الثلاثاء، 18 أكتوبر 2011

البورصة : الكسب غير المشروع يتواطئ لإخفاء ثروة مبارك



 أرسل رئيس الكسب غير المشروع مذكرة الي البورصة المصرية وشركة المقاصة ، يستعلم بمقتضاها عن وجود معاملات بإسم المتهم محمد حسني مبارك ونجيله وزوجته وأحفادة .
( من فضلك دقق في الصورة المنشوره مع الموضوع ) .

المذكرة أرسلت يوم ١٦ أكتوبر ٢٠١١ . وردت البورصة وشركة المقاصة ١٧ أكتوبر ٢٠١١ .

وجاء في الرد مانصه : برجاء العلم والإحاطه وإتخاذ مايلزم من إجراءات في حدود المسئولية القانونية فيما تضمنه الأمر المشار اليه ، مع التحقق من إنه لا توجد ثمة تعاملات للأسماء سالفة البيان بأي صورة من صور التصرفات سواء بالأصاله أو الوكالة أو التفويض أو كملك مستفيد .

السؤال التلقائي : أين كان جهاز الكسب غير المشروع من ١١ فبراير حتي ١٦ أكتوبر ٢٠١١؟.
هل كان الجهاز في غيبوبة ؟. أم كانت لديه تعليمات واضحة بعدم فتح ملف سرقات مبارك ؟ .

هل أضطر الجهاز الي فتح الملف ، عندما قامت الحكومة السويسرية ذاتها بفتح الملف . والإعلان عن وجود ٤١٠ مليون فرانك سويسري مجمدة لحساب مبارك وأولاده . وأن هذه الثروة مهددة بالضياع ، لأن السلطات المصرية ، لم تتخذ أي إجراء لإستردادها حتي الآن .

مرة أخري : إنني أتهم جهاز الكسب غير المشروع بالتواطئ لإخفاء سرقات مبارك .

من فضلك تابع مانشرته البشاير أمس وأمس الأول .
إنا أتهم المستشار الجوهري بالتواطئ لإخفاء فلوس مبارك
حسن عامر
علي شاشة الحياة إتصلت الإعلامية لبني عسل بالمحامي خالد أبو بكر المقيم في سويسرا ، لتسأله عن مدي جدية الجهود المصرية في إسترداد الأموال المهربة عن طريق مبارك وعصابته ، خاصة بعد ، بعد أن أعلن المستشار عاصم الجوهري ، عن إكتشاف ٤١٠ مليون فرنك سويسري لحساب علاء وجمال مبارك ..

قال خالد أبو بكر : إننا تأخرنا كثيرا جدا في متابعة القضية .
وقال : إن إيقاع اللجنة التي تتولي مهمة إسترداد الأموال المنهوبة من الخارج ، إيقاع بطئ للغاية ، ولا يتفق مع إيقاع العصر .
وإنه إتصل ببرنامج الحياة اليوم في ١٤ مارس ، وأحاط الرأي العام المصري ، أن الحكومة السويسرية ، إتخذت قرارا بتجميد أموال مبارك وأسرته ، ونصح الحكومة المصرية ، بتوكيل أحد المحامين الدوليين ، لمتابعة الموقف . لكن الحكومة أو اللجنة التي شكلتها الحكومة لم تتخذ أي موقف . ولم تبادر بتنسيق جهودها مع جهود الحكومة السويسرية .

وأضاف في تعليق علي شخصيات هذه اللجنة ، إنهم جميعا شخصيات محترمة ، ولها كل التوقير والإحترام ، لكن آخر دورة تدريبية تلقاها أعضائها ، ربما تكون في معهد القضاة منذ سنوات .

قضايا إسترداد الأموال تحتاج الي شخصيات أكثر ديناميكية . وكان يجب أن نتحرك منذ الإعلان السويسري عن وجود أموال لمبارك وعائلته . هذا الإعلان تم في فبراير ..

المستشار الجوهري ولجنته ، سكتوا عن الأموال المجمدة منذ ١١ فبراير حتي ١٧ أكتوبر ٢٠١١ .
لم يدلي خلالها المستشار الجوهري أو لجنته بأي بيان ، عن أية جهود بذلت لإسترداد ماتم تجميده في سويسرا .

فجأة تحدث المستشار الجوهري .
تحدث بعد أن نشرت البشاير تقريرا تلقته من مراسلها في سويسرا . وجاء فيه إن الحكومة المصرية لم تتقدم بأي طلب أو مذكرة ، تطلب فيها إسترداد الأموال المجمدة ، وقيمتها ٤١٠ مليون فرنك سويسري ..
وقال المراسل : إن هذه المعلومات تلقاها من المستشار القانوني لوزارة الخارجية السويسرية .

إقرأ التقرير التالي الذي نشو يوم الأحد ١٦ أكتوبر :

مسئول سويسرى : مصر لم تطلب فلوس مبارك بعد

وتلقينا اليوم تقريرا كاملا عن المؤتمر الصحفي الذي عقده المستشار القانوني لوزارة الخارجية السويسرية يوم ١٢ أكتوبر . ونشرناه . وفي هذا التقرير يعلن المستشار السويسري : إن مصر لم تتقدم بأي طلب أو مذكرة حتي تاريخه ..

