من منصبه او إحالته إلى التقاعد بل لا بد من محاكمته محاكمة عادلة حتى يكون عبرة لغيره .
2 - نريد أن نعرف على أى اساس يتم إختيار العاملين بالسفارة فهؤلاء لا يتصفون بأى صفة من الدبلوماسية ولا يفعلون أى شئ لحل مشاكل المصريين وإذا ذهب إليهم أى مصرى فى مشكلة قالوا له سوف نُرسل خطاب إلى الخارجية السعودية لمعرفة الحقيقة فإذا كان دورهم إرسال الخطابات فلماذا يعملون فى السعودية ؟! أو ليس من الممكن إرسال هذه الخطابات من مصر ؟!
3 - إن رائحة فساد العاملين فى السفارة والعلاقة المشبوهة التى تربطهم ببعض رجال الأعمال السعوديين قد فاحت وإنتشرت ولا أدرى لماذا لا يتم تغيير هؤلاء بصفة دورية حتي لا يتمكنوا من عمل هذه العلاقات المشبوهه ؟!
4 - إذا قارنا آداء السفارة المصرية بالسفارات الآخرى - ولا أقول الأمريكية أو الأوروبية - ولكن الهند والفلبين وأندونيسيا لعلمنا حجم المهانة التى يعيشها المصريون فى السعودية ولا تفعل لهم السفارة أى شئ بالرغم من عشرات الآلاف من القضايا وآكل حقوق المصريين من قبل الكفيل السعودى !!
5 - وأخيراً - وليس آخراً - تلك القصة العجيبة والمأساة الإنسانية التى يعيشها طبيب مصرى إسمه أسامة أنور محمد وزوجته الطبيبة وأطفالهما الصغار على مدى أكثر من ثلاثة سنوات ولم تفعل لهم هذه السفارة المشئومة أى شئ ولو كان هذا الطبيب أمريكياً أو أوروبياً أو حتى هندياً أو فليبينياً لقامت الدنيا ولم تقعد ولتدخل رئيس الدولة شخصياً لحلها وقد رأينا كيف ثارت إندونيسيا بالكامل بسبب مشكلة مع إحدى الخادمات وقامت بمنع سفر الخادمات إلى السعودية فهل لا تستطيع مصر أن تقوم بمنع سفر الأطباء إلى السعودية حتى يتم حل مشكلتهم ؟! وهل إندونيسيا أكثر أهمية من مصر وهل الخادمة فى إندونيسيا هى أكثر كرامة فى بلادها من طبيبين مصريين فى مصر؟! فما هذا الذل وما هذا الهوان ؟! وهل لم يعد فى مصر كلها رجال ؟!!!!!
إن هذا الطبيب المسكين وأسرته تعرضوا لجريمة يصعب تخيلها حيث تم فصله من عمله منذ ما يزيد على ثلاثة سنوات بدون وجه حق كما رفضت وزارة الصحة السعودية صرف مستحقاته المالية وعندما طالب بحقوقه وحقوق أولاده تم منعه من السفر والعمل وتم فصل التيار الكهربائى عنه وعن أسرته لما يزيد عن عام كامل رغبة منهم فى تعذيبهم وقتلهم وحتى يكونوا عبرة لمن تسول له نفسه من المصريين المطالبة بحقوقهم فى هذا البلد الذى يتظاهر بالإسلام وبالشريعة فى حين تحدث فيه من الجرائم مالا يحدث حتى فى إسرائيل فإنا لله وإنا إليه راجعون !!!!

الخميس، 1 سبتمبر 2011

سيناريو المجلس العسكري للثورة المضادة



يمر وطننا الأن بفترة انتقالية "ملوخية" اختلط فيها الحابل بالنابل ,وانصرف السياسيين الى الكيانات الجديدة بحثا عن دور في النظام الجديد وبقى شباب الحركة السياسية في الشارع يفكرون بنفس عقلية ما قبل رحيل مبارك بعد غياب المنظرين والمفكرين الذين لديهم القدرة على تحليل الواقع وصياغة النظريات الفكرية والرؤية المستقبلية والاسترااتيجية العامة التي يعمل بها الشباب خلال الفترة المقبلة وانشغالهم بالندوات والمناظرات حول الدولة المدنيةوالدينية والعلمانية والاسلام , ومع حالة الفراغ الفكري التي يعاني منها الشارع السياسي المصري وانصراف الثوار الى معارك وهمية "الدستور أولا" والتي أنتجت حالة من الاستقطاب بين الثوار مما عمل على تمزيق الثورة وتقطيع الميدان.

يتوجب علينا أن نحاول أن نفرغ عقولنا من الأحداث المتلاحقة التي تسببت في ضبابية الرؤية المستقبلية ونحاول أن ننظر الى أبعد مما ينظر اليه غيرنا ونصل معا الى معضلات هي أهم كثيرا " في نظري" مما نحن بصدده الأن:

عمل النظام المصري خلال ما يقرب من ستون عاما "منذ 1952" أن يفرض قبضته الأمنية والفكرية والاقتصادية على الشارع المصري ويقوض مصادر القوة لدى الشعب المصري ويشل حركته بأن يزرع رجاله داخل جميع مؤسسات الدولة ومؤسسات المجتمع المدني وأن يسيطر عليهم سيطرة فكرية واقناعهم بنفس رؤية النظام وسيطرة كاريزمية عن طريق ايمانهم المطلق بالزعيم والمتصرف في شئون الدولة ويوفر لهم ميزة تنافسية عن طريق ازاحة كل من لديه قدرات أعلى ولكنه ليس جزءا من النظام الحاكم, وخلال الثلاثون عاما الأخيرة ابتكر النظام فكرة أفضل للسيطرة الكلية على هذه المؤسسات عن طريق نشر ثقافة الفساد المالي والتربح غير المشروع بين العاملين ثم كان دور جهاز أمن الدولة القادر دائما على الايقاع بهم اذا حادوا عن الخط المرسوم لهم عن طريق أعينه التي ترصد كل مكان , وبعد ذلك اتجه نظام مبارك الى تطبيق نفس الفكرة داخل كيانات المعارضة للسيطرة عليها بالطريقة نفسها.

وبهذه الطريقة حول نظام مبارك نفسه من نخبة حاكمة الى مؤسسة كاملة متعددة الجذور والفروع يمكن تقسيمها الى ثلاثة شرائح متفاوتة في الدرجات داخلها كالتالي:
- الشريحة الأولى : الوزراء وأعضاء البرلمان ورؤساء المؤسسات الاعلامية وقيادات الحزب الحاكم
- الشريحة الثانية : وكلاء الوزارات ومساعدين الوزراء وأعضاء مجلس الشورى ورؤساء الجامعات وعمداء الكليات والمحافظين ورؤساء الأجهزة المركزية والمجالس القومية وقيادات الاعلام الحكومي والخاص وقيادات سوق المال ورؤساء اتحاد العمال والنقابات المهنية ومجموعات رجال الأعمال المقربين ورؤساء الأحزاب المختلفة وأمناء المحافظات بالحزب الوطني

- الشريحة الثالثة : أعضاء المجالس المحلية ومديري العموم في الوزارات والهيئات الحكومية ومجالس ادارة الاتحادات الرياضية ومراكز الشباب وقيادات مؤسسات المجتمع المدني أمناء الوحدات الحزبية بالحزب الحاكم

وعلى قمة الهرم يقف مبارك وبيده المؤسسة العسكرية على الحياد وجهاز أمن الدولة والداخلية وتحتهم جيوش البلطجة المنظمة في اليد الأخرى.
كان الرابط الأساسي لمؤسسة الحكم كلمتين رئيسيتين " الفساد والمصلحة" وعلى أساسهم تم بناء العلاقات التنظيمية بين أطراف الشجرة دون أي اطار فكري أو أديولوجي أو سياسي ,وعلى هذا الأساس فبمجرد خروج الشعب المصري في ثورة يناير وتصاعد الغضب الشعبي على مبارك وجد قيادات المؤسسة العسكرية أن المؤسسة الحاكمة التي استغرق بناؤها عقودا مهددة بالفناء اذا تطورت الثورة وازدادت راديكالية فحكمت المصلحة وتم وضع خطة شبه منظمة لاخماد شعلة الثورة.

كانت المرحلة الأولى في الايحاء الى الشارع بأن القوات المسلحة هي الحصن والملاذ للخلاص من نظام مبارك ,ثم انقلاب المجلس الأعلى على مبارك وعلى الشريحة الأولى من المؤسسة الحاكمة والتضحية بهم من أجل استيعاب الغضب الشعبي واحالتهم الى المحاكمات.

