السبت، 16 أبريل 2016

مكاسب الكيان الصهيوني من التنازل عن تيران وصنافير




كتب : خالد عبد المنعم 

في سابقة تُعَدُّ الأولى من نوعها تنازلت مصر عن سيادتها على جزيرتي تيران وصنافير لصالح السعودية، وحتى في حال التسليم بأن الجزيرتين سعوديتا الأصل، فبتتبع معظم جزر العالم الخاضعة لسيادة دولة ما على حساب الدولة الأم، نجد أن هذه الدول رفضت التنازل عن سيادتها لهذه الجزر بعد استيلائها عليها. وحتى الدول المتنازعة فيما بينها على الجزر رفضت الاعتراف بأحقية الطرف الآخر بها. فدولة كاليونان، والتي أشهرت إفلاسها، لم تتنازل أو تبع أو تؤجر جزرها لتركيا، الدولة التي تنازعها الجزر، وفضلت بقاء الوضع على ما هو عليه عن التنازل.
جبل طارق
قبل 300 عام تنازلت إسبانيا عن شبه جزيرة صخرية، منطقة (جبل طارق) التابعة لها لصالح بريطانيا. حاليًّا تحاول السلطات الإسبانية استعادتها، وهذا ما لم يحدث، على الرغم من اتفاق الطرفين على أن المنطقة إسبانية، لكنها تظل تحت السيطرة الفعلية للحكومة البريطانية. وكان الشرط الذي اتفق عليه الجانبان لعودة هذه المنطقة لإسبانيا إخلاءها من بريطانيا كمستعمرة. وعلى الرغم من انتهاء عصر الاستعمار، إلا أن بريطانيا رفضت التنازل عن سيادتها لشبه الجزيرة، بل على العكس أنشأت بها قاعدة عسكرية. وفي 9 أغسطس من عام 2015 الماضي اتهمت الحكومة البريطانية إسبانيا بانتهاك سيادتها في جبل طارق من خلال دخول سفن إسبانية بشكل غير قانوني مياهها الإقليمية، واعتبرت لندن أن دخول إسبانيا المياه الإقليمية لجبل طارق من دون إخطار “غير مقبول بتاتًا وغير قانوني” بمقتضى القانون الدولي للبحار، الأمر الذي دفع صاحبة الأرض إسبانيا إلى نفي ارتكابها أي مخالفات، وقال مسؤول من وزارة الخارجية الإسبانية إن قوارب إسبانية كانت تقوم بدورية في المياه الإسبانية؛ للسيطرة على أنشطة غير مشروعة، مثل تهريب التبغ أو الصيد غير المشروع.
هذا وترفض بريطانيا أي محاولة إسبانية للتسوية، معتبرة الأمر مساسًا بسيادتها وثوابت غير خاضعة للنقاش، وهو ما يؤدي إلى فشل مدريد في استعادة أرضها.
ألاسكا
الثابت في ألاسكا، وهي شبة الجزيرة التي وضع الروس يدهم عليها قبل الجميع، أنها خرجت نهائيًّا وبلا رجعة من سيطرتهم منذ ستينيات القرن التاسع عشر. ففي 30 مارس من عام 1867 تم التوقيع على اتفاقية لبيع ألاسكا وجزر “ألوشيان” للولايات المتحدة مقابل 7 ملايين و200 ألف دولار ذهبي، وتم اعتمادها رسميًّا كولاية أمريكية في 3 يناير سنة 1959، وهي أكبر ولاية أمريكية من حيث المساحة التي توازي خُمس بقية الولايات.