النتيجة التي نقرأها من هذه الوقائع : أن المستشار الجوهري جمد ملف الأموال المهربة الي سويسرا لمدة ٧ شهور . رغم أن الحكومة السويسرية أعلنت إنها جمدت أموال مهربة لحساب مبارك وعائلته . وربما أخفي الملف .
وإضطر المستشار الجوهري أن يتحدث : عندما أعلن مسؤول في الحكومة السويسرية أن مصر لم تتقدم بأية مذكرة ، لإسترداد الأموال المهربة .
وحاول الجوهري في بيانه الذي أعلنه اليوم ، أن يضفي علي نفسه قدرا من البطوله ، وأن يضلل الرأي العام بأنه صاحب هذه المعلومات ، وليست الحكومة السويسرية ..

سأعيد الي ذاكرة القراء : أن هذا الرجل هو الذي أفرج عن سوزان مبارك ، وانهي التحقيقات معها ، رغم كل مايحيط بها من شبهات ..

تابعوا معنا نص التقرير الذي نشرناه اليوم عن وقائع المؤتمر الصحفي لمستشار وزارة الخارجية السويسرية ..

يامستشار الكسب غير المشروع : أنت لم تتقدم بأي طلب لإسترداد الأموال من سويسر
ا

الاثنين، 17 أكتوبر 2011

العهدة العمرية وتفاصيل الغزو الإستيطاني العربي لمصر





أكثر ما يثير الضيق أن يتحدث أمثال صفوت حجازي ومحمد حسان عن عدالة الإحتلال العربي لمصر بإعتباره أتى بالحرية للمصريين ولا يمل الإثنان وآخرين مثلهم سواء من ترك مسوح الكهنة وإرتدي عباءة رجل الدولة مثل العوا أو من قرر أن يظهر كفقيه قانوني كرئيس لجنة تعديل الدستور طارق البشري أو حتى من يلعب على كل الحبال مثل الكتاتنى الذي ترك كل شئ ولم يرسخ في ذاكرته ما يتحدث عنه سوى إصراره على منع المايوهات البكينى الذي يبدو أنه يثير داخل الرجل وجماعته الكثير من القلق والأرق ، لا يمل هؤلاء من الحديث عن عدالة المحتل العربي بينما تجئ وثيقة الشروط العمرية أو العهدة العمرية أو الديكريتو العمري الذي سلمت بمقتضاه مصر مخالفة لكل ما يقولون كذبا لكن لأن التاريخ لا يدرس في مصر والحقيقة تطمس بدولارات الوهابية فإن الديكريتو العمري لا تجده لتقرأه ولا تجد من يحدثك عنه حديثا صادقا وكلي ثقة أنه لو قرأ المصريون ما جاء في الوثيقة التى وضعها عمر بن الخطاب بكل موروثه الثقافي البدوي لأدرك أن الغزو العربي لمصر كان مجرد عملية قطع طريق ضخمة وعملية إحتلال إستيطاني لا تختلف كثيرا عن ما ينتقده هؤلاء من إحتلال جماعة من اليهود لأرض تحت دعاوي دينية ولعل ذلك ما يجعل بين الوهابيين وإسرائيل الكثير من التفاهمات والأسرار والتعاون الخفي


من جانبنا قررنا نشر العهدة العمرية التى كتبها عمر بن الخطاب ليضع شروطه لحياة المصريين داخل مصر ونحن ننشرها دون تدخل ودون شرح فالوثيقة لا تحتاج سوى لبعض النظر دون أراء مسبقة كي تدرك أنك أمام إحتلال استيطاني فريد من نوعه قرر أن يعوض فقر جزيرة العرب بالسطو على أرض الحضارات