المرحلة الثانية : اختيار رئيس حكومة ضعيف الشخصية ليس لديه القدرة على اجراء تغييرات جذرية في بنية النظام ثم استيعاب الاخوان المسلمين باعتبارها التنظيم الوحيد في الدولة واجراء الاستفتاء الهزلي لقسم الشارع الثوري وفتح الباب لبناء أحزاب جديدة لتشجيع حالة الاستقطاب في الشارع

المرحلة الثالثة : قانون تجريم الاعتصامات , هددت التحركات الفئوية بنية المؤسسة الحاكمة من أسفل بعد أن حاول المصريين اجراء ثورة جديدة ولكنها من أسفل الى أعلى عن طريق تطهير كل مؤسسة على حده مما هدد جذور المؤسسة الحاكمة التي يريد المجلس الأعلى الخفاظ عليها فكان القانون القمعي والذي لم يستوعب خطورته الكثير منا حتى الأن

المرحلة الرابعة : تتمثل في اجراء الانتخابات في موعدها والاتيان بشريحة أولى لا تختلف كثيرا عن سابقتها سوى في أنها جاءت بطريق ديمقراطي

تتمثل خطورة هذا السيناريو في أن الثوار سينصرفوا الى الصراع على تشكيل الشريحة الأولى وسيظهر لنا شكليا أن الثورة نجحت في تحقيق أهدافها والاتيان بشريحة جديدة تتولى الحكم وتتحمل النتائج ولكننا في الحقيقة نكتشف أن الشريحة الأولى ينحصر دورها في وضع الخطط الاستراتيجية والرؤية العامة والبرامج التنفيذية, الا أن الشريحة الثانية والثالثة هي التي لديها القدرة على تنفيذ السياسات أو تعطيلها وعرقلتها والقدرة على تعبئة الجماهير من أسفل ضد سياسات الحكومة ولديها الفرصة لتمويل نشاطها "الفساد المالي" وتبقى مفاتيح هاتين الشريحتين "الثانية والثالثة" في يد المجلس الأعلى وهو ما يقوم به الأن من زرع أحد قيادات القوات المسلحة داخل الهيئات والوزارات لنسج شبكة جديدة من العلاقات التنظيمية لضمان ولاءهم الى المجلس ، في ظل هذا الوضع لن يجد الرئيس القادم وحكومته سوى طريقين اما أن يصطدم ويحاول احلال وتجديد الشرائح التنفيذية ويواجهه في هذه الحالة صعوبتان الأولى توفير البدائل من كوادر مؤهلة في جميع المجالات يضمن نزاهتها وولائها للثورة والصعوبة الثانية في المقاومة العنيفة من جانب أعضاء الشرائح التنفيذية وهو بالنسبة لهم صراع بقاء يمكن أن يتطور الى تقويض الحكومة وشل حركتها وتعبئة الجماهير ضدها في أول انتخابات برلمانية "ديمقراطية", أما الطريق الثاني أن تحاول الحكومة الجديدة استيعابهم والاعتماد عليهم في تنفيذ سياسات الحكومة ووقتها سنتحول الى نظام يشبه كثيرا نظام مبارك ولكنه ديمقراطي.

الأربعاء، 31 أغسطس 2011

باى شرعية يحكم المجلس العسكرى مصر




بنجاح الثورة فى حمل الرئيس السابق على التخلى عن الحكم فى 11 فبراير 2011 آثر الرئيس الا أن يقرن تخليه عن الحكم بأعلانه استمرار اذدرائه للدستور وانتهاكه له،فتخلى عن الحكم على خلاف ماهو مقرر فى المادة 83 من الدستور التى أوجبت عليه تقديم استقالته الى مجلس الشعب،وأسند الرئيس السلبق حكم مصر على خلاف ما نصت عليه المادة 84،الى جهة لاذكر لها فى الدستور وهى المجلس الأعلى للقوات المسلحة.ان قبول المجلس الأعلى للقوات المسلحة القيام بأعباء الحكم على غير مقتضى الدستور ليس له الا معنى واحد وهو أن المجلس لايستند فى شرعيته الى دستور 1971 .فالى أى شرعية يستند المجلس فى حكم مصر وفيما يصدره من قرارات تتعلق بادارة شؤون هذا الحكم؟ليس أمامنا لتبرير اختصاصات المجلس بالحكم سوى شرعية الثورة ذاتها باعتبار أن الشعب هو مصدر السلطات،وهذا ماذهبت اليه المحكمة الادارية العليا فى حكمها الأخير فى قضية الاستفتاء على التعديل،ويكمل هذا الأستخلاص استخلاص آخر ملازم له وهو أن دستور 1971 قد سقط الى غير رجعة،اذ لو قلنا ببقائه لسقطت الشرعية عن المجلس الأعلى للقوات المسلحة_ان قرار المجلس بتعطيل الدستور هو قرار منعدم لأنه وقع على غير محل،فقد عطل المجلس دستورا لاوجود له،ويثور السؤال حول الشرعية التى استند اليها المجلس فى الفترة مابين تولى المجلس شؤون الحكم وقراره بتعطيل الدستور،أى فى الفترة مابين 11 فبراير،تاريخ تخلى الرئيس السابق،و 13 فبراير،تاريخ تعطيل الدستور؟ هل كان يستند المجلس الى شرعية الدستور؟ اذن فهو مجلس غير شرعى لأن الدستور لم ينص على هذا المجلس. أم كان يستند الى شرعية الثورة؟ اذن فنحن أمام دستور لاوجود له بفعل الثورة.وقد أجمع فقهاء القانون الدستورى على أن الثورة تسقط الدستور ولم يخرج عن ذلك القول أحد منهم (راجع على سبيل المثال_كتاب الدكتور عبد الحميد متولى :القانون الدستورى والأنظمة السياسية،1989 ،صفحة 74 وما بعدها).هذا كان أهم ما جاء فى مقالة د. محمد نور فرحات فى جريدة المصرى اليوم الجمعة 1 أبريل 2011 تحت عنوان “فى المسألة الدستورية على الطريقة المصرية :لماذا كان تعطيل الدستور مادمنا لن نعيده للحياة أبدا؟”.اذن يتبين من هذا المقال الهام أن المفروض أن كان يأمر المجلس العسكرى بمجرد تسلمه السلطة بالشرعية الثورية بعمل دستور جديد وليس أى تعديلات دستورية كما حدث،لأن كلمة تعديل هى اعتراف بأنه هناك دستور قائم يراد تعديله وهو ليس الا دستور 1971 الذى سقط كما أسلفنا فى مقال د. محمد نور فرحات.انها لمهزلة_وأية مهزلة!!!!_راجع مقالتان لى بهذا الموقع الأولى تحت عنوان “الى المستشار طارق البشرى”،والثانية تحت عنوان “نحن للأسف نكتب بديهيات”.

عاجل // احتواء أزمة آلاف المعتمرين المصريين العالقين فى مطار جدة



نجحت جهود القنصلية المصرية في جدة اليوم في إنهاء أزمة آلاف المعتمرين المصريين العالقين في مطار المدينة السعودية على مدى اليومين الماضيين، أعلن ذلك المستشار عمر رشدي المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية.
 وكشف عن وجود لجنة للقنصلية المصرية فى المطار برئاسة المستشار ماهر المهدي نائب القنصل العام.  وقد أسفرت جهودها عن ترتيب عودة نحو 4 آلاف معتمر على 7 رحلات في خلال الساعات المقبلة ومن ثم إنهاء هذه المشكلة التي تفجرت بصورة مفاجئة من جراء تكدس آلاف المعتمرين في مطار جدة عقب أداء العمرة.  وقال رشدي إن اللجنة القنصلية ستظل متواجدة في مطار جدة إلى حين تأمين وإنهاء عودة جميع المعتمرين المصريين إلى بلادهم.

الأحد، 28 أغسطس 2011

وثائق ويكيليكس تكشف مخطط إسرائيلي للاستيلاء على سيناء بشكل نهائي من مصر



ظهر مؤخرا وثائق شديدة الخطورة عن الويكيليكس تكشف عن علم أمريكا وتوثيقها لمخطط إسرائيلي كامل لمساعدة مجموعة من البدو الغرباء عن سيناء ممن لهم أصول إسرائيلية ومصرية في ذات الوقت للقيام بثورة مسلحة ضد نظام الرئيس المخلوع وسياسات وزير داخليته الفاسدة في شمال ووسط سيناء لفصلها نهائيا عن مصر وإقامة دويلة صغيرة تكون موالية لإسرائيل وتقوم إسرائيل بحمايتها عسكريا لتنهي إسرائيل عدة مشاكل بخطة واحدة.

وشبه جزيرة سيناء 60 ألف كيلو متر مربع وهي أقدم من مصر فتاريخها يعود إلي 8000 عام قبل الميلاد وفي علم الجغرافيا تبعد بوصة واحدة عن مصر كل عام، تشرف علي قناة السويس وتقف علي حدود إسرائيل وبها كنوز يسعي العالم كله إليها حاضنة السياحة العالمية التي تهدد سياحة إسرائيل مطمع استشهد الآلاف من أجلها وغيرهم.

ونجد عندما يكون هناك ذكر لأسماء بعينها نجد مكان الأسماء علامات (إكس) كعملية من موثق الوثيقة لإخفاء هوية من يمنح الولايات المتحدة المعلومات عما يحدث في سيناء علي أرض الواقع ويكشف محرر الوثيقة أن فرقا أمنية أمريكية قامت بعدد 12 زيارة في الفترة من يناير 2009 حتي ديسمبر 2009 بواقع زيارة أمنية سرية كل شهر لمتابعة الأمور ويكشف التقرير أن العادلي كان يغش الجيش المصري بأن يشغله في عمليات مكافحة المخدرات التي كان يزرعها رجاله ويتركونها تنمو دون وجود متهمين يمكن القبض عليهم وذلك علي أساس أنه يحقق نجاحات أمنية وبينما هم مشغولون في مكافحة المخدرات يكون رجاله من المنتمين لبعض البدو الغرباء ينفذون العمليات الكبري لتهريب كل ما يمكن تهريبه علي الحدود بين مصر وإسرائيل.

ويكشف التقرير مفاجأة شديدة الخطورة عندما يفجر قضية تعاون العادلي مع تجار إسرائيليين كبار كانوا ينقلون البضائع بين الجانبين علي مدي نحو عشر سنوات كانت الأخيرة تقريبا في حياة العادلي كوزير للداخلية وينهي محرر الوثيقة حديثه مؤكدا أن هناك تحركات غير طبيعية علي الأرض بين البدو الرافضين لسياسات العادلي ونظام مبارك محذرا أن ثورة تبدو في الأفق بين سكان شمال سيناء.

ويؤكد ويحذر كاتب الوثيقة من أن حالة تهريب السلاح لشبه جزيرة سيناء من داخل الحدود سواء مع غزة أو إسرائيل علي أشدها وبتركيز شديد ويكتب محرر الوثيقة ملحوظة تدعو الإدارة الأمريكية للتدخل لدي تل أبيب لمعرفة خطتها لإغراق سيناء بالسلاح ويقرر أن هناك شواهد تدعو للقلق فيما يحدث وكأن إسرائيل تريد فعلا نجاح ثورة البدو علي الحكومة المصرية المركزية بالقاهرة.