في 2014 كتب نائب رئيس الوزراء الروسي ديمتري روجوزين مقدمة كتاب نُشِر في وقت سابق من هذا العام ، جاء بعنوان “ألاسكا المغدورة التي بيعت: تاريخ لمؤامرات القصر”، حيث يسوق، ويجادل بأن روسيا لديها الحق في العودة في مسألة بيع ألاسكا التي يصفها باسم أمريكا الروسية، حيث يؤكد مؤرخون أن القيصر الروسي ألكسندر الثاني باع ألاسكا للولايات المتحدة؛ لتسديد ديون اقترضها. وعلى الرغم من المحاولات الروسية استعادة شبه الجزيرة بمبالغ مالية على فترات متباعدة من السيادة الأمريكية، إلا أن طلبها قابلته واشنطن بالرفض.
جوانتانامو
أجّرت جمهورية كوبا الجديدة عام 1903 للولايات المتحدة 45 ميلًا مربعًا من الأرض في خليج جوانتانامو؛ بغرض بناء محكمة بحرية، بدأت بناءها عقب توقيع الاتفاقية. وفي عام 1934 وقعت الدولتان عقدًا دائمًا لتأجير المنطقة مقابل 4085 دولارًا سنويًّا، باتفاقية تأجير لا يمكن فسخها سوى باتفاق الطرفين.
وبعد عودة العلاقات الدبلوماسية بين هافانا وواشنطن، طالب وزير الخارجية الكوبي، رونو رودريغيز، في يوليو الماضي، الولايات المتحدة بإعادة منطقة جوانتانامو وإخلاء القاعدة العسكرية الأمريكية منها، إلى جانب إنهاء الحصار الاقتصادي على بلاده، الأمر الذي قوبل بالرفض الأمريكي، خاصة ما يتعلق بإعادة جوانتانامو إلى كوبا، حيث قال وزير الخارجية الأمريكية جون كيري إن هذا الموضوع غير وارد أساسًا بالنسبة للولايات المتحدة.
مكاسب الكيان الصهيوني من تنازل مصر عن الجزيرتين
العديد من الدول تمسكت بسيادتها على جزر ليست تابعة لها؛ لما لها من أهمية استراتيجية تعود بالنفع عليها. والحديث عن تمسك مصر بالاحتفاظ بجزيرتي تيران وصنافير لا يأتي من الفراغ، فبعيدًا عن الوثائق التي تثبت أن الجزيرتين مصريتان، لا يمكن إغفال أهمية الجزر في تاريخ الصراع المصري مع الكيان الصهيوني، فالجزر مهمة جدًّا للجانب المصري أكثر من السعودي؛ فمصر تعتبر دولة أساسية من دول الطوق، ومواجهتها للعدو الصهيوني واردة جدًّا، وفي حال تكرار سيناريو حرب 67، ستصبح مصر عاجزة الآن عن فعل أي شيء مع الكيان الصهيوني، ففي 22 مايو قامت مصر بإغلاق مضايق تيران بوجه الملاحة الصهيونية، الأمر الذي اعتبرته تل أبيب سببًا يبرّر شن حرب، فمضيق تيران هو البوابة الوحيدة للكيان الصهيوني من خلال البحر الأحمر، وحلقة وصل بحرية تربط بين الكيان الصهيوني وإفريقيا والشرق الأقصى. وبعد التنازل المصري ستحتاج القاهرة إذًا إلى الرياض في أي تحرك مقبل ضد الكيان الصهيوني، الأمر الذي يبرر حالة الفرح العارمة للكيان الصهيوني بعد هذا التنازل، حيث قالت صحيفة هآرتس الصهيونية “إن الاتفاق الجديد بين مصر والسعودية بشأن جزيرتي تيران وصنافير يُعَدُّ جيدًا لإسرائيل، حيث لا يهم إذا كان ما حدث يعني عودتهما للسعودية أو تنازل مصر عنهما”.