نص الوثيقة العمرية كما كتبها عمر بن الخطاب
بِسْمِ اللَّه الرَّحْمَن الرَّحِيم

هَذَا كِتَاب لِعَبْدِ اللَّه عُمَر أَمِير الْمُؤْمِنِينَ مِنْ نَصَارَى مَدِينَة كَذَا وَكَذَا إِنَّكُمْ لَمَّا قَدِمْتُمْ عَلَيْنَا سَأَلْنَاكُمْ الْأَمَان لِأَنْفُسِنَا وَذَرَارِيّنَا وَأَمْوَالنَا وَأَهْل مِلَّتنَا وَشَرَطْنَا لَكُمْ عَلَى أَنْفُسنَا أَنْ
لَا نُحْدِث فِي مَدِينَتنَا وَلَا فِيمَا حَوْلهَا دَيْرًا وَلَا كَنِيسَة وَلَا قلاية وَلَا صَوْمَعَة رَاهِب وَلَا نُجَدِّد مَا خَرِبَ مِنْهَا وَلَا نُحْيِي مِنْهَا مَا كَانَ خُطَطًا لِلْمُسْلِمِينَ وَأَنْ لَا نَمْنَع كَنَائِسنَا أَنْ يَنْزِلهَا أَحَد مِنْ الْمُسْلِمِينَ فِي لَيْل وَلَا نَهَار وَأَنْ نُوَسِّع أَبْوَابهَا لِلْمَارَّةِ وَابْن السَّبِيل
وَأَنْ نُنْزِل مِنْ رَأَيْنَا مِنْ الْمُسْلِمِينَ ثَلَاثَة أَيَّام نُطْعِمهُمْ
وَلَا نَأْوِي فِي كَنَائِسنَا وَلَا مَنَازِلنَا جَاسُوسًا وَلَا نَكْتُم غِشًّا لِلْمُسْلِمِينَ وَلَا نُعَلِّم أَوْلَادنَا الْقُرْآن وَلَا نُظْهِر شِرْكًا وَلَا نَدْعُو إِلَيْهِ أَحَدًا
وَلَا نَمْنَع أَحَدًا مِنْ ذَوِي قَرَابَتنَا الدُّخُول فِي الْإِسْلَام إِنْ أَرَادُوهُ
وَأَنْ نُوَقِّر الْمُسْلِمِينَ وَأَنْ نَقُوم لَهُمْ مِنْ مَجَالِسنَا إِنْ أَرَادُوا الْجُلُوس
وَلَا نَتَشَبَّه بِهِمْ فِي شَيْء مِنْ مُلَابِسهمْ فِي قَلَنْسُوَة وَلَا عِمَامَة وَلَا نَعْلَيْنِ وَلَا فَرْق شَعْر
وَلَا نَتَكَلَّم بِكَلَامِهِمْ وَلَا نَكَتْنِي بِكُنَاهُمْ وَلَا نَرْكَب السُّرُوج وَلَا نَتَقَلَّد السُّيُوف وَلَا نَتَّخِذ شَيْئًا مِنْ السِّلَاح وَلَا نَحْمِلهُ مَعَنَا
وَلَا نَنْقُش خَوَاتِيمنَا بِالْعَرَبِيَّةِ
وَلَا نَبِيع الْخُمُور
وَأَنْ نَجُزّ مَقَادِيم رُءُوسنَا وَأَنْ نَلْزَم زَيِّنَا حَيْثُمَا كُنَّا وَأَنْ نَشُدّ الزَّنَانِير عَلَى أَوْسَاطنَا
وَأَنْ لَا نُظْهِر الصَّلِيب عَلَى كَنَائِسنَا وَأَنْ لَا نُظْهِر صُلُبنَا وَلَا كُتُبنَا فِي شَيْء مِنْ طُرُق الْمُسْلِمِينَ وَلَا أَسْوَاقهمْ
وَلَا نَضْرِب نَوَاقِيسنَا فِي كَنَائِسنَا إِلَّا ضَرْبًا خَفِيفًا
وَأَنْ لَا نَرْفَع أَصْوَاتنَا بِالْقِرَاءَةِ فِي كَنَائِسنَا فِي شَيْء فِي حَضْرَة الْمُسْلِمِينَ
وَلَا نَخْرُج شَعَّانِينَ وَلَا بُعُوثًا
وَلَا نَرْفَع أَصْوَاتنَا مَعَ مَوْتَانَا
وَلَا نُظْهِر النِّيرَان مَعَهُمْ فِي شَيْء مِنْ طُرُق الْمُسْلِمِينَ وَلَا أَسْوَاقهمْ
وَلَا نُجَاوِرهُمْ بِمَوْتَانَا
وَلَا نَتَّخِذ مِنْ الرَّقِيق مَا جَرَى عَلَيْهِ سِهَام الْمُسْلِمِينَ وَأَنْ نُرْشِد الْمُسْلِمِينَ وَلَا نَطْلُع عَلَيْهِمْ فِي مَنَازِلهمْ .
قَالَ فَلَمَّا أَتَيْت عُمَر بِالْكِتَابِ زَادَ فِيهِ وَلَا نَضْرِب أَحَدًا مِنْ الْمُسْلِمِينَ شَرَطْنَا لَكُمْ ذَلِكَ عَلَى أَنْفُسنَا وَأَهْل مِلَّتنَا وَقَبِلْنَا عَلَيْهِ الْأَمَان فَإِنْ نَحْنُ خَالَفْنَا فِي شَيْء مِمَّا شَرَطْنَاهُ لَكُمْ وَوَظَّفْنَا عَلَى أَنْفُسنَا فَلَا ذِمَّة لَنَا وَقَدْ حَلَّ لَكُمْ مِنَّا مَا يَحِلّ مِنْ أَهْل الْمُعَانَدَة وَالشِّقَاق .