ويؤكد أن إسرائيل ربما تفكر في فصل سيناء عن مصر لإقامة دويلة علي أرض سيناء تكون موالية لإسرائيل وخطاً فاصلاً بينها وبين مصر وتتدخل السفيرة مارجريت سكوبي في الوثيقة لتؤكد أن السفارة الأمريكية بالقاهرة لديها معلومات مؤكدة أن هناك اتفاقات رسمية تمت بين بعض البدو المغمورين وأجهزة المخابرات الإسرائيلية علي دخول قوات إسرائيلية محترفة عالية التجهيز لسيناء عقب الانفصال عن مصر لتأمين حدودها كدولة صديقة لإسرائيل.

ربما كان ذلك التقرير هو الأخطر بين كل تقارير الويكيليكس حيث يؤكد وجود كارثة تسبب فيها تسلط وزير الداخلية السفاح حبيب العادلي وصمت الرئيس المخلوع ربما بغباء سياسي منقطع النظير وفي الخلفية دولة عدوة لها أهداف أمن قومي محددة لفصل سيناء عن مصر لإقامة دولية موالية لها حتي تقطع كل الشكوك وتنهي علي كل القضايا والملفات المتعلقة بينها وبين الشعب المصري لتكون سيناء دولة أخري بدلا

من سيناء الحبيبة التي نعرفها.

نشر وثيقة تكشف النسخة الإسرائيلية لاتفاق سايكس-بيكو لتقسيم الوطن العربي



كشفت وثيقة إسرائيلية يرجع تاريخها لعام 1996، عن المخططات الإسرائيلية لتقسيم الوطن العربي إلى دويلات متناحرة، من خلال اللعب بورقة الأقليات في الدول العربية على غرار اتفاق سايكس-بيكو الشهير الذي قضى بوضع حدود فاصلة بين الدول العربية عقب الحرب العالمية الأولى وسقوط الخلافة العثمانية.

وينفرد موقع "قاوم" بنشر الوثيقة التى تحمل عنوان "الاستراتيجية الإسرائيلية حيال شعوب الأقليات فى الشرق الأوسط" أعدها الخبير الاستراتيجي الإسرائيلي موردخاي نيسان، والتى تناول فيها أبعاد التعاون بين إسرائيل والأقليات التي تعيش في مختلف الدول العربية، وإمكانية تعزيز العلاقات بين تلك الأقليات وتل أبيب بالشكل الذي سيسهم فى إقامة دويلات عرقية داخل الوطن العربي موالية لإسرائيل، في مواجهة السيطرة العربية والإسلامية.

أشار الخبير الإسرائيلي فى مستهل وثيقته، إلى أن أبناء الأقليات فى منطقة الشرق الأوسط القديم لم ينسوا للحظة أن تواجدهم التاريخي فى المنطقة سبق الفاتحين المسلمين العرب فى القرن السابع الميلادي، والذين ظلوا منذ هذا التاريخ قابعين تحت كنفهم وسلطتهم، ويحلمون بالتحرر الوشيك من ذلك، وإقامة كيانات مستقلة بهم على غرار دولة إسرائيل لليهود، زاعماً وجود الكثير من المشاعر المشتركة والمصير الواحد بين الاقليات فى الشرق الاوسط والشعب اليهودي، حيث أن هناك تعاطفاً منهم حيال الدولة الاسرائيلية التي باتت تعتبر نموذج يحتذى به ، من خلالها يمكن لتلك الأقليات أن تضمن لنفسها حياة أفضل وبخاصة للأقليات المسيحية.

زعم الكاتب الإسرائيلي فى وثيقته أن حقيقة سيطرة الاسلام والقومية العربية على أقليات كثيرة ، جعل أبناء تلك الأقليات يعيشون واقعاً مريراً ، وعلى هامش أحداث الشرق الاوسط. ففي لبنان فقدت الطائفة المارونية القديمة مكانتها المرموقة، وسط تداخل القوى العاملة فى لبنان خلال السنوات الأخيرة، وفى مصر يعاني الأقباط فيها من الاضطهاد المستمر، وفى العراق تعرض الآشوريين للظلم والقهر. كل هذه الحالات تسببت فى هجرة جماعية لتلك الأقليات للدول الغربية، نتيجة لشعورهم باليأس .

وهناك حالتين جسدتا وبحق الخراب الشنيع الذي لحق بالمسيحيين داخل الاطار الإسلامي،على حد وصف موردخاي نيسان، هما الأرمن تحت الحكم التركي العثماني، حيث أصبحوا ضحايا الإبادة والطرد خلال الحرب العالمية الاولي، ونتيجة لذلك تم محو دور أرمينيا من ناحية الشرق، بطمس جميع الاسماء الارمنية على القرى والشوارع حتى أسماء الكنائس نفسها. وكذلك فى جنوب السودان، حيث دارت معارك طاحنة ضد المسيحيين هناك.

وتابع الخبير الإسرائيلي وثيقته بالإشارة إلى أن تاريخ الأقليات العربية ظل لعقود طويلة مرتبط بالوعود الكاذبة للدول الغربية، التى فضلت فى نهاية المطاف التعاون مع العنصر العربي الاسلامي أو التركي الاسلامي بدلاً من التعاون مع تلك الاقليات ودعمها استناداً على مبدأ حق تقرير المصير؛ ففرنسا تخلت عن الموارنة فى لبنان، وانجلترا تجاهلت مآسي المسيحيين فى مصر والسودان والعراق، وعلى الرغم من ميل فرنسا فى السابق لدعم البرابرة فى الجزائر لكنها تراجعت عن ذلك، وفضلت التعامل مع النظام الجزائري الاستبدادي.

الاستراتيجية الإسرائيلية:

يزعم كاتب الوثيقة أن الشعب اليهودي ، هو الوحيد من بين الأقليات في منطقة الشرق الأوسط الذي استطاع أن يكسر الحواجز العربية ويقيم دولة خاصة به، وأن الكراهية التى تحيط بتلك الدولة دفعها للبحث عن حلفاء تتفق مصالحهم مع مصالحها، هذا التقاسم للمصالح خلق مع مرور الوقت صلة وثيقة للغاية بين جميع الأطراف، أي بين اليهود وغير اليهود ضد العرب والمسلمين. منوهاً إلى أن استراتيجية الأقليات التى تنتهجها إسرائيل لم تحقق فى الماضي إنجازات ملموسة، لكن على أية حال هناك عدد من السمات البارزة لهذه الاستراتيجية الإسرائيلية، يمكن إجمالها فى النقاط التالية:

- الشعوب المسيحية، وحتى الإسلامية غير العربية ينظرون إلى المشروع الصهيوني وإقامة دولة لليهود كعمل يحظى بالشرعية الكاملة، ولا يتشككون فى حق الشعب اليهودي فى إقامة وطن له، يمارس فيه سيادته وحقوقه وبخاصة فى القدس عاصمته.

- سواء دولة إسرائيل أو الأقليات يتواجدون في خندق وواحد ضد المسلمين والعرب، هذا الوضع نشأ عنه منظومة علاقات متقاربة بيننا وبينهم ضد الديكتاتورية الإسلامية والإمبريالية العربية.

المطلوب الآن، كما يؤكد موردخاي نيسان، هو تخطيط سياسي واضح ومفصل لإسرائيل تجاه المجال الإقليمي كله، سواء على المستوى العربي أو على مستوى الأقليات. كما أنه مطلوب رسم خريطة سياسية للمنطقة التى تبرز دولا عربية لا تمثل تهديداً على إسرائيل من خلال إقامة علاقات وطيدة، فى مواجهة الدول التى تهدد أمن إسرائيل، مثل إيران وسوريا ومصر والسودان ، ففي كل دولة من هذه الدول سالفة الذكر توجد أقليات تم قمعها لسنوات طويلة، ويحملون ضغينة ضد الأنظمة الحاكم بها ، لذا يمكن جعلها تشعر بأن إسرائيل شريكة لهم فى المحنة التى يعيشونها.

ورسم الخبير الإسرائيلي خريطة عرقية لدول الأقليات الجديدة فى قلب الوطن العربي، التى يمكن أن يكون لها علاقات وطيدة مع إسرائيل لمحاربة العرب والمسلمين.

* البلوشيين، الأكراد، الأذريين ، والمسيحيين فى إيران.
* الأكراد والمسيحيين فى العراق.
* الأكراد والدروز والمسيحيين فى سوريا.
* المارونيين والدروز فى لبنان.
* الأقباط فى مصر.
* المسيحيين ، وربما أيضاً قبائل النوبة فى السودان.
* البربر فى الجزائر .

هذه الأقليات مثل الأقباط فى القاهرة والموارنة فى طرابلس، الذين يتواجدون على جبهة المصادمات اليومية تقريباً مع المسلمين ، كما هو الحال مع إسرائيل والشعب اليهودي فى مواجهة حماس والجهاد الإسلامي وحزب الله، فإن التعاون السري بقدر الإمكان سيزيد من فرص عدم بقاء إسرائيل منعزلة وبمفردها فى الساحة الشر ق أوسطية الإسلامية والعربية.

وكشف نيسان فى وثيقته أن الخطة الإسرائيلية من إقامة تلك الدويلات العرقية تستهدف فى الأساس خلق مناطق فاصلة بينها وبين التهديد العربي الموجه ضدها من كل اتجاه تقريباً، لذا يجب على إسرائيل تقديم الدعم للموارنة فى لبنان، وربما أيضاً للدروز ، حتى فى الجولان وجنوب سوريا.

كما أن الموقع الاستراتيجي للأكراد بالقرب من حقول النفط العراقية وتمركز المسيحيين فى السودان بجوار منابع نهر النيل المتوجهة شمالاً نحو مصر، يتطلب تفكيراً إسرائيلياً مستحكماً لمجابهة صراع تلك الدول العربية ضد المشروع الصهيوني .

وفي الولايات المتحدة الأمريكية تم أنشاء تحالف مشترك يضم ممثلين يهود ومسيحيين الذين يمثلون المصالح الإسرائيلية ومصالح الطوائف المسيحية فى الشرق الأوسط والذين يعتبرون الإسلام خطراً على وجود الطوائف غير إسلامية فى داخل العالم العربي، ويضم هذا التحالف شخصيات بارزه ذات سمعة دولية.