يُذكَر أن مصر أغلقت مضيق تيران أيضًا قبل العدوان الثلاثي عام 1956، من خلال وضع المدافع في شاطئ رأس نصراني، وكان العامل الرئيسي لاندلاع الحرب. كما أن القاهرة أزعجت الكيان الصهيوني بالفعل عام 2003 بوضعها أجهزة تجسس ورادار ومراقبة متطورة على الجزيرتين، الأمر الذي أثار احتجاج الكيان الصهيوني، الذي طالب بفكها وإخلاء الجزيرتين منها، بعد أن تبين أن تلك الأجهزة ترصد حركة البحرية الإسرائيلية بدقة شديدة، خاصة الغواصات والقطع البحرية النوعية الأخرى، وقتها رفضت مصر الاستجابة للمطالب الصهيونية؛ لأن الجزرتين واقعتان تحت السيادة المصرية.
السعودية شريك في كامب ديفيد
الفرحة الإسرائيلية لم تقف عند هذا الحد، فالسعودية أصبحت قريبة جدًّا منها من أي وقتٍ مضى، فتيران وصنافير ستجعلان من الرياض، سواء شئنا أم أبينا، طرفًا عربيًّا جديدًا في اتفاقية السلام (كامب ديفيد)، حيث أفادت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية أن نقل تبعية جزيرتي “تيران وصنافير” من مصر إلى السعودية ربما يتطلب تغييرات في اتفاقية كامب ديفيد التي تمت بين مصر والكيان الصهيوني عام 1978. وقالت الصحيفة بأن مسؤولين إسرائيليين صرحوا بأن هذا الموضوع يتم بحثه من قِبَل وزارتي الدفاع والخارجية؛ من أجل تقييم آثاره، وبالتالي ستشكل الجزيرتان مظلة قانونية لأي حوار سعودي إسرائيلي دون أن يوقع الرياض في حرج. وذكرت صحيفة “هآرتس” أن رئيس حكومة الكيان الصهيوني بنيامين نتنياهو تم ابلاغه سابقًا بالاتفاقية المصرية – السعودية، ولم يُبْدِ أي اعتراض. وقبل أيام بعثت السعودية رسائل تطمئن فيها الكيان الصهيوني بأنها ملتزمة ببنود اتفاقية السلام.
قناة البحرين
ومن أحد المكاسب التي قد يجلبها التنازل المصري عن الجزر لصالح الكيان الصهيوني توفير المال والوقت والجهد، فالكيان الصهيوني أصبح الآن قادرًا على التخلي عن مشروع قناة البحرين، التي كانت تل أبيب استحدثتها كبديل عن تحكم مصر بمضيق تيران، والتي تربط بموجبها ميناء إيلات على البحر الأحمر ومدينة عسقلان على البحر المتوسط، عبر البحر الميت؛ ليكون لها منفذها الخاص على البحر الأحمر. إلا أن آلية عمل هذه القناة ستكون معقدة جدًّا، فالسفن سوف تصل إلى البحر المتوسط، ثم تفرغ البضائع؛ لتحميلها في قطارات شحن، تنقلها إلى الجانب الآخر، ثم يتم تحميلها إلى سفن أخرى؛ حتى تستكمل رحلتها حول العالم.
وبعد سيطرة السعودية على مضيق تيران، فإن الكيان الصهيوني يستطيع تأجيل مشروع قناة البحرين أو حتى إلغاءه؛ فالسعودية لا تشكل قوة عسكرية ضاغطة على تل أبيب على عكس الجيش المصري؛ ما يتيح للكيان الصهيوني توفير مبلغ وقدرة 55 مليار دولار أمريكي، هو كلفة حفر قناة البحرين.