الجمعة، 14 أكتوبر 2011

قائمة بأسماء أعضاء الحزب الوطني المنحل بمحافظة مطروح







قائمة بأسماء أعضاء الحزب الوطني المنحل بمحافظة مطروح


على خير الله فضل
الأمين العام
عبد الحافظ عبد الله ابو بكر
امين الشباب
حوسين عيد
الأمين المساعد وأمين التنظيم
سليمة عبد الرحيم محمد خليل
عضو مجلس الشعب
منصور عبد الزين جبريل
الامين المساعد
ناجية زايد غنيوة
عضو مجلس الشعب
عبد الحميد محمد عامر
امين الإعلام
جميع أعضاء مجلس المحلى المحافظة عن مركز مطروح
عيد على عبد الواحد
عضو هيئة المكتب
جميع  أعضاء مجلس المحلى المحافظة عن مركز الحمام
هارون ابو رسوة
عضو هيئة المكتب
جميع  أعضاء مجلس المحلى المحافظة عن مركز العلمين
إبراهيم ميكائيل
عضو هيئة المكتب
جميع  أعضاء مجلس المحلى المحافظة عن مركز الضبعة
يعقوب عبد الحميد محمد الملاح
عضو هيئة المكتب
جميع  أعضاء مجلس المحلى المحافظة عن مركز سيوه
خالد عبد الله عيسى
عضو هيئة المكتب
جميع  أعضاء مجلس المحلى المحافظة عن مركز النجيلة
محمد رجب
امين مركز الحمام
جميع  أعضاء مجلس المحلى المحافظة عن مركز برانى
على رجب هنداوى
امين مركز الضبعة
جميع أعضاء مجلس المحلى المحافظة عن مركز السلوم
مهدى مشرى
امين مركز سيوه
جميع أعضاء مجلس المحلى المحافظة  بالتعيين
محمد عيسى حميدة
امين مركز مطروح

عبد الله  فؤاد زريبة
امين مركز السلوم
عادل سلومة حكيم
رئيس المجلس المحلى للمركز
صابر خميس عبد الرواف
امين مركز برانى
عبد الغفار حمد محمد الملاح
رئيس المجلس المحلى للمحافظة
رسلان فرج رسلان
امين مركز النجيلة
عبد الرحمن عبد الباري مصطفى
رئيس المجلس المحلى للمحافظة
محمد فايز عمر
أمين مركز العلمين
منى على مصطفى قنديل
أمينة المرأة
أحمد عبد لله عيسى
مرشح الحزب وعضو مجلس الشعب
خميس ناصف إبراهيم
رئيس مجلس محلى مدينة
جاد المولى عبد اللطيف
مرشح الحزب وأمين الفلاحين
سلامة عبد العزيز زروق
رئيس مجلس محلى للمركز
عبد ربه عمر أبو الحنفه
مرشح الحزب وعضو مجلس الشعب
عبد الستار سعيد محمد
وكيل مجلس محلى للمركز
جمال عبد الله قاسم
مرشح الحزب
ياسين محمد  صالح
عضو هيئة مكتب
صالح سلطان القريضى
مرشح الحزب وعضو مجلس الشعب
فتحي فرج حمزة
أمين المهنيين
احمد عبد الواحد رسلان
مرشح الحزب وعضو مجلس الشعب
فرج دعبوب داوود
امين الفلاحين
سامى عبد الرحيم  فؤاد
مرشح الحزب
فرج عبد العزيز ابو بكر
امين التدريب
رزق جالى
مرشح الحزب
محمد الدسوقي احمد عبد الله
عضو هيئة مكتب
رزق شعبان فرج
عضو مجلس الشورى
رمضان عبد السلام كريم
امين المجالس المحلية
فؤاد يحيى عبد الحميد
عضو مجلس الشورى