ليس هناك شك- حسبما يقول الخبير الإسرائيلي فى وثيقته- أن موضوع الأقلية غير الإسلامية فى العالم العربى موضوع معقد للغاية يستلزم تفكير جاد ومعالجة مناسبة من أجل تحقيق الأهداف المرجوة والتى لا يجب أن تكون على حساب أمن إسرائيل . وأشار إلى أن العرب يحذرون منذ فترة طويلة من النوايا الخبيثة لإسرائيل لتقسيم العالم العربي من خلال مساعدة الموارنة والأقباط والدروز والأكراد لإقامة دويلات خاصة بهم ، وبذلك تحقق تلك الأقليات التفوق الصهيوني على حساب انهيار العرب والمسلمين كقوة مسيطرة.

غير أن هناك ثلاث علامات استفهام رئيسية فيما يتعلق بجدوى استراتيجية الأقليات التى تنتهجها إسرائيل:

1- هل يمكن للأقليات التى تعيش فى داخل الدول العربية، على الرغم ما تتعرض له من اضطهاد وقمع على مدى سنوات طويلة أن تتعاون مع إسرائيل بشكل متحرر وفعال من أجل المصالح المشتركة.

2- هل محاولات إسرائيل للعمل بالتنسيق مع الشعوب المهملة فى المنطقة لا يجعلها أن تكون فى صورة الدولة الشاذة فى منطقة الشرق العربي الإسلامي، مما يجعلها فى نهاية المطاف تعتمد على سند مزعزع وغير صادق.

3- هل يمكن اعتبار استراتيجية الأقليات الإسرائيلية كتحد من وجهة نظر العرب ، وسيؤثر على العلاقات التى أقيمت بين إسرائيل وبعض الدول العربية.

صحيح يجب أن نفكر فى تلك العراقيل، التى قد تنشأ نتيجة تحول اهتمام إسرائيل من المحور العربي الرئيسي ، إلى العنصر الهامشي فى الشرق الأوسط، وربما ذلك سيظهر بوضوح مع تبلور الصورة مستقبلاً.على أية حال يمكن لإسرائيل- حسبما تؤكد الوثيقة- استغلال الوضع الذي فيه ينظر الغرب للإسلام كقوة متطرفة، والذي ملأ الفراغ الذي نشأ عقب انتهاء الحرب الباردة ، مع تزايد التهديد الذي يمثله الإسلام تجاه الغرب، والذي انعكس من خلال عدد من العمليات التخريبية، على ضوء ذلك تزايدت الحاجة إلى ضرورة التحالف المشترك بين إسرائيل، والأقليات المسيحية فى الشرق الأوسط من جانب ، والدول الغربية التى تحولت أراضيها إلى ساحة معركة للجماعات الإســـلامية المتطرفة من جهة أخرى، بناء على ذلك يتعين وثيقة السبل التى تهدف إلى تشجيع التعاون الإسرائيلي –الأمريكي ليس فقط ضد الإسلام ، بل أيضا لصالح " الأقليات القادرة" فى الشرق الأوسط. ويضيف الخبير الإسرائيلي فى وثيقته قائلاً: "يمكننا اعتبار إيران نموذجاً لذلك، والتى تعتبر محور استراتيجي فى الصراع الإسلامي ضد الصهيونية واليهود فى العالم بالدعم القوي الذي تمنحه لحزب الله وحماس. لذا يمكن لإسرائيل أن تكون رأس الحربة الرئيسية فى محاربة التهديد الإسلامي أينما كان" .

وخلص الكاتب فى ختام وثيقته إلى أن عملية السلام والتفاوض السياسي بين العرب وإسرائيل هدفها العلني هو إحلال السلام فى المنطقة، لكن إصرار إسرائيل على مواقفها وتمسكها بمصالحها الحيوية سيمثل تحد قوى للعرب والمسلمين، الذين لا يقبلون سوى خضوع اليهود والمسيحيين لأوامرهم، وهو ما يؤكد على إن المواجهة بين إسرائيل والعرب قادمة لا محالة ، وأنه يجب على إسرائيل أن تكون على استعداد لحين وصول تلك اللحظة، التى لا يمكن توقع وصولها.

إن الاستعداد لتلك اللحظة يتطلب منا استعداد استراتيجي للتعاون مع الأقليات بهدف استخلاص أقصى حد من الفائدة من هؤلاء الأصدقاء المحتملين الجدد والذين يرون فى إسرائيل شريك لهم؛ وأنه كلما تزايد الابتعاد بين العرب وإسرائيل، كلما زاد التقارب بينها وبين والأقليات فى الدول العربية.

على ضوء التغييرات بعيدة المدى التى ستشهدها المنطقة، من الممكن أن تشمل الخريطة الجديدة لمنطقة الشرق الأوسط الدويلات والكيانات السياسية التالية، بعضها كيانات قديمة، وأخرى جديدة فى الظهور لأول مرة :

• الكيان الماروني المحصن فى لبنان.
• الكيان الدرزي القوي فى جنوب سوريا.
• الكيان القبطي فى جنوب مصر أو فى الجزء الغربي من صحراء سيناء.
• كيان آشوري فى شمال غرب العراق.
• كيان أفريقي مسيحي فى جنوب السودان.
• كيان كردي فى تركيا، والعراق وإيران.
• كيان بربري فى شرق الجزائر.
• وربما أيضا كيان علوي فى شمال غرب سوريا، وكذلك كيان أرميني فى شمال شرق تركيا.

وأنهى موردخاي نيسان وثيقته بتأكيده على أن هذه هي اللبنات الحقيقية للشرق الأوسط الجديد، التى ليست خيالاً، وليس كما صوره شميعون بيريز فى منتصف التسعينات، ولعل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قد عبّر عن ملامح هذه الخريطة الجديدة فى حديث مع صحيفة وول ستريت جورنال بتاريخ 5/4/1983 عندما قال " اليهود فى إسرائيل هم الشعب غير العربي الوحيد الذي تغلب بنجاح على الهيمنة العربية، وأعلنوا استقلاهم" بعد ذلك ذكر نتنياهو فى حديثه كل من البربر والأكراد والأقباط الذين يعيشون فى الشرق الأوسط تحت القوة السياسية للعرب والمسلمين، وربما ذلك يكون تلميح من نتنياهو لرغبته فى التعاون مع تلك الأقليات وهو ما سيسعى لتحقيقه خلال عمله كرئيساً للوزراء فى إسرائيل.

والسؤال المطروح حالياً على ضوء ما جاء فى تلك الوثيقة الخطيرة هل بعد تقسيم السودان بين شمال وجنوب، والثورات العربية فى كافة أرجاء الوطن العربي بدأت إسرائيل فعلاً فى تنفيذ مخططاتها بشأن تقسيمه على غرار سايكس-بيكو، وأن نتائجها الأولية قد بدأت تظهر مؤشراتها بالفعل ؟!