الثلاثاء، 5 أبريل 2016

كيف توصلت إيطاليا لقاتل «ريجيني»؟


بعد لحظات من كشف إعلاميين مصريين على اطلاع بقضية مقتل الباحث الإيطالي جوليو ريجيني، كان السؤال الأبرز في عقول المصريين: كيف توصلت إيطاليا لقاتل ريجيني بالصوت والصورة؟، ولماذا تم فجأة تأجيل زيارة الوفد الأمني المصري الذي كان مقرر وصوله إلى العاصمة روما غدًا الثلاثاء، لتقديم أدلة جديدة في تحقيقات قضية الطالب الإيطالي؟ طرح هذا السؤال عدة سيناريوهات لا يخرج عنها توصل إيطاليا للقاتل الذي لم تعلن عنه رسميًا حتى الآن، بينما كشف إعلاميون مصريون عن صراع أجنحة بين أجهزة الدولة الأمنية والسيادية، ربما يكون وراء ما توصل إليه الأمن الإيطالي. يؤكد فرضية "صراع الأجهزة" ما حدث بعد مؤتمر وزارة الداخلية الذي عقده الوزير اللواء مجدي عبدالغفار ليعلن عن توصله للمتهمين باغتيال النائب العام السابق، والذي أكد فيه تورط الإخوان وكتائب القسام (حماس) في عملية الاغتيال، فيما قامت المخابرات العامة في اليوم الثاني بدعوة قيادات حماس للحضور في القاهرة لبحث سبل التعاون الأمني في سيناء وترميم العلاقات مرة أخرى. صراع أجهزة علامات الاستفهام تحيط بملابسات مقتل الطالب الإيطالي، وتوجه أصابع الاتهام نحو أجهزة سيادية، وهو ما ألمحت إليه الإعلامية حنان البدري، مدير مكتب روزاليوسف بواشنطن، حينما قالت إن إيطاليا حصلت على تسجيل بالصوت بين الشرطة لقتلة ريجيني وهو ما لا يمكن أن تصل إليه إلا عبر جهة سيادية يمكنها اختراق الاتصال بهذا الشكل.


"بلدنا" بطنها مفتوحة".. بهذا التعبير واصلت حنان البدري تعليقها على الزيارة المرتقبة للوفد المصري لمصارحة روما بالحقيقة غدًا، وهو تعبير يؤكد وجود اختراق أمني كبير، أو صراعات بين أجهزة خرجت للعلن، ودفع "ريجيني" ثمنها. في نفس السياق، أطلقت الإعلامية لميس الحديدي، تلميحات خطيرة حول مقتل الباحث الايطالي "جوليو"، وأثارت تلك التلميحات موجة من الجدل خاصة قبل ذهاب قيادات أمنية مصرية إلى إيطاليا بعد ساعات لإبلاغ الجانب الايطالي بالحقيقة في مقتل "ريجيني". 



وقالت "لميس": هناك تلميحات بسحب السفير الإيطالي من مصر وإنهاء العلاقات المصرية والإيطالية، ونحن نتكلم هنا عن دولة صديقة، وهم يدافعون عن حق مواطن لديهم.. هنا في مصر نعتبر مقتل مواطن عادي.. لكن في إيطاليا الأمور مختلفة. وألمحت "الحديدي" إلى أن مقتل ريجيني نتاج لصراع بين الأجهزة قائلة: "سأقول كلامي بشكل دقيق ومهذب قدر المستطاع حتى لا أتفوه بكلام ليس من المستحسن قوله، لكني أقول: الصراع بين الأجهزة وبين المؤسسات لا يجب أن يكون على جثة هذا البلد.. هذا البلد يجب أن يكون له هدف واحد وهو التنمية والحقيقة وحقوق الإنسان للمواطن المصري والأجنبي والقانون.. وهذا يجب أن يكون توجيهًا يأتي من أعلى، وأن تكون هذه رسالة بين كل "الأجهزة".. ولو كان هناك مَن أخطأ فيجب أن يُحاسب. فيما أكد الكاتب الصحفي المتخصص في الشئون العربية، فهمي هويدي، أن غدًا الثلاثاء هو يوم انتهاء مهلة إيطاليا لمصر، والخاصة بالكشف عن ملابسات مقتل الطالب الإيطالي جوليو ريجيني، مؤكدًا أن تنفيذ تهديد روما باعتبار مصر دولة غير آمنة سيكون تأثيره فادحًا، وذلك قبل إعلان مصر الجانب الإيطالي بتأجيل الزيارة. مكالمات مسربة الخطير في الأمر بحسب التسريبات الصحفية، تمكن الجانب الإيطالي من فك طلاسم قضية ريجيني من خلال عدة أمور: *الأول: الحصول على تسجيلات لمكالمات بين رجال الشرطة في منطقة الحادث عن طريق طرف ثالث تكشف القاتل الحقيقي للطالب الإيطالي جوليو ريجيني. *الثاني: كشف حقيقة بطاقات "ريجيني" التي قالت وزارة الداخلية إنها ضبطت مع عصابة متخصصة في خطف وقتل الأجانب في التجمع الخامس، حيث توصل الإيطاليون للشركة المصنعة واكتشفوا أن البطاقات غير مزورة، وبالتالي كانت في حوزة شخص أو جهاز ما، وتم إيداعها ضمن متعلقات الخلية التي تمت تصفيتها وبث صور لمقتل أفرادها داخل ميكروباص. *الثالث: التوصل إلى خيط قاد إلى اسم الجاني وتاريخه، بما في ذلك حكم على الفاعل الرئيسي بالسجن سنة مع وقف التنفيذ، في قضايا تعذيب وقتل سابقة.