بلال احمد بلال عيسى
عضو مجلس الشعب


حسين ادم جارح
عضو مجلس الشعب


سليمان هامل تاعب
عضو مجلس الشعب


فضل الله قاسم
عضو مجلس الشورى


محمد دخيل الجرارى
مرشح الحزب لمجلس الشورى






الأربعاء، 5 أكتوبر 2011

صورة وثيقة سرية عن حادث المنصة لاغتيال انور السادات



لا أحد ينكر أن الغموض مازال يحيط بالكثيرمن التفاصيل والمعلومات المرتبطة بجريمة اغتيال السادات.. وأن الشغل الشاغل للمهتمين بالشأن العام، هو البحث الدءوب الذي لا يتوقف عن إجابات قاطعة، لتساؤلات متزاحمة ومتلاحقة، سيطرت بقوة علي الأذهان سنوات طويلة.. من وراء قتل السادات؟... ولماذا قتل؟... وما هي طبيعة الأجواء والصراعات التي سبقت تنفيذ الجريمة اللغز؟
اقتحمنا تلك المساحة الشائكة.. واقتربنا من حقول الألغام، بإلقاء الضوء علي خفايا الصراع في كواليس مؤسسة الحكم، بين «السادات» ونائبه «مبارك» في الشهور التي سبقت حادث المنصة الشهير.. رصدنا ما كان يدور من مشاهد وأحداث، ألقت بظلالها علي مجمل الحياة العامة بكل تفاصيلها. وكان لها تأثيرها المباشر مع أسباب أخري في الإطاحة بالسادات.
فقبل عدة أسابيع أزحنا الستار عن معلومات صادمة وردت في تقرير تناولته مجلة الوطن العربي، التي تصدر من لندن.. المرتبط صاحبها وليد أبو ظهر بصلات وثيقة مع أجهزة الاستخبارات، ودوائر صناعة القرار في محيط الأنظمة العربية.
المعلومات نشرت بتاريخ 23 يناير 1981 أي قبل 30 سنة من الآن.. أفرد مساحات واسعة عن أسرار صراع مراكز القوي في القاهرة، بين السادات ونائبه «مبارك». رصد فيه زيارة مبارك إلي واشنطن، ولقاءاته المتكررة، مع قيادات بارزة في الاستخبارات الأمريكية CIA. علي رأسهم ريتشارد ألن مستشار الأمن القومي الأمريكي. وحرص مبارك في تلك اللقاءات أن يبعث في أحاديثه ولقاءاته برسائل غير مطمئنة عن أوضاع الجيش.
وروي تفاصيل إشرافه علي تنظيم خاص، يهدف للمحافظة علي نظام الحكم. أشار التقرير إلي علم ودراية شخصيات كانت ملء السمع والبصر في مؤسسة الحكم بتفاصيل هذا الصراع وقصة الانقلاب الأبيض، والذي كان يدبر له «مبارك» للاستيلاء علي السلطة.. وتناول كذلك إخفاء «أشرف غربال» سفير مصر في واشنطن في تقريره لجميع لقاءات مبارك الشخصية والتي علم بها «السادات». وعلي إثرها كلف الفريق محمد الماحي مدير المخابرات بإعداد تقرير تفصيلي عن لقاءات مبارك في واشنطن وبعد ورود المعلومات، أصيب السادات بصدمة وذهول، دفعته لاستدعاء نائبه وإخباره بأن تحركاته ومؤامراته معلومة ومكشوفة. وأنه هو الذي صنعه، ووصفه بأنه مخلوق بلا وفاء، وهدده بأنه يستطيع أن يقطع رقبته.
هذا ما أزحنا الستار عنه إلي جانب تفاصيل أخري كثيرة مرتبطة بالظروف التي أطاحت بالسادات في حادث المنصة.. وهي معلومات نشرت في لندن قبل 30 عاماً، ولم يصدر أي تكذيب من السادات الذي كان في قمة السلطة، أو من نائبه حسني مبارك وقتها، أو من منصور حسن، أو أشرف غربال.. لكن ليس بمقدور أحد أن يتجاهلها، أو يلقي بها خلف ظهره.. وربما كان ما تناولناه محفزاً لآخرين أن يفتحوا من جديد الملف الشائك والمحاط بالكثير من الألغاز، واللوغاريتمات.. علي أي حال ما تناولناه قبل عدة أسابيع، صار وثيقة في بلاغ تقدمت به رقية السادات رسمياً إلي النيابة العسكرية، بغرض فتح التحقيق في قضية مصرع والدها.. إلي جانب بلاغات أخري تقدمت بها قبل ذلك وقد أشعلت بها الجدل وفتحت باب التكهنات والاتهامات علي مصراعيه في محاولة من جانبها للوصول الي الذين دبروا لاغتياله، فهي تقدمت ببلاغ للنائب العام تطالب بفتح التحقيق وتحديد المتورطين، بغرض محاكمتهم خاصة أن والدها لقي مصرعه في الوقت الذي كان يوجد فيه علي المنصة لحظة الاغتيال رموز الحكم، أبرزهم حسني مبارك وعبدالحليم أبوغزالة.. رقية أشارت في بلاغها إلي وجود شهود اثبات تأكيدا لصحة اتهاماتها الرامية الي أن قاتل والدها خالد الإسلامبولي مازال علي قيد الحياة، وهو ما يعني أن حكم الإعدام لم ينفذ فيه بفعل قوي لديها سلطة ونفوذ. بل ذهبت الي ما هو أبعد من ذلك بأن الإسلامبولي شوهد في الحرم المكي، وأنه عاش في مصر داخل مستشفي الأمراض العقلية، وطلبت شهادة إحدي الطبيبات لتأكيد ما ذهبت اليه هذه الاتهامات وغيرها من التي يتم تداولها في الأوساط الشعبية، والإعلامية علي حد سواء تحمل في طياتها تلميحات وإشارات وأحيانا تأكيدات عن تورط مبارك وآخرين كانوا في موقع المسئولية بأنهم وراء اغتيال السادات وأن أصابع مبارك والآخرين أدارت خيوط المؤامرة بكل تفاصيلها للتخلص من رأس النظام، باعتبار أن الإسلامبولي وعطا طايل وعبدالحميد عبدالسلام ووحيد عباس، منفذي الجريمة ليسوا سوي أدوات جري استخدامها بدقة.