صور الوثيقة باللغة العبرية


الجمعة، 26 أغسطس 2011

الجزء الخامس : يوميات حكم العسكر - شهر مايو






* يوم 10 مايو :
قرر المشير محمد حسين طنطاوى ، بصفته رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة ، إضافة مادة جديدة إلى قانون القضاء العسكرى ، تنص على اختصاصه بالفصل فى جرائم الكسب غير المشروع المنسوبة لضباط الجيش ، حتى لو بدأ التحقيق فيها بعد تقاعدهم ، وهذا التعديل ما هو إلا تغييب وتهميش للشعب المصري عن جرائم وسرقات رجال الجيش حتي بعد تقاعدهم وأى بلاغات خاصة بتربحهم وكسبهم الغير مشروع ستحول للقضاء العسكري ، أى أنهم سيحاكموا أنفسهم بأنفسهم ولا علاقة للشعب المصري ولا القضاء المصري بسرقاتهم .
* الدليل علي صحة كلامي من الصحف والجرائد
http://www.almasry-alyoum.com/article2.aspx?ArticleID=300906
http://2.bp.blogspot.com/-rCQGRMNw6-Y/Tgr-zVOXzII/AAAAAAAAAFw/2wKxNzFoH4s/s1600/tumblr_lmsntqEogL1qztciro1_500.jpg
يوم 10 مايو ( أحداث السفارة الإسرائيلية ) :
لا يوجد مواطن مصري شريف لا يكره دولة إسرائيل ، وقد إعتاد المصرييون كل عام على تنظيم مظاهرات أمام السفارة الإسرائيلية في ذلك التاريخ " يوم النكبة " وهو يوم إحياء الذكرى السنوية لنكبة الشعب الفلسطيني وإعلان قيام الدولة الصهيونية ، وفي كل عام " أيام مبارك " كنا نذهب لنتظاهر امام السفارة الإسرائيلية ونحرق أعلام إسرائيل وننكس العلم الإسرائيلي من أعلى السفارة ونعود إلى منازلنا فرحين ، ولكن في تلك العام 2011 وبعد لثورة المصرية العظيمة نذهب لنتظاهر أمام السفارة يومي الجمعة والسبت والأحد ولا نستطيع تنكيس العلم ، فلماذا إذن لم ينكس العلم حتي نهدأ ونرجع منازلنا ، نحن لا نعلم ؟؟ والأمر الغريب جدا أنه فى قرابة الساعة العاشرة مساءاً نفاجأ بقوات الامن المركزي تطلق علينا الرصاص والقنابل المسيلة للدموع بكميات كبيرة جدا على الرغم من عدم وجود أى محاولات كما أدعوا لإقتحام السفارة ، وحينما أدركوا أنهم لن يستطيعوا السيطرة على الموقف ، ساعدهم قوات الجيش لينهوا تلك المعركة التى لا داعي لها في الأساس ، ففوجئنا بطلقات رصاص حي من قوات الجيش أدت إلى إصافة العديد بإصابات خطيرة جدا من بينهم شاب أسمه عاطف سكنت رصاصة الجيش رأسه ، وأعدوا لنا كمائن في شارع مراد واستطاعوا القبض على حوالي 186 شخص وإحالتهم للنيابة العسكرية والحكم على عدد منهم بالسجن ، ويقال أن عدد الإصابات حوالي 353 مصاب .
هل هذا جيش مصر !! إذا كانت الإجابة بنعم فلماذا يدافع بكل بسالة عن سفارة القردة والخنازير أعداء مصر إلى يوم الدين ؟؟ ولماذا تلك الشتائم بالألفاظ البذيئة للذين قبضوا عليهم ؟؟ لماذا هذا كله ؟؟ لماذا لم ينكسوا العلم الإسرائيلي تجنباً لكل ما حدث ؟؟
أعتقد الإجابة في أننا لم نصنع ثورة كاملة
* الدليل على صحة كلامي من الصحف والجرائد
http://www.dostor.org/politics/egypt/11/may/16/42348
http://www.elfagr.org/Detail.aspx?nwsId=7997&secid=1&vid=0
* الدليل على صحة كلامي بالفيديوهات المصورة
http://www.youtube.com/watch?v=o89RrccdyXY&feature=player_embedded
http://www.youtube.com/watch?v=anEgIZkOmJU&feature=player_embedded
http://www.youtube.com/watch?v=atCtvwAWFHA&feature=player_embedded
http://www.youtube.com/watch?feature=player_embedded&v=jGA2rx8LBuQ
* شهود عيان على ما حدث
http://www.youtube.com/watch?v=LTXQUSHvLyE&feature=player_embedded
http://www.youtube.com/watch?v=TfOR6jmx-qI&feature=player_embedded
http://www.youtube.com/watch?v=9gixIo_T3ww&feature=player_embedded
http://www.youtube.com/watch?v=bZhbqPnat40&feature=player_embedded
* يوم 16 مايو :
في هذا اليوم أرتكب المجلس العسكري جريمة شنعاء يحمر لها جبين كل مصري من شدة الخجل على ما فعله أولئك أعضاء المجلس العسكري الحاكم لمصر ، حيث منعوا سفينة مساعدات ماليزية أن تصل إلى غزة وأحتجزوها فى ميناء العريش إستمراراً لعملية حصار غزة ، وهذا السلوك كان المعتاد من مبارك العميل الأول لإسرائيل فى المنطقة ، هل الشعب المصر أطاح بمبارك ولم يطيح بسياسة مبارك ؟؟ أم مازال مبارك هو الحاكم لمصر ؟؟ أم أن المجلس العسكري هو الآخر عميل لإسراسيل ينفذ ما تطلبه منه بالحرف الواحد وهذا ما أتوقعه وكل الشواهد تدل على ذلك .
* الدليل على صحة كلامي من الصحف والجرائد
http://gate.ahram.org.eg/NewsContent/5/35/75826/المحافظات/أخبار-وتقارير/توقف-سفينة-المساعدات-الماليزية-لغزة-بميناء-العريش-.aspx
http://www.masress.com/almorakeb/11107
* يوم 20 مايو :
العقيد محمود عبد العلي الشهابي ، هو عقيد سابق بالقوات المسلحة ، ومن المشاركين فى ثورة 25 يناير بشكل مستمر ، وبعدما أعلن نيته عن ترشحة لرئاسة الجمهورية تم أعتقالة من مكتبة فى السويس من قبل المخابرات الحربية ، وتم التعتيم إعلامياً بشكل كبير على هذه الواقعة ، ولكن تحية للنشطاء على مواقع التواصل الأجتماعي الذين كشوا لنا عن تلك الواقعة ، ولكن ما السر إذن وراء إعتقالة أيها المجلس العسكري ؟؟ ولماذا لم يتم إعتقال اللواء مجدي حتاته هو الأخر بعد إعلان نيته عن ترشحة لرئاسة الجمهورية ؟؟
* الدليل على صحة كلامي من الصحف والجرائد
http://www.hlaa.net/أعتقال-العقيد-محمود-عبد-العلى-الشهابى
http://www.suezpeople.com/index.php?option=com_content&view=article&id=1279%3A2011-05-27-12-43-56&catid=6%3A25jan&Itemid=122
* يوم 23 مايو :
قرر في ذلك اليوم " إتحاد شباب الثورة " مقاطعة الحوار الوطني ويؤكد الاتحاد أنه يرفض الحوار فى هذا التوقيت الذى ينفرد فيه المجلس العسكرى باتخاذ القرارات بعيدا عن الحوار المجتمعى ، ودون النظر إلى المطالب الشعبية والتى نتمسك بها وأهمها مجلس رئاسى مدنى يدير البلاد خلال المرحلة الانتقالية والتأكيد على محاكمة رموز وعناصر النظام السابق ، ورفض أى محاولة للعفو عنهم والإلتفاف على مطالب الشعب المصرى وضرورة تجميد نشاط أعضاء الحزب الوطنى المنحل ، والذين يحاولون العودة إلى الساحة مرة أخرى وحل المجالس المحلية المزورة والتابعة للنظام السابق ، إضافة إلى العديد من المطالب التى يرفعها الشعب المصرى ، خاصة فى جمعة الغضب الثانية التى يتبناها الاتحاد وعدد من القوى الأخرى .
وليس الاتحاد وحده الذي قرر المقاطعة بل ومعظم القوى السياسية المختلفة التى يتكون منها الاتحاد والتى تضم أحزاب الوفد والتجمع والغد والشيوعى المصرى والتحالف الشعبى وجبهة التغيير السلمى ، والعديد من شباب الأحزاب والحركات المختلفة .
* الدليل على صحة كلامي من الصحف والجرائد
http://www.youm7.com/News.asp?NewsID=419074
http://www.dostor.org/politics/egypt/11/may/23/43097
* الدليل على صحة كلامي بالفيديو
http://www.youtube.com/watch?v=XptXSTlaptg&feature=player_embedded
كما قرر في ذلك اليوم كل من :
الجبهة القومية للعدالة والديمقراطية
اللجان الشعبية للدفاع عن الثورة
ائتلاف ثورة اللوتس
حزب العمال الديمقراطي
الإشتراكية الثورية
وغيرهم
رفضهم لحكم العسكر في بيان رسمي بعنوان " لا لحكم العسكر "
* يوم 24 مايو :
في هذا اليوم طل علينا الإعلامي النزية " يسري فودة " ليشرح لنا أسباب إلغاء حلقة الأمس 23 مايو والتي تتلخص فى أنه كان من المفترض ظهور بعض أعضاء من المجلس العسكري مثل اللواء محمود حجازي واللواء محسن الفنجري وبعض الممثلين للثوار كبلال فضل وعلاء الأسواني ، الأمر الغريب أن المجلس العسكري طلب من يسري فودة أن يتطلع أولاً عن الأسئلة ، وأن تكون الحلقة مسجلة وغير مذاعة على الهواء مباشرة ، وهذا يدل على عدم قدرة الباطل " المجلس العسكري " على مواجهة الحق ، وإذا حدثت مواجهة سينتصر الحق وسيظهر على الهواء مباشرة كذب وجرائم المجلس أمام الجميع
* الدليل على صحة كلامي بالفيديو
http://www.youtube.com/watch?feature=player_embedded&v=1ToEakBIbqI
وفي مداخلة شديدة اللهجة من اللواء حسام سويلم في تلك الحلقة يمارس فيها إرهاب فكري على الثوار والأمر الغريب أنه يتهم حركة شباب 6 أبريل وشباب الثورة بالعمالة والخيانة وأن الثورة مولت من أمريكا وصربيا لخلق الفوضي فى مصر وتقسيم مصر لعدة دويلات ، فلماذا إذن أيها المجلس العسكري وقفتم بجانب ثورة قام بها العملاء هدفها خلق الفوضي فى مصر وتقسيم مصر لعدة دويلات !! أم أن المجلس العسكري غير مسؤول عن كلام اللواء حسام سويلم ؟؟ وإذا كان المجلس غير مسؤول فلماذا لم يقدم إعتزار عن هذا الكلام إذن ؟؟
* الدليل على صحة كلامي بالفيديو
http://www.youtube.com/watch?feature=player_embedded&v=Szr_5clDHTA
* يوم 26 مايو :