وكان الإعلامي يوسف الحسيني، أكد في برنامجه "السادة المحترمون" على قناة "أون تي في"، أن الطاليان لقطوا اللواء خالد شلبي، رئيس الإدارة العامة لمباحث الجيزة، عندما استطاعوا أن يرجعوا إلى ماضيه والتأكد من اتهامه في قضية قتل وتعذيب مواطنين والحكم عليه سنة مع إيقاف التنفيذ في القضية رقم 67909 لسنة 2000 المنتزه. كان "خالد شلبي" أول مسئول مصري يخرج على الملأ ليُعلن أن "ريجيني" مات في حادث سير ولم يُطلق عليه طلقة واحدة، وكان ذلك بعد ساعتين تقريبا من اكتشاف جثة الطالب والباحث الإيطالي، قبل انتهاء التحقيقات أو صدور تقرير الطب الشرعي بشأن أسباب الوفاة، وهو ما أثار جدلاً واسعًا في الصحافة الإيطالية التي أطلقت عملية تنقيب في تاريخ الرجل صاحب التصريح المثير. *الرابع: ثبوت شهادة الزور على الشاهد، الذي استضافه الإعلامي أحمد موسى في برنامجه "على مسئوليتي" على قناة صدى البلد، وصرح بحدوث مشادة كلامية بين ريجينى وشخص أجنبي خلف القنصلية الإيطالية قبل مقتله بيوم واحد، واتضح من خلال التحقيقات أن أقوال الشاهد جاءت غير ذلك


وكانت النيابة أحضرت الشاهد المهندس محمد فوزي إلى محيط القنصلية الإيطالية لتحديد مكان رؤيته للواقعة، ومن خلال سؤاله عن المكان والزمان، تبين تضارب ما جاء بالتحقيقات، فقامت النيابة بعمل تتبع لهاتفه المحمول، الذي أثبت عدم وجوده من الأساس في محيط القنصلية وأنه لم يغادر منزله . وواجهت النيابة الشاهد بزيف شهادته، وسألته عن سبب مجيئه والإدلاء برؤيته لحادث المشاجرة، أجاب: "حبيت أساعد بلدي". 4 خيوط قادت السلطات الإيطالية إلى التشكك في الرواية المصرية منذ العثور على جثة ريجيني، ومن ثم البحث عن فاعل حقيقي، أو أكثر من فاعل، الأمر الذي تتكفل الساعات القادمة بإماطة اللثام عنه، بعد انتهاء المدة التي حددتها روما لمصر لإعلان القول الفصل في واحدة من أكثر قضايا الاختفاء جدلاً وإثارة ربما في العقود الأخيرة.