المؤشرات في قضية اغتيال السادات تذهب الي أن ما حدث لم يكن عملا فرديا، أو قرارا اتخذه خالد الإسلامبولي واشترك معه آخرون في التنفيذ بغرض إزاحة رأس النظام من المسرح السياسي والحياة بصفة عامة، والقراءة الدقيقة لأحداث الجريمة والظروف السياسية التي كانت تحيط بها، والصراعات بين مراكز القوي في الحكم، تذهب الي تجاوز العمل الفردي.. ووصف ما حدث بأنه عمل منظم تم الترتيب له بصورة متقنة لصالح قوي غامضة ربما تكشف عنها التحقيقات، الملابسات المحيطة بالبلاغات كانت محرضة لطرح أمور لا يمكن إغفالها فهي كافية لأن تثير جدلا واسعا ونري أنه أكثر أهمية الآن وتدور محاوره الرئيسية في البحث عن إجابة لسؤال يفرض نفسه علي مجمل الأحداث برمتها وهو لماذا قتل السادات؟!
محاولة فك شفرة هذا اللغز قطعا ستقود لإلقاء الضوء علي أسباب ظلت مجهولة وربما يشير الكشف عنها الي متورطين محتملين قاموا بالتدبير ومتابعة الأمر من بدايته لنهايته.
فالواقع السياسي قبل اغتيال السادات كان مرتبكا وغير محدد الملامح، الجماعات الإسلامية بكافة تنظيماتها حظيت بقدر كبير من حرية الحركة بتعليمات من السادات نفسه فاتسع نشاطها في كل الأقاليم «المدن ـ القري ـ النجوع»، وقويت شوكتها بمباركة من السادات الذي كان يتطلع لدعم القيادات الدينية له.
المغازلة المتبادلة بين السادات والجماعات الإسلامية لم تكن مجرد تصور عابر نلقيه، لكنه مؤيد لدينا بوثيقة نادرة عمرها 30 سنة يزاح الستار عنها لأول مرة فهي كاشفة للأسباب التي مهدت لاغتيال السادات مع كثير من الأسباب الأخري.
فما تحتويه سطور تلك الوثيقة كاف وحده لمعرفة تنامي نفوذ الجماعات الذي جعل أمريكا تتخوف من سيطرتهم علي شئون الدولة والغضب من السادات، تم التحضير لما تضمنته الوثيقة في ظل ظروف مضطربة بين السادات ونائبه حسني مبارك، وذلك منذ بدايات 1981، عندما سافر مبارك في مهمة رسمية للولايات المتحدة والتقي سرا مع رجال الـCIA وجري في هذه اللقاءات إعراب واشنطن عن غضبها علي السادات الأمر الذي أوعز فيه مبارك لهم بأنه البديل الذي يمكن الاعتماد عليه وضمت اللقاءات رجال أعمال سعوديين وفور علم السادات أراد أن يقلص دور مبارك، بتعيين منصور حسن وزيرا لشئون رئاسة الجمهورية تمهيدا لإبعاد مبارك نهائيا واستعان بصهره محمود أبووافية لفرض سطوته علي البرلمان.