إذا كانت الحرية جريمة فلماذا خلقنا الله أحراراً !! ففي هذا اليوم حدث ما لم يتوقعه أحد أبدا من المجلس العسكري حين تقوم الشرطة العسكرية بإعتقال 4 نشطاء سياسيين من حركة شباب 6 أبريل أثناء توزيعهم منشورات تحث المواطنين على المشاركة في فاعليات جمعة الغضب الثانية ، أيعد ذلك الفعل جريمة يعاقب عليها القانون !! أم يعد تجاوز للحريات المباحة للمواطنين ؟؟ بأي ذنب يتم إعتقال المخرجة عايدة رضوان الكاشف ومحمد فهمي وعبد الرحمن أمين وإبراهيم عابد !! تلك الواقعة تعيدنا لزمن المخلوع من جديد .
* الدليل على صحة كلامي من الصحف والجرائد
http://www.masrawy.com/news/egypt/politics/2011/may/26/auda_kashef.aspx?ref=rss
http://www.youm7.com/News.asp?NewsID=421697&SecID=48&IssueID=162
* يوم 27 مايو " جمعة الغضب الثانية " :
في مداخلة شديدة اللهجة من اللواء ممدوح شاهين على قناة أون تي في يمارس فيها الإرهاب الفكري على القناة وعلى أحد المذيعين ، أولا على على القناة بسبب أنها كتبت : مظاهرات " حاشدة " بميدان التحرير الآن ، وهذه الكلمة لا أعرف لماذا ضايقت المجلس العسكري وضايقت سيادة اللواء ممدوح شاهين بالرغم من أن المظاهرات كانت أكبر من حاشدة وكانت فى كل ميادين مصر وليس ميدان التحرير فقط ، ثانيا وبالنسبة للمذيع عندما قال " أخشي أن يكون هناك صفقة تمت بين المجلس العسكري والأخوان المسلمون " ، لماذا كل هذا الأرهاب الفكري أيها المجلس ، المذيع لم يرتكب جرم عندما قال أنه يخشي ، والقناة لم تخطئ عندما قالت أنها مظاهرات حاشدة ، شاهدوا معي هذا الفيديو وأسمعوا مداخلة اللواء ممدوح شاهين .
* الدليل على صحة كلامي بالفيديو
http://www.youtube.com/watch?feature=player_embedded&v=GdhBAmG1txo
للأسف الشديد أثناء تلك المكالمة شديدة اللهجة تم مسح كلمة " حاشدة " وهذا ما أثار غضب كل الثوار بالتأكيد على وجه عام ، وعلى وجه خاص أثار غضب الإعلامي يسري فودة حيث كتب في هذه الواقعة مقالة شديدة اللهجة موجهه للواء ممدوح شاهين وفريق إعداد القناة فى جريدة المصري اليوم بعنوان " لا يا سيادة اللواء " .
في مساء تلك الليلة أيضا وفي برنامج أخر مع الأعلامي مصطفي بكري يظهر فيه اللواء حسن الرويني قائد المنطقة المركزية وفي أثناء مداخلة تليفونية لأحد شباب الثورة يتحدث غاضبا عن محاكمة مبارك وأسرته ، نري اللواء حسن الرويني يلوح بيده للإعلامي مصطفي بكري لينهي مكالمة الشاب ، فلماذا سيادة اللواء فعل ذلك ؟؟ هل هو غير راضي على مبدأ محاكمة مبارك من الأساس ؟؟ أم لا يصح الكلام بأسلوب غير لائق عن قائده الأعلي ؟؟
* الدليل على صحة كلامي بالفيديو
http://www.youtube.com/watch?feature=player_embedded&v=txlpeuwjiIw
* يوم 29 مايو :
هذا هو التاريخ الذي تم فيه إعتقال الرائد فؤاد الدسوقي بالقوات المسلحة المصرية من قبل الشرطة العسكرية لأن موقفه مع مطالب الشعب و لا يسب أو يلعن فى ضباط 8 ابريل الشرفاء ولا يسبح بحمد المجلس العسكرى كما يفعل غيره ، هل هذه تهم أو جرائم يصح إعتقالة بسببها ؟؟ هل ستسمحوا بقييد حرية هؤلاء الشرفاء الأبرياء ؟؟
* فيديو بخصوص قضية الرائد فؤاد الدسوقي
http://www.youtube.com/watch?v=SqR3pzdBdLs&feature=player_embedded
* يوم 30 مايو :
دعي المجلس الأعلى للقوات المسلحة فى ذلك اليوم في بيان رقم 60 و 61 على صفحته الرسمية بموقع الفيس بوك جميع إئتلافات شباب الثورة الحضور بمسرح الجلاء يوم 1-6 للتواصل مع عدد من أعضاء المجلس العسكري للتحاور معهم .
http://4.bp.blogspot.com/-88-Cl6yPn7w/TgxXeAIelYI/AAAAAAAAAF4/S4xTA6mUhdE/s1600/11111.jpg
http://3.bp.blogspot.com/-uKW2tiM6yFw/TgxXlu7pVEI/AAAAAAAAAF8/jwlss77VqL8/s1600/22222.jpg
ولقت هذه الدعوة رفضاً تاماً من الائتلافات والأحزاب الآتيه :
ائتلاف شباب الثورة
حركة شباب 6 أبريل
الجبهة القومية للعدالة والديمقراطية
اتحاد القوى الثورية
جبهة الانقاذ القومى
اتحاد شباب مصر
اتحاد قوى الثورة
حركة المصرى الحر
اتحاد مصريات مع التغيير
حركة بدايه
حركة فداكى يا مصر
الحركة المصرية من أجل التغيير (كفايه)
حركة مصريون من أجل الإصلاح والتغيير
الحزب الاشتراكى المصرى (تحت التأسيس)
حزب الوعى الحر (تحت التأسيس)
ائتلاف ثورة اللوتس
حلم مصرنا
ائتلاف شباب الثورة
رابطة شباب الثورة التقدمى
أطباء التحرير (المستشفى الميدانى)
شباب العدالة والحرية
مجموعة التنمية المستدامه المصريه
شباب ثورة مصر
اتحاد شباب ماسبيرو
حركة مصر الجديدة
حركة صحوه
حركة ليبراليين 25 يناير
مؤسسة حلم الديموقراطيه
الكتلة الليبراليه
حزب التحالف
شباب مصر المتنورة
مبادرة مصر لينا
مبادرة قافلة الشباب للتوعيه
قوم يا مصرى
الحزب المصرى الديموقراطى الاجتماعى
وكانت أسباب الرفض هي إعتراضهم على آداء وسياسات المجلس العسكري فى إدارة شؤون البلاد ، ومحاكمته للمدنين فى محاكم عسكرية ، وإصدار قانون تجريم الإعتصامات ، وتجريم الحديث عن المجلس العسكري في الإعلام إلا بإذن ، وأنه لم تحدد أى أطر أو موضوعات أو أسس للحوار يتم التعامل على أساسها كما حدث فى الحوارات الرسمية السابقة (الحوار والوفاق الوطنى) بما سمح بتسلل فلول النظام السابق وأدى إلى الفوضى التى لا نتحمل مسئوليتها على أى مستوى ، كما أنها لم تحدد آليات وضمانات تنفيذ مايصدر عن هذا الاجتماع من توصيات ، كما أعترضوا أيضا علي أنه تمت الدعوة بشكل متسرع لم يوفر أى وقت جدى للتفاعل معها ومناقشتها داخل الحركات المختلفه وفيما بينها ، كما رفضوا وبشدة سلخ الحركات الشبابية عن باقى القوى الوطنية الممثلة للثورة ونرى فى ذلك تفتيتاً مضراً للقوى الثورية .
على الرغم من كل ذلك قام المجلس الأعلي للقوات المسلحة وفي عجالة شديدة وبدون طرح أي تصورات لهذا الحوار غلق باب التقدم والإستعداد لعمل هذا الحوار في عجالة .
http://4.bp.blogspot.com/-qbKFj8h7iVA/TgxbocmmbJI/AAAAAAAAAGA/M1To407_F3s/s1600/33333.jpg
وبسبب العجالة في عقد الحوار وعدم وضوح أسبابه ورؤياه وعدم تحديد أى أطر أو موضوعات أو أسس للحوار يتم التعامل على أساسها ، فشل الحوار فشلاً زريعاً لم نراه في أياً من الحوارات التي تلت الثورة المصرية العظيمة ، حيث تحول من حوار يتحاور فيه الطرفان " أعضاء المجلس العسكري وشباب الثورة " إلي لقاء يلقن فيه أعضاء المجلس العسكري شباب الثورة دروساً عن دور القوات المسلحة في ثورة 25 يناير ، والتحديات والمصاعب التي تواجه البلاد ، والانجازات التي تحققت خلال الفترة الماضية ، والرؤية المستقبلية للبلاد ، ودور الشباب المنتظر وفي نهاية تلك اللقاء مَنَّ المجلس العسكري علي شباب الثورة وفتح باب الأسئلة المكتوبة والتي لم يجاوب عليها إلا علي عدد قليل جدا منها ، ولكل تلك الأسباب قرر عدد من الحاضرين للقاء الإنسحاب منه والإنضمام للمظاهرة التي نظمها بعض الثوار أمام المسرح قبل بدء اللقاء إحتجاجاً على سياسات المجلس العسكري في إدارتة لشؤون البلاد واعتراضا عما أثير حول قضية فحوصات كشف العذرية ، وشددوا على ضرورة التحقيق فيما نشرته شبكة CNN الإخبارية وبعض المنظمات الحقوقية المصرية حول قيام الشرطة العسكرية بإجبار المتظاهرات المقبوض عليهن على إجراء كشف عذرية ، كما ردد المتظاهرون هتافات ترفض أية حوارات مع المجلس العسكري .
* برنامج اللقاء
http://3.bp.blogspot.com/-fNowaXQ4_rM/ThSMRLAPHTI/AAAAAAAAAGs/TPcIQw8iY64/s1600/40765.jpg
* الدليل على صحة كلامي بالفيديوهات المصورة
http://www.youtube.com/watch?v=pKRfZglZdcQ&feature=player_embedded
http://www.youtube.com/watch?v=PUIYuEmPpYs&feature=player_embedded
http://www.youtube.com/watch?v=TaYn0K7qjjs&feature=player_embedded
http://www.youtube.com/watch?v=7YcoALWDkSM&feature=player_embedded
* يوم 31 مايو :
حدث في ذلك اليوم واقعة مؤسفة للغاية وتسيئ لكل القضاة ، بل لكل الثوار ، بل لكل المصريين ، وهو إحالة ثلاث قضاة للتحقيق معهم فى النيابة العسكرية بعدما ظهروا على قناة الجزيرة ينتقدوا ويعارضوا محاكمة المدنيين أمام القضاء العسكري ، وهو ما يطالب به كل المصريين وعلى رأس مطالب الثوار ، وهذه الواقعة المجخلة أثارت غضب شديد للقضاة المحالين للنيابة العسكرية ولجميع قضاة مصر الشرفاء ولكل المنظمات الحقوقية .
* الدليل على صحة كلامي من الصحف والجرائد
http://www.youm7.com/News.asp?NewsID=427439
http://www.dostor.org/politics/egypt/11/june/2/43935
http://www.dostor.org/politics/egypt/11/june/2/43935
* الدليل على صحة كلامي بالفيديوهات المصورة
http://www.youtube.com/watch?v=ZBqXnnNMsMQ&feature=player_embedded
و فى النهاية
آخر الدواء الكي .. فاليحكم الأوغاد .. وليكتوي الأغبياء .. وليبدأ المشهد الحقيقي لما بعد 25 يناير وهو صراع القوي الحية التقدمية مع القوي الظلامية فلمن تكون النصرة .. !! ؟؟