أراد السادات في تلك الأثناء أن يبعث برسائل للولايات المتحدة الأمريكية مفادها أنه سيتجه الي تطبيق نظام الحكم الإسلامي علي غرار ايران، الأمر الذي تخشي منه واشنطن علي مصالحها، وبهذه الرسائل أراد السادات أن يضرب عصفورين بحجرواحد، تهديد مصالح أمريكا مما يجعلها تعيد حساباتها تجاه السادات، والثاني الحصول علي تأييد الجماعات التي أطلقها وأشرف علي رعايتها.
أوعز السادات الي صهره محمود أبووافية عن نيته في ارتداء عباءة الخلافة فما كان من الأخير إلا السير فيما أراده السادات، الذي توفرت لديه كافة المعلومات أن مبارك سيطر علي الحزب فجري ابتكار الوسيلة التي بموجبها يرتدي السادات جلباب الإمامة أو الخلافة فتم الاتفاق علي دراسة تطبيق الشريعة الإسلامية ومنح السادات لقب سادس الخلفاء الراشدين بغرض طرح هذه الأفكار للاستفتاء علي الشعب.
المقربان من أنور السادات «محمود أبو وافية» صهره وعبدالعزيز مصطفي صهر مصطفي خليل، اقترحا في مجلس الشعب. دعوة الناخبين إلي الاستفتاء علي منح رئيس الجمهورية «السادات» لقب سادس من الخلفاء الراشدين. وتطبيق الشريعة الإسلامية.. واعتبار جرح الشعور الديني ضمن جرائم السب والقذف المعاقب عليها جنائيا. ورأت لجنة الاقتراحات والشكاوي برئاسة محمود أبو وافية إحالة المقترحات إلي لجنة الشئون الدستورية والتشريعية وذلك في 41/3/1891 لاقرارها، والاستفتاء عليها!!
في تلك الاثناء كانت أمريكا لم تفق من الضربة القوية التي تلقتها من إيران بازاحة حليفها الاستراتيجي الشاه محمد رضا بهلوي ليحل محل حكمه نظام الثورة الإسلامية بقيادة بالخومينيا ثم جاء السادات ليزعج مصالحها بنظام إسلامي جديد في مصر في بإعطاء الفرصة كاملة للجماعات الإسلامية بإقامة علاقات وطيدة ومتينة مع أجهزة الأمن، تمهد للاستفتاء الذي لم يتم!! هذه الوثيقة التي اختفت من ملفات مجلس الشعب بفعل فاعل هي لغز جديد في عملية اغتيال السادات يضاف إلي ألغاز اخري لتكتمل حلقة الطلاسم العصية علي الفهم. والمثيرة للتكهنات فالقتلة ينتمون إلي مدينتي «ملوي» بالمنيا والدلنجات بالبحيرة التي ينتمي إليها المشير أبو غزالة. من ملوي ملازم أول خالد الإسلامبولي وملازم أول سابق عبدالحميد عبدالسلام.. ورقيب متطوع حسين عباس ومن الدلنجات عطا طايل ومحمد عبدالسلام فرج. ومن المفارقات العجيبة ان مرتكبي الجريمة ينتمون إلي ملوي ومن حاول انقاذ السادات ينتمي إلي نفس المدينة «فوزي عبدالحافظ» سكرتيره الخاص.
الأحداث التي سبقت الاغتيال جديرة بالرصد والتدقيق في مارس 1981 تتجه النية للاستفتاء علي منح السادات لقب سادس الخلفاء الراشدين.. إلي جانب لقب الرئيس المؤمن .. في مايو 1981 تستدعي المخابرات الحربية خالد الإسلامبولي وتحذره من الاستمرار في علاقته مع طه السماوي أحد القيادات «الجهادية» وتوصي بعدم مشاركته في العرض العسكري مرة أخري سبق له الاشتراك 3 مرات في الأعوام السابقة.
في سبتمبر 1981 أصدر السادات قرارات التحفظ الشهيرة التي شملت 1536 من كافة القيادات والرموز السياسية في مصر، من بينهم شقيق الإسلامبولي «محمد أحمد شوقي الإسلامبولي وزوج شقيقته أنيسة».
عقب قرارات الاعتقال في نهاية سبتمبر عقد مؤتمر الحزب الوطني، واستبعد السادات من تشكيلاته القيادية بـ «منصور حسن» وتم استبعاده من التشكيل الوزاري «كان وزيرا لشئون رئاسة الجمهورية» وحملت التكهنات أن ذلك بغرض تصعيده إلي منصب أكثر أهمية قيل في الكواليس نائبا لرئيس الجمهورية.. وسط كل تلك الأحداث يتعرض السادات لمحاولة اغتيال في المنصورة علي يد عبود الزمر ضابط المخابرات الحربية الهارب والمطلوب في قرارات التحفظ إلا أن هذه المحاولة فشلت مثلما فشلت محاولته السابقة باختطاف طائرة الرئيس السادات وقبض علي الأفراد الذين حاولوا القيام بالعملية إلا عبود الزمر الذي استطاع الهرب. ووزير الداخلية يطلع السادات علي شريط فيديو بالصوت والصورة عن التحضير لمحاولة اغتياله. ولم تقبض وزارة الداخلية علي الأفراد إن صحت الرواية.. حيث لم يعرض هذا الشريط علي جهات التحقيق في قضية المنصة. ثمة أمور متشابكة ومثيرة للاستغراب وليس بمقدور أحد سوي طرح التساؤلات حيالها. وأبرزها.. لماذا قتل السادات؟ ومن هم المتورطون في قتله.. وخاصة أن تأكيدات رسمية تدحض ما تقوله برقية الساداتا وهي أن الإسلامبولي ورفاقه أعدموا بالفعل وتذهب إلي تلك التأكيدات التصريحات الصادرة من نجله جمال السادات وزوجته بجيهانا. بينما كانت الأجواء العامة ضبابية وغير مقروءة بوضوح.. كان خالد الاسلامبولي يتخذ قرار اغتيال السادات في المنصة... كيف شارك في العرض العسكري؟.. ومن الذي رفع اسمه من قائمة المحظور مشاركتهم.. ألم يدفع ذلك إلي التكهنات بتورط آخرين؟
بالإضافة إلي لغز ضابط المخابرات الحربية ممدوح أبو جبل، الذي اختفي من علي خشبة المسرح بصورة مريبة بعد الإدلاء بأقواله واعتباره شاهد ملك. رغم أنه هيأ لتنفيذ عملية الاغتيال التي نفذها الأربعة في دقائق معدودة.
لكن كيف دخل هؤلاء خيمة المعسكر الخاص بـ خالد الاسلامبولي؟ إن ترتيب دخولهم لم يكن عشوائياً بالقطع واعطاء إجازة لأفراد من المعسكر، لم يكن يتم إلا إذا كانت هناك أياد أكبر من خالد الإسلامبولي.. فقد تغيب عن العرض العسكري الجنديان عادل محمود بسطويسي وميلاد سمير أنيس وتم الإبلاغ عنهما بأنهما هاربان. وحصل الجندي جمعة علي إجازة.. ليحل محل الثلاثة عطا طايل وعبدالحميد عبدالسلام وحسين عباس.
إن لغز ممدوح أبو جبل في قضية اغتيال السادات سيظل مطروحاً في تلك الأحداث، ويضاف إليه الفيلم الذي يبدو أنه وهمي الخاص بتصوير الإعداد لقتل السادات. وسر الورقة التي تلقاها مندوب أمن الدولة. ولكن أين الفيلم المسجل للتليفزيون المصري. الذي أذاع نقلاً للعرض العسكري.. وفيه يقف السادات لتأدية التحية العسكرية لقاتله بينما انبطح كل من مبارك وأبو غزالة أسفل المنصة .. كل المؤشرات في قضية السادات تقول إن الاسلامبولي لم يكن سوي أداة سواء علم بذلك أو لم يعلم! لكن من المستفيد مبارك .. الأمريكان .. الجماعات الإسلامية . وهل هناك علاقة بين لقب سادس الخلفاء الراشدين والاستفتاء الذي لم يحدث وبين الاغتيال.