الخميس، 25 أغسطس 2011

تقرير حقوقي يرصد عمليات قتل جماعي وتعذيب للسجناء بأيدي الضباط في 5 سجون مصرية بعد الثورة



كشف تقرير حديث للمبادرة المصرية للحقوق الشخصية عن قتل عدد كبير من السجناء بواسطة ضباط السجن في 5 سجون مصرية لم تشهد حالات هروب وقت الثورة .. واشار التقرير الذي جاء بعنوان شهداء خلف القضبان و رصد ما حدث فى السجون المصرية خلال الفترة ما بين 29 يناير و20 فبراير مقتل أكثر من 100 سجين، وإصابة مئات النزلاء الآخرين داخل سجون “طره” والاستئناف في القاهرة، و”القطا” في الجيزة، و”شبين الكوم” في المنوفية، و”الأبعادية” في دمنهور وحدها رغم أنها لم تكن من بين السجون التي شهدت محاولات للهرب . واتهم التقرير النيابة العامة بالتقصير بل وتجاهل التحقيق في تلك الانتهاكات رغم توافر المعلومات حولها ووصول بلاغات لها للتحقيق فيها .
وأشارت المبادرة إلى انه حتى وإن احتجت سلطات السجون بأن استعمال القوة كان له ما يبرره من أجل منع هروب السجناء ـ وهو ما لم يثبت في أي من السجون الخمسة محل الدراسة ـ فإن القانون ينص على أن لحراس السجن الحق في استخدام الذخيرة الحية في مواجهة محاولات الهروب فقط في الحالة التي لا تتوفر فيها وسيلة بديلة، وبعد توجيه إنذار بإطلاق النار، وعبر توجيه الرصاص إلى ساق السجين.
 وعرض التقرير للشهادات والأدلة التي أمكن جمعها من السجون الخمسة والتي تقع في أربع محافظات مصرية مشيرا إلى أن  الأدلة الواردة في التقرير كشفت عن نمط متشابه من قتل السجناء داخل هذه السجون الخمسة لم يقتصر على الاستخدام المفرط وغير القانوني للأسلحة النارية بواسطة ضباط السجن، وإنما امتد إلى توجيه مجرى الرصاص إلى داخل عنابر السجن والزنازين، وضد سجناء غير مسلحين.
وأشارت الدلائل الواردة في التقرير إلى أن قتل السجناء في هذه السجون الخمسة كان في أغلبه متعمداً، ولم يكن مرتبطًا على الإطلاق بمحاولات هروب أو أثناء التصدي لحالات تمرد داخل السجون. وأشار التقرير إلى أن إطلاق النار في هذه السجون كان في أغلبه يستهدف الجزء الأعلى وليس الأسفل من أجساد الضحايا.
وضرب التقرير مثلا بسجن القطا  مشيرا إلى أن  قائمة السجناء القتلى الصادرة عن نيابة شمال الجيزة الكلية ضمت أسماء 33 سجينًا لقوا مصرعهم في الفترة من 25 يناير إلى أول مارس 2011، 31 منهم لقوا مصرعهم نتيجة الإصابة بطلق ناري (أي بالذخيرة الحية)، وكانت الإصابة  في 14 حالة منهم إما في الرأس أو الوجه أو الرقبة؛ في حين كانت إصابات 14 سجيناً آخرين في الصدر والبطن والظهر، أي أن 28 من أصل 31 سجيناً في قائمة النيابة تعرضوا لإصابات قاتلة في الجزء الأعلى من أجسادهم. كما أن أغلب حالات إطلاق الرصاص لم يسبقها توجيه أي إنذار للسجناء. وهو ما يشير مرة أخرى إلى أن الهدف من إطلاق النار لم يكن منع السجناء من الهرب، وإنما القتل العمد.
أما في  سجن ليمان طره فأشار التقرير إلى قيام  ضباط السجن يوم 29 يناير 2011 بإطلاق النار على السجناء داخل العنابر، مما تسبب في مقتل عدد منهم وإصابة عشرات آخرين. وفي بعض العنابر قام الحراس بإطلاق النار على السجناء داخل الزنازين، بينما ألقوا بالقنابل المسيلة للدموع داخل عنابر أخرى. وحين تمكن السجناء من الخروج من الزنازين للهروب من الغاز، أطلقت عليهم النيران في فناء السجن. ولم يتوقف الأمر عند إطلاق النار العشوائي، بل إن الشهادات الواردة من ليمان طره تشير إلى أن بعض رجال الأمن توجهوا إلى العنابر مباشرة وأطلقوا الرصاص على السجناء من مسافات قريبة.
وأصر جميع السجناء الذين أجريت معهم المقابلات على أن إطلاق النار لم يكن موجهًا لسجناء حاولوا الهرب، وإنما كان موجهًا ضد من كانوا داخل العنابر.كما اتفق السجناء على أن القتل كان عمدياً، حيث أصر أحدهم:
ضرب النار ماكانش فقط لتخويف الناس. كانوا بيصوبوا على الرأس. رأيت ذلك بعيني. رأيت أحد زملائي يتلقى رصاصة في رأسه لما كان في حوش العنبر. وخرج مخه خارج رأسه. الحوش محاط بسور عالي من الأسلاك والحديد، ارتفاعه حوالي 10 أو 15 مترًا، ولا يمكن يكون حاول الهروب.
وقال التقرير  إن أخطر الشهادات التي حصل عليها باحثو المبادرة المصرية للحقوق الشخصية كانت في سجن الاستئناف، الذي جرى فيه قتل 14 سجينًا على الأقل يومي 30 و31 يناير 2011. حيث تشير دلائل متواترة إلى أن بعض نزلاء سجن الاستئناف الذين لقوا مصرعهم اصطحبهم ضباط السجن وربطوهم بالحبال واعتدوا عليهم بالضرب قبل أن يطلقوا عليهم الرصاص من مسافة قريبة. وفي حال ثبوت هذه التقارير من خلال تحقيقات رسمية ومستقلة، فإننا نكون أمام جريمة مروعة جرى فيها الإعدام الجماعي لعدد كبير من السجناء خارج نطاق القانون. وقد وصفت شقيقة أحد السجناء القتلى في إفادتها الواردة في هذا التقرير حالة جثة شقيقها التي وجدتها في مشرحة زينهم يوم 7 فبراير الماضي: كان جسده مليئًا بالكدمات. معصماه وكاحلاه كانا مليئين بالرضوض جراء التقييد، وكذلك كتفاه ورأسه، والرصاصة التي قتلته دخلت من أسفل الذقن وخرجت من رأسه؛ مما يدل على أن القتل كان عمدياً، وأنه تم حينما كان السجين تحت سيطرة الشخص الذي أطلق عليه النار.
وكسف التقرير عن أن  المبادرة المصرية جمعت دلائل على استمرار إطلاق النار بشكل عشوائي طوال مدة تتراوح ما بين 10 إلى 15 يومًا داخل أربعة من السجون الخمسة محل الدراسة (هي القطا والاستئناف وشبين الكوم وطره)، وهو ما أسفر عن سقوط المزيد من القتلى والمصابين بين السجناء. بينما تُرِكَ السجناء بدون حراسة أمنية داخل مباني هذه السجون، كما تم قطع المياه والكهرباء والطعام عن الأحياء منهم، فضلا عن استمرار إطلاق النار من آن لآخر على العنابر بغرض ترويع نزلائها.
وفي بعض الحالات خلال هذه الفترة تُركت جثث القتلى لأيام لتتعفن داخل عنابر السجون، ووسط السجناء الأحياء. حيث روى لنا العديد من السجناء أن جثث زملائهم ظلت ملقاة حيثما وقعت، وبعضها تُركتْ لأربعة أيام قبل أن يتم نقلها إلى المشرحة بسبب رفض الحراس الدخول إلى العنابر. بعض السجناء لفوا الجثث في بطاطين، وحاولوا نقلها إلى خارج العنابر، لكنهم تعرضوا لإطلاق النار. كما أكد أقارب السجناء الذين لقوا مصرعهم في الأيام الأولى من الأحداث أنهم لم يتمكنوا من التعرف على جثث ذويهم حين ذهبوا لاستلامها بسبب التعفن الشديد.
ولم يتلقَّ السجناء المصابون في سجون القطا والاستئناف وشبين الكوم وطره أي رعاية طبية حقيقية لمدة تقرب من 10 أيام منذ بدء عمليات إطلاق النار في الأيام الأخيرة من يناير. وبعد تدخل الجيش في وقت لاحق من شهر فبراير، تم ترحيل السجناء المصابين إصابات جسيمة، وفي حاجة ماسة للعلاج، إلى وحدات علاجية غير مجهزة في أغلب الأحوال. وروى العديد من السجناء أثناء تواجدهم في مستشفى سجن طره ـ علي سبيل المثال ـ أن العلاج الذي تلقوه كان بدائيًا للغاية، ومقتصرًا على الغيار على الجروح، ومسكنات الألم. وأضافوا أن المستشفى كان مزدحمًا للغاية وغالبية السجناء كانوا ينامون على الأرض، ولم تتوافر الأسرّة سوى للمصابين منهم إصابات شديدة. لكن إمكانيات المستشفى لم تكن كافية لعلاج الإصابات الشديدة، والعديد من حالات السجناء كانت بحاجة إلى النقل إلى مستشفيات خارجية. غير أن الترحيل تأخر كثيرًا بحيث تدهورت الحالة الصحية للكثيرين منهم.