السبت، 1 أكتوبر 2011

مبــــارك ووزير دفاعة وفضائح صفقات السلاح بالوثـــائق


الرئيس المصري ووزير دفاعه باعا للروانديين أسلحة مقابل أموال حُوّلت إلى بنوك فرنسا
الصفقات تمت خلال الحرب الأهلية في رواندا وشاركت فيها فرنسا، مصر وإسرائيل

تفاصيل مثيرة عن جانب جديد من قضية الثروة المالية للرئيس المصري حسني مبارك، بعد فضيحة تحويل كميات ضخمة من البلاتينيوم إلى سويسرا تقدر قيمتها بقرابة 16 مليار دولار. ونتطرق اليوم، إلى بعض أسرار ملف صفقات السلاح التي كان يبرمها حسني مبارك بمساعدة وزير دفاعه المشير محمد حسين طنطاوي، مثلما تبينه وثائق سرية للمخابرات الأمريكية، إلى جانب وثائق سرية أخرى مصدرها هيئات أممية والمحكمة الدولية لجرائم الحرب.

بتاريخ 11 جانفي 1994، وبينما كانت الحرب الأهلية على أوجّها في رواندا بين قبيلتي التوتسي والهوتو، وجّه السفير الرواندي في القاهرة رسالة لوزير الدفاع المصري المشير محمد حسين طنطاوي، يطلب فيها منه التحضير لاستقبال وفد عسكري من رواندا، يضمن كلا من العقيد غراتيان كابيليجي، والمقدم سيبريان كايومبا، مدير المالية بوزارة الدفاع الرواندية، مضيفا أن الزيارة ستمتد من 24 إلى غاية 29 جانفي من نفس العام.

المثير في مراسلة السفير الرواندي هو أنها كانت موجهة لوزير الدفاع المصري محمد حسين طنطاوي عبر مسؤول في وزارة الدفاع المصرية وهو الجنرال سامي سيد، بصفته المسؤول عن دائرة العلاقات مع الدول الصديقة، بدلا من اتباع الأعراف الدبلوماسية والمرور عبر وزارة الخارجية المصرية.

وجاء في الوثيقة إشارة إلى مراسلة سابقة وجّهتها مصالح وزارة الدفاع المصرية تعبّر للمسؤولين في الحكومة الرواندية عن قبولها بيع أسلحة للجيش الرواندي، في وقت كانت الأمم المتحدة تفرض حظرا شاملا على بيع السلاح لرواندا، خلال فترة الحرب الأهلية والمجازر الجماعية التي ارتكبها بشكل متبادل الجيش الرواندي ''قبيلة الهوتو'' وحركات التمرد ''قبيلة التوتسي''.

وتكشف وثيقة أخرى، توجيه المحكمة الدولية الخاصة بجرائم الحرب في رواندا، أصابع الاتهام للنظام المصريين، حيث تبين مراسلة للسفارة المصرية بالعاصمة الرواندية كيغالي، وجهتها للمحكمة الجنائية الدولية، ردا على استفسارات هذه الأخيرة بشأن الرحلات التي كان يقوم بها مسؤولون عسكريون روانديون للقاهرة في إطار صفقات لشراء أسلحة من النظام المصري.

وجاء في رسالة السفير المصري، جمال شاهين، أنه لا يعلم على الإطلاق وجود رحلات للعقيد غراتيان كابيليجي نحو مصر، طالبا مهلة للتشاور مع مسؤوليه في القاهرة للرد على الأسئلة الموجهة إليه.كما تكشف ''النهار'' عن مضمون وثيقة سرية أخرى للجنة تحقيق شكلها البرلمان الفرنسي للتقصي في ضلوع النظام الفرنسي ومسؤولين مصريين في بيع أسلحة ونقلها إلى رواندا، حيث تظهر الوثيقة أن عمليات تحويل مالية بمبالغ ضخمة تمت من القاهرة نحو بنك ''كريدي ليوني'' في فرنسا، لتتم مساءلة مسؤولي البنك من طرف لجنة التحقيق البرلمانية حول الموضوع، غير أنهم رفضوا الكشف عن مضامين صفقات الأسلحة والتحويلات المالية حفاظا على ''سرية المعلومات المتعلقة بأصحاب الحسابات البنكية''.

وفي وثائق أخرى، للمخابرات الأمريكية، مؤرخة في 14 مارس 1994، تكشف مصالح السفارة الأمريكية بالعاصمة الرواندية، عن ضلوع مصر في إبرام صفقات تسليح للجيش الرواندي المتهم بارتكاب جرائم حرب، حيث تقول الوثيقة السرية أنه بعد الضغط على فرنسا وألمانيا وبلجيكا لاحترام قرار الأمم المتحدة القاضي بحظر بيع الأسلحة لرواندا، لجأت هذه الأخيرة إلى مصر وإسرائيل.

وفي هذا الصدد، توضح وثائق سرية أخرى تحوز أن صفقة واحدة فقط أبرمها نظام حسني مبارك مع الجيش الرواندي لتزويده بالأسلحة بتاريخ 30 مارس 1992 بلغت 6 ملايين دولار.
وتوضح الوثيقة أن صفقة مارس 92 شملت بيع 50 مدفع مورتر عيار 60 ميلمتر، 20 مدفع مورتر عيار 82 مليمتر، ألف قذيفة مورتر، 3 آلاف قذيفة مرتر عيار 120 مليمتر، ألفي قاذفة صواريخ أر بي جي مرفقة بالذخيرة، ألفي رشاش مات 79، مائتي كيلوغرام من المتفجرات البلاستيكية شديدة المفعول، و450 رشاش كلاشينكوف من صنع مصري مرفوقة بـ3 آلاف خرطوشة.