وحتى بعد التحسن النسبي في الأوضاع داخل السجون ـ بعد قرابة أسبوعين من بدء الأحداث ـ فقد استمرت الانتهاكات وأحداث العنف متسببة في وفاة تسعة سجناء على الأقل، وإصابة عشرات آخرين في السجون الخمسة موضوع الدراسة. وقد تضمنت الانتهاكات خلال هذه الفترة إطلاق حراس السجن للرصاص بشكل غير قانوني على السجناء دون مبرر وبالمخالفة للقوانين واللوائح، فضلا عن عدم تقديم الحد الأدني من الحماية للسجناء الذين تعرضوا للعنف خلال مشاجرات عنيفة نشبت بين السجناء أنفسهم. كما تعرض نزلاء بعض السجون للعقاب الجماعي الذي تمثل في الاعتداء الجسدي واللفظي عليهم وسرقة متعلقاتهم من قبل ضباط السجن، وفي بعض الحالات ظهر أن هذه الإجراءات كانت بمثابة عقاب للسجناء على تسريبهم معلومات للإعلام بشأن الانتهاكات التي تحدث داخل هذه السجون.
أما أهالي السجناء، فلم يكن حالهم أفضل كثيراً من أقاربهم داخل السجون. فبداية من يوم 28 يناير 2011 وعلى مدى ثلاثة أسابيع تالية على الأقل، تم منع زيارة السجناء في السجون الخمسة محل الدراسة. وفي حالة اثنين من هذه السجون تعرض أقارب السجناء لإطلاق الرصاص المطاطي والقنابل المسيلة للدموع عليهم عند بوابة السجن عندما حاولوا الاطمئنان على ذويهم داخل السجن. وخلال تلك الفترة لم تتمكن الأسر من الحصول على أية معلومات حقيقية بشأن أقاربهم المحتجزين من السلطات المعنية. كما أن أقارب السجناء القتلى، لم يتلقوا سوى المعلومات المبهمة عنهم، وأحيانًا الأكاذيب الفاضحة، حين سألوا عن أقاربهم لدى سلطات هذا السجن أو ذاك، أو حتى عند سؤالهم عنهم في مصلحة السجون في القاهرة. كما أن العديد من الجثث تُركت لمدة شهر في المشرحة، وبعضها تُرك لفترة أطول من ذلك.
وبالرغم من العدد الكبير من الشكاوى المرفوعة والاتصالات والبلاغات التي قدمت لكل من المجلس الأعلى للقوات المسلحة ووزارة الداخلية ومصلحة السجون، ومناشدتهم سرعة التدخل لوقف عمليات القتل والانتهاكات أثناء حدوثها، إلا أن هذه السلطات لم تتدخل بشكل فعال لوقف هذه الانتهاكات؛ بل إن وزارة الداخلية استمرت في استخدام القوة المفرطة ضد السجناء في الوقت نفسه الذي قامت فيه بالتعتيم على الانتهاكات، من خلال إصدارها لمعلومات غير دقيقة لأهالي السجناء ووسائل الإعلام.
وقد أبدت النيابة العامة تقصيرًا وتجاهلاً شديدين في التحقيق في هذه الانتهاكات، وماطلت بدون مبرر في التحقيق؛ بما يثير تساؤلات جدية حول موقف النيابة العامة من هذه القضية. وحتى وقت كتابة هذا التقرير، أي بعد مضي ستة شهور على حدوث هذه الانتهاكات، لم تتم إحالة أي من القضايا ذات الصلة المقدمة للنيابة العامة إلى القضاء.
إن هذا التقرير، وإن اقتصر على عدد محدود من السجون، إلا أن تشابه الأحداث الواردة فيه على اختلاف السجون وبعدها عن بعضها البعض ـ  من القتل العمد الذي بدأ في توقيت واحد في السجون الخمسة، والتجويع، والمعاملة غير الإنسانية التي تلت عمليات القتل، وتراجع قوات الأمن عن تأمين مباني السجون محل الدراسة ـ يطرح تساؤلات مهمة تبقى إلى اليوم بدون إجابة، قد يكون من أهمها: من المسئول عن توجيه الأوامر بالقتل والمعاملة غير الإنسانية للسجناء على هذا النحو المتماثل في سجون مختلفة؟ وتحتاج الإجابة عن هذا السؤال إلى إجراء المزيد من التحقيقات في كافة سجون مصر، بداية من أحداث 25 يناير الماضي. حيث لا يمكن أن يكون هذا التقرير بديلاً عن التحقيقات التي يجب أن تتم بواسطة سلطات مستقلة ومحايدة، لها سلطة تخولها الدخول إلى كل سجون مصر، واستجواب كافة السلطات المعنية، خاصة وأن المبادرة المصرية للحقوق الشخصية قد حصلت على معلومات بشأن أحداث عنف وقتل تمت في سجون أخرى، بالإضافة إلى السجون الخمسة المتضمنة هنا في هذا التقرير، تظل في حاجة إلى إجراء المزيد من التحقيقات.
ولا يصح هنا الاكتفاء بعمل اللجنة القومية لتقصي الحقائق (التي عينت بالقرار رقم 294/2011 الصادر من رئيس الوزراء) والتي قامت بالتحقيق في الانتهاكات التي حدثت خلال ثورة 25 يناير، وفي الأحداث التي جرت في خمسة سجون شهدت ثلاثة منها حالاتٍ من الهروب الجماعي وهي (وادي النطرون، وأبو زعبل، والمرج) إضافة إلى سجنين لم يشهدا هروبًا للسجناء وإن كانا قد شهدا انتهاكات بداخلهما هما (طره والقطا). فملخص التقرير ـ الذي لم تنشره السلطات في نسخته الكاملة بعد ـ لم يقدم صورة شاملة لما حدث داخل السجون التي تمت زيارتها، كما لم يحدد المسئولية بشأن قتل وإصابة السجناء. وكذلك فإن اللجنة لم تقم بزيارة السجون الأخرى التي شهدت أحداث عنف مماثلة، وذلك بالرغم من أن المبادرة المصرية للحقوق الشخصية خاطبت اللجنة يوم 28 مارس بما توافر لديها من معلومات عن سجون “القطا ودمنهور وشبين الكوم وطره”؛ بشأن الاستخدام غير القانوني للقوة ضد السجناء، بواسطة حراس هذه السجون، والمعاملة غير الإنسانية للسجناء. كذلك أرسلت المبادرة المصرية إلى اللجنة قائمة بأسماء 94 سجينًا قيل إنهم قُتلوا على يد حراس السجن في ثلاثة من هذه السجون.
ورغم هذا القصور، إلا أن ملخص التقرير الرسمي قدم بعض الإفادات التي تتشابه مع خلاصات هذا التقرير. فقد أشار إلى أنه:
“قرر بعض المساجين ـ في سجون لم يهرب منها أحد ـ أن الشرطة أطلقت الأعيرة النارية والخرطوشية في اتجاه العنابر والزنازين بالرغم من عدم وجود تمرد، وأن عدداً من المساجين قتلوا وأصيبوا أثناء وجودهم داخلها…كما قرر عدد من المساجين في سجون مختلفة أن رجال الشرطة العاملين في السجن أطلقوا في اتجاه العنابر والحجرات قنابل مسيلة للدموع مما أشعر نزلاء السجن بالاختناق ومحاولة الخروج من العنابر.”
وعن سجن القطا أشار جزء من التقرير نشرته صحيفة الشروق اليومية إلى أن اللجنة لاحظت “انتشار آثار الرصاص الحي والخرطوش بشكل مكثف للغاية داخل العنابر، الأمر الذي يضع علامات استفهام حول أسباب إطلاق الرصاص المتعمد على السجناء بداخل العنابر”.
وقد طرح ملخص التقرير ـ الصادر في يوم 19 أبريل الماضي ـ احتمالين لتفسير حدوث عمليات الهروب الجماعي من بعض السجون: إما أن الهروب جاء نتيجة للفراغ الأمني الذي نجم عن انسحاب قوات الأمن من مواقعها في تلك السجون في الساعات الأخيرة من يوم 28 يناير؛ أو أنه كان نتيجة لهجوم مسلح على السجون، قامت به عناصر من خارج السجن، في محاولة لمساعدة السجناء على الهرب.
وتضمن ملخص تقرير لجنة تقصي الحقائق إشارة إلى أن اللجنة تلقت كتاباً من مصلحة السجون بتاريخ 3 إبريل 2011 يفيد أن عدد الوفيات من المساجين 189 سجيناً وعدد الإصابات 263، وذلك في جميع سجون مصر البالغ عددها 41 سجناً وفقاً للتقرير.
غير أن الرقم الحقيقي للقتلى من السجناء قد يكون أعلى من رقم 189 الذي قدمته مصلحة السجون للجنة تقصي الحقائق، خاصة إذا أخذنا في الاعتبار أنه وقت صدور تقرير اللجنة يوم 19 أبريل 2011، لم يكن قد تم التعرف على جثث السجناء كلهم. ففي 9 يونيو تم دفن 19 جثة مجهولة الهوية بأوامر من رئيس الوزراء. وقد ورد في بعض التقارير الإعلامية أن بعضًا من أصحاب هذه الجثث كانوا يرتدون ملابس السجن حين جيء بالجثث إلى المشرحة.
وفى نهاية التقرير اوصت المبادرة  بتشكيل لجنة تقصى حقائق مستقلة  مسئولة عن التحقيق فى كافة الانتهاكات التى مورست ضد السجناء بداية من 25 يناير 2011
 على أن تتضمن مهام اللجنة تحديد الانتهاكات التي تمت في حق السجناء، وتحديد المسئولية بين مسئولي مصلحة السجون، ومستويات السلطة العليا، فيما يتعلق بإصدار الأوامر باقتراف هذه الانتهاكات الجماعية. وعلى هذه اللجنة أن تقدم تقريرًا شاملاً بما توصلت إليه، وأن تقدمه إلى مكتب النائب العام، وأن يتم نشر هذا التقرير على الرأي العام.
 وقد طالبت المبادرة بتقديم التعويضات الملائمة لأسر القتلى من السجناء وللمصابين منهم.
ايضا ندب قاضى تحقيق لتولى التحقيقات فى القضايا المتعلقة بالقتل والانتهاكات داخل السجون الخمسة  ويشمل التقرير مدى تقصير  النيابة العامة فى التعامل مع البلاغات المقدمة بشان هذه الانتهاكات
كذلك تطالب المبادرة المصرية للحقوق الشخصية النائب العام